نصر الدين علام: إثيوبيا تحاول كسب الوقت لإكمال بناء السد

نصر الدين علام: إثيوبيا تحاول كسب الوقت لإكمال بناء السد نصر الدين علام: إثيوبيا تحاول كسب الوقت لإكمال بناء السد
وزير الرى الأسبق: لا بديل عن التحرك السياسى والتقارب المصرى - السودانى

كتب : محمد أبوعمرة منذ 39 دقيقة

توقع الدكتور محمد نصرالدين علام، وزير الرى الأسبق، فشل المفاوضات الدائرة فى الخرطوم حالياً فى حل أزمة سد النهضة. وطالب بضرورة تغيير للمسار التفاوضى، مشيراً إلى أن الاجتماع لن يحقق نجاحاً، حتى إن وافقت إثيوبيا على مطالب مصر باستكمال الدراسات، لأنها تستهلك وقتاً يزيد على العام ونصف العام، وحينها ستكون إثيوبيا قد انتهت من عملية البناء، وتضع مصر أمام الأمر الواقع. وأضاف «علام» فى حواره لـ«الوطن» أن هناك عدداً من الخطوات يجب اتباعها، فى مقدمتها التقارب مع الخرطوم، ثم عقد لقاء على مستوى رؤساء الوزراء والدول، لوضع نقاط سياسية لحل الأزمة.

■ ما رؤيتك للاجتماعات الدائرة حالياً فى الخرطوم لبحث أزمة سد النهضة؟

- لا أتوقع نجاح اجتماع وزراء الرى، حتى إذا رضخت إثيوبيا لمطالب مصر، ووافقت على إشراك خبراء دوليين فى لجنة متابعة توصيات اللجنة الثلاثية، لأن تشكيل اللجنة والدراسات والاجتماعات يستغرق عاماً أو عامين، وهنا تكون إثيوبيا انتهت خلالها من معظم أعمال بناء السد، خصوصاً أن وكيل وزارة المياه فى إثيوبيا أعلن أنه سيتم الانتهاء من المرحلة الأولى للسد بحلول العام المقبل، والبدء فى توليد 700 ميجاوات من الكهرباء، كما أعلن وزير الإعلام الإثيوبى أن بلاده تقوم حالياً بتنفيذ أساسات السد.

■ إذن فالعامل الزمنى هو الفارق فى نجاح المفاوضات من عدمه.

- بالتأكيد، فمن الواضح أن البعد الزمنى كعامل رئيسى فى التفاوض لا يأخذ الاهتمام الكافى من المسئولين المصريين، أو يكون هناك سيناريو آخر غير معلن لمصر للتعامل مع هذه القضية المصيرية، ونحذر من أن إثيوبيا لا تعمل بجدية وتستغل العامل الزمنى فى أن تجعل السد حقيقة واقعة لا تخضع للتفاوض.

■ وما الحلول التى تقترحها كمسئول سابق فى هذه المرحلة الدقيقة التى تمر بها المفاوضات؟

- لا بد من معالجة سريعة للتوجه المصرى السياسى وتغيير المسار التفاوضى فى هذه القضية الشائكة، قضية سد النهضة الإثيوبى لا تنحصر فقط فى أن السد يمثل اعتداءً على حقوقنا المائية التاريخية وعلى السيادة المصرية، ولكنها تكمن فى أن آثار السد السلبية على مصر كارثية، ولها تبعات سياسية واقتصادية واجتماعية تهدد استقرار الدولة ومستقبل شعبها.

■ وما تلك الخطوات؟

- يجب أن تكون أولى الخطوات السياسية لمصر فى هذه القضية الشائكة هى استعادة الدور السودانى كشريك استراتيجى لمصر فى ملف حوض النيل، من خلال التواصل القوى على المستويين السياسى والفنى للوصول فى أقرب وقت إلى أرضية ورؤية مشتركة واحدة فى التعامل مع سد النهضة من خلال تقليل السعة التخزينية للسد، وبما يحقق أهداف سد النهضة التنموية للجانب الإثيوبى ويقلل الأضرار على الجانبين المصرى والسودانى، والخطوة الثانية هى التحرك السياسى مع إثيوبيا فى أسرع وقت ممكن وعلى مستوى تمثيل رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزراء للاجتماع بالقيادة السياسية الإثيوبية لشرح وجهة النظر والتخوفات المصرية من الآثار السلبية لسد النهضة على مصر وعلى استقرارها السياسى والاقتصادى والاجتماعى، وذلك على ضوء توصيات تقرير اللجنة الثلاثية والدراسات المصرية.

■ هل هذه الخطوات كافية لحل الأزمة؟

- يضاف إليها وجوب مطالبة مصر للجانب الإثيوبى بالتفاوض للتوصل إلى توافق حول بديل هندسى أصغر للسد وسياسات التشغيل الملائمة وضمان سلامة السد الإنشائية، وذلك من خلال لجنة يتم تشكيلها من الخبراء المحليين والدوليين مع التزام الدول الثلاث بنتائجها، كما يجب على مصر الاتفاق مع إثيوبيا على تحديد فترة زمنية للتفاوض لا تتعدى ٦ أشهر، مع وقف إنشاءات السد حتى يتم انتهاء التفاوض، إذا نجحنا فى عقد مثل هذا الاتفاق فإنه من الممكن بعدها بدء اجتماعات الفنيين، أما الآن فالسماح باستمرار اجتماعات الخرطوم على هذا النحو النمطى لن يؤدى إلا إلى تحقيق الهدف الإثيوبى من اكتساب الوقت وعدم إعطاء الفرصة للتفاوض الجاد.

■ تم الإعلان عن بعض تفاصيل برنامج الاجتماع المقبل وهى استكمال تنفيذ توصيات اللجنة الثلاثية.. ما رأيك فى هذا الطرح؟

- توصيات اللجنة الثلاثية تدور حول إعادة أو تطوير معظم الدراسات الهيدرولوجية والبيئية والاقتصادية لسعة السد وتأثيره السلبى على دولتى المصب، واستكمال ومراجعة الدراسات الإنشائية.

DMC