أخبار عاجلة

الزراعة المائية تزيد إنتاجية المحاصيل وتوفر الأعلاف

الزراعة المائية تزيد إنتاجية المحاصيل وتوفر الأعلاف الزراعة المائية تزيد إنتاجية المحاصيل وتوفر الأعلاف

في إطار جهود وزارة البيئة والمياه لتحقيق أهدافها الاستراتيجية المتمثلة في استدامة الأمن وتعزيز الأمن الغذائي في الدولة، أولت الوزارة استخدام أنظمة الإنتاج الزراعي الحديث اهتماماً ومنها نظام الزراعة المائية بهدف زيادة إنتاجية المحاصيل الزراعية وكذلك الأعلاف الخضراء نظراً لحاجة السوق المحلي إلى كميات كبيرة من الأعلاف الخضراء والتي لا يمكن تلبيتها بالطرق التقليدية، بسبب النقص الشديد في الموارد المائية ونقص الأراضي الصالحة للزراعة، والتكلفة العالية للإنتاج في أساليب الزراعة التقليدية وتقلبات المناخ ذات الأثر السلبي على الإنتاج.

وقد دلت النتائج الأولية للتجارب التي تم إجراؤها في محطات التجارب التابعة للوزارة نجاح إنتاج الأعلاف بالزراعة المائية، لذلك توجهت الوزارة إلى تعميم وتطبيق هذه التقنية الجديدة على مستوى الدولة، بهدف المساهمة في تنمية قطاع الثروة الحيوانية واستدامته، حيث إنه باستخدام تقنية الزراعة المائية يمكن توفير الأعلاف الخضراء طوال العام مع ثبات جودة المنتج وتوفير المياه في الري، وعدم الحاجة إلى أرض زراعية للإنتاج لكون الإنتاج يتم في غرف مغلقة ذات بيئات يتم التحكم بها إلكترونياً.

دخل مناسب

وقد بدأت وزارة البيئة والمياه بإرشاد وتشجيع المزارعين ومربي المواشي على تبني استخدام تقنيات الزراعة المائية ذات الوفر المائي الكبير والإنتاج العالي من الأعلاف الخضراء من أجل تعزيز ترشيد استخدامات المياه في الزراعة وتوفير الأعلاف الخضراء للإسهام في زيادة الإنتاج الحيواني واللحوم وتحقيق عائد مادي ودخل مناسب للمزارعين.

وقال المهندس سيف الشرع وكيل وزارة البيئة المياه المساعد للشؤون الزراعية والحيوانية: إن التطور الكبير الذي شهده القطاع الزراعي في دولة الإمارات انعكس عبر السنوات على التنمية في مجال الثروة الحيوانية وإنتاج الأعلاف محلياً، حيث بلغ إنتاج الدولة من الأعلاف الخضراء وفقاً لإحصاءات عام 2005 إلى حوالي 2.3 مليون طن، مشيراً إلى أن تراجع مستويات المياه الجوفية وتملح التربة في بعض المواقع بالإضافة إلى المناخ الجاف قد أدت إلى انخفاض انتاج الأعلاف في الدولة إلى ما معدله 1.7 مليون طن خلال الفترة 2006 إلى 2010، وهو ما يعادل 25% من إجمالي الأعلاف المستهلكة سنوياً وفقاً لإحصاءات عام 2010 والتي قدرت بحوالي 6.8 ملايين طن.

وأضاف: إن الضخ المفرط من المياه الجوفية لتلبية متطلبات زراعة الأعلاف مثل حشائش الرودس والبرسيم ذات الاحتياجات المائية العالية قد أدى إلى استنزاف نسبة كبيرة من المياه الجوفية وتدهور نوعيتها "تملحها"، وقدر متوسط استهلاك المياه السنوي لري محاصيل الأعلاف في الدولة بأكثر من 120 مليار غالون "450 مليون متر مكعب"من المياه الجوفية.

وهو ما دفع إلى اتخاذ عدد من التدابير لتقليص استهلاك المياه في زراعة الأعلاف من أجل الحفاظ على المخزون الجوفي ابتداء من العام 2011 وهي خفض المساحات المزروعة بالأعلاف وخصوصاً أعلاف الرودس التي تشكل حوالي 80% من الأعلاف المزروعة وذات الاستهلاك المائي العالي الذي يقدر بحوالي 69 ألف غالون لإنتاج 1 طن من الرودس الأخضر، منوهاً بخفض المساحات المزروعة بنبات الرودس بحوالي 65% ما أدى إلى انخفاض إنتاج الأعلاف الخضراء في الدولة مع نهاية عام 2011 إلى حوالي 745 ألف طن وهو ما يعادل 12% من إجمالي الأعلاف المستهلكة سنوياً.

ربحية المشروعات

وأوضح الوكيل المساعد للشؤون الزراعية والحيوانية أن اعتماد مشروعات الإنتاج الحيواني على الاستيراد مع ارتفاع الأسعار يجعل ربحية المشروعـات متـذبذبة وتمثل تكلفة الأعلاف 70٪ من مدخلات الإنتاج لهذه المزارع، مبيناً أن تحول المزارعين من الزراعة التقليدية إلى الزراعة القائمة على التقنيات الحديثة التي تتيح أكبر قدر من الإنتاج الزراعي وبأقل معدل لاستهلاك المياه أصبح ضرورة قصوى مثل تقنية الزراعة المائية لإنتاج الأعلاف الخضراء.

وأكد الشرع أهمية وفوائد استخدام تقنية الزراعة المائية في إنتاج الأعلاف، مشيراً إلى أنها تحقق إنتاجاً وفيراً من الأعلاف الخضراء وضمان توافرها في المزرعة طوال أيام السنة وبالكميات المطلوبة، إلى جانب التوفير المائي العالي جداً والذي يصل إلى حوالي 95 إلى 98% من ذلك المستخدم لإنتاج نفس الكمية من الأعلاف بالزراعة الحقلية، كما أن دورة إنتاج الأعلاف قصيرة جداً "7-8 أيام"، وتحقق إنتاجاً عالياً من الأعلاف الخضراء لوحدة المساحة، وكذلك تساهم في توفير الأيدي العاملة بالمزرعة ولا تحتاج إلى أسمدة أو مبيدات.

إنقاص التكلفة

واقتصادياً فإن إنتاج الأعلاف الخضراء بالزراعة المائية يساعد في تأمين العلف الطازج على مدار أشهر السنة ويساهم بشكل كبير في إنقاص التكلفة التي يتحملها مربو المواشي.

ودلت الدراسات على أن تكلفة إنتاج 1 طن من العلف الأخضر بالزراعة المائية يعمل على توفير نحو 15% من مجمل تكاليف الإنتاج وعلى توفير حوالي 60% من تكاليف التشغيل السنوية عند إنتاج الأعلاف الخضراء بالزراعة الحقلية "الحراثة، مكافحة الأعشاب، الحصاد وغيرها".

 

فكرة المشروع

تتلخص فكرة مشروع الزراعة المائية للأعلاف الخضراء بوجود غرفة زراعة طولها 6.5 أمتار وعرضها 3.8 أمتار وارتفاعها 3.5 أمتار داخل مزارع المواشي، ومجهزة بتجهيزات معينة من حيث الإضاءة ودرجات حرارة معينة "20 إلى 22 درجة مئوية"، وبها رفوف على كلا الجانبين، ويوضع على الرفوف صواني بلاستيكية أو من الألمنيوم، كل صينية يوضع بها كمية 1.2 كيلوغرام شعير، لتعطي ما يقارب 7 إلى 8 كيلوغرامات من الشعير المستنبت، ولتعطي الغرفة يومياً حوالي نصف طن من علف الشعير الأخضر المستنبت من البذور الجاهز لاستهلاك الحيوان بشكل طازج.