عبدالرحمن البستكي .. فقدان البصر حافز للإنتاج

عبدالرحمن البستكي .. فقدان البصر حافز  للإنتاج عبدالرحمن البستكي .. فقدان البصر حافز للإنتاج

يعتبر المواطن عبدالرحمن أحمد عز الدين محمد البستكي نموذجاً إيجابياً للموظف المثالي والطموح، فلم تمنعه الاعاقة البصرية من القيام بمهام وظيفية قد يصعب على شخص معافى كليا القيام بها وهو ما أهله ليكون أحد الجنود المجهولين الفائزين بجائزة الشيخ محمد بن راشد للأداء الحكومي المتميز.

تعرض عبدالرحمن البستكي لمرض في العين أدى الى ضعف حاد في البصر ثم الى حرمانه من نعمة البصر في سن (16) عاماً، وأكمل تعليمه الجامعي في كلية ادارة الأعمال في جامعة الشارقة والتحق بشرطة دبي منذ (12) عاماً كمسؤول على البريد الالكتروني الرئيسي، فقد التحق بالعمل في شرطة دبي عام 1999 وحاليا يشغل وظيفة تنفيذي أول بالإدارة العامة للعمليات.

يؤدي البستكي مهامه الوظيفية على أكمل وجه ومشهود له بالكفاءة ولا توجد لديه مخالفات مسلكية ، يعتمد على نفسه في كافة أموره ويقتصر دور الأهل والأصدقاء على تنقلاته بالسيارة فقط، تحدى الإعاقة واعتمد على نفسه مستخدما العصا المخصصة للمكفوفين.

يستقبل البستكي ضمن مهامه الوظيفية أكثر من (800) رسالة شهرياً ويقوم بالرد على (30%) منها، ويحول البقية للجهات المختصة بواسطة البرنامج الناطق والتحق بعدد (2) ورشة عمل بالهند والبحرين في مجال عمله على نفقته الخاصة وحصل على (3) شهادات شكر و(12) شهادة تقدير خارجية، يشارك بفعالية في الأنشطة المجتمعية والرياضية.

ويشغل عبدالرحمن منصب نائب رئيس جمعية الإمارات للمعاقين بصريا كما أنه عضو اللجنة المنظمة لمعرض (SIGHT ME) لتقنيات المكفوفين بالشرق الأوسط، وعضو فريق الإمارات لكرة الهدف للمكفوفين.

يحرص البستكي على القيام بمهامه العائلية كاملة فهو متزوج ولديه 4 أبناء ويقوم بمساعدة أبنائه في بعض الامور التقنية فيما يتعلق بإنجاز الواجبات المدرسية، حيث يقوم أبناؤه بقراءة ما يحتاجونه، لافتا الى أن التطور التكنولوجي ساعده كثيرا في انجاز مهام عمله وممارسة الحياة بشكل طبيعي.

يسعى البستكي الى تطوير مهاراته الحياتية والعملية باستمرار كما أنه يطلع بشكل دائم على احدث المتغيرات العالمية من النواحي السياسية والمعلوماتية والتقنية، اضافة الى سعيه الدائم الى المشاركة في المؤتمرات والندوات ذات الصلة بتقديم أي مساعدات أو اضافات جديدة تخدم المعاقين بصريا على مستوى العالم، مؤكدا أن فقد البصر حافز للإنتاج الوظيفي وليس عائقاً.