أخبار عاجلة

توجيهات سيف بن زايد: المخدرات في المدارس خط أحمر

توجيهات سيف بن زايد: المخدرات في المدارس خط أحمر توجيهات سيف بن زايد: المخدرات في المدارس خط أحمر

لفت اللواء عبدالجليل مهدي مدير الادارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، إلى أن توجيهات سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية أن وصول المخدرات الى المدارس خط أحمر، وحذر اللواء عبدالجليل الأهالي من أن طريق الادمان يبدأ لدى أبنائهم من "كوكتيل" العقاقير غير المراقبة الذي بدأ ينتشر بين صغار السن من باب الفضول وحب التجربة.

شاهد الجرافيك

وشدد اللواء عبدالجليل في تصريحات موسعة لـ"البيان" على أن التحدي الاخطر والداهم هو دخول المواطنين مجال الاتجار بالمخدرات، منوها بجهود شرطة دبي في مكافحة هذه الآفة داخليا وخارجيا من خلال 54 قضية تعاون دولي منذ بداية العام مبينا أن شرطة دبي تساعد المدمنين التائبين في الحصول على وظائف وبعثت 57 مدمناً للحج خلال 5 سنوات.

المسؤولية تجاه الأجيال

قال اللواء عبدالجليل إن مشكلة المخدرات مشكلة كبيرة ومعقدة، وكل يوم تتعقد وتتسع، مضيفا أن ترويج وتجارة وتعاطي المخدرات في السابق كانت تقليدية وتواجه صعوبة ولكنها أصبحت اليوم سهلة بفضل التطور التكنلوجي والتطور في الحياة بشكل عام.

مضيفا أن التحديات كثيرة وأبرزها "للأسف دخول التجار المواطنين في هذا المجال وهذا الأمر أستنكره بشدة لأن الدولة لم تقصر في أي شيء تجاه المواطن ويجب على المنخرطين في هذه التجارة القذرة أن يشعروا بالمسؤولية تجاه الأجيال القادمة وليس تدميرها عن طريق ترويج هذه الآفة والقضاء على مستقبل هذه الأجيال".

حماية الأجيال

قال اللواء عبد الجليل مهدي في موضوع يعد هو الاهم " لدينا توجيهات من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ومعالي الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي واللواء خميس المزينة نائب القائد العام أن المدارس خط أحمر وطالب ادارات مكافحة المخدرات بمكافحة المخدرات في المدارس.

والحرص على القضاء على مشكلة الادمان بين طلبة المدارس ونحن نتعامل مع المخدرات على المستوى الداخلي والخارجي في الدولة. ولدينا ضغط كبير ونواجه خطورة لكن عملياتنا مستمرة وأحيانا تفشل وغالبية الأوقات تتكلل بالنجاح ومهمة مكافحة المخدرات مهمة صعبة وليست سهلة".

وأشار اللواء عبدالجليل إلى أنه بتوجيهات معالي القائد ونائبه فإن شرطة دبي تقوم بمساعدة المدمنين التائبين للحصول على فرصة وهناك مستفيدون كثر من هذه المبادرة والتي كان لها الفضل في مساعدة و تشجيع المدمنين على عدم العودة إلى هذه الآفة.

لعنة المخدرات

يواصل اللواء عبد الجليل "مرت علينا حالات كان فيها المروج يعتقد بأنه سيقوم بالترويج بعيدا عن أبنائه وبيتة ولكن لعنة المخدرات أصابته حين بدأ أبناؤه و بناته وأيضا زوجته بالإدمان فدمرت عائلة بأكملها وخسر الوطن أفرادها. أنا أنصح المروجين المتورطين في هذا المجال بالابتعاد عنه وأن يتقوا الله في الشباب، لم تقصر معهم وفرص العمل الشريف متوفرة لهم."

وتابع " أفضل نصيحة أقدمها للأهل هي أن ينتبهوا إلى أصدقاء أبنائهم وألا يسمحوا لأبنائهم بمصاحبة الشباب الأكبر منهم سنا. هذه مشكلة خطيرة يغفل عنها الكثير من أولياء الأمور لماذا يقوم مراهق عمره عشر سنوات بمصاحبة ومرافقة مراهق آخر عمره 15 أو 16 عاما أو أكبر؟ يجب أن يتجنبوهم وأن يصاحبوا المراهقين المتقاربين منهم سنا".

تبعات التطور التكنولوجي

وأكد عبد الجليل "المشكلة في السابق كانت تقليدية وبها صعوبة ولكن اليوم دخلت علينا الأدوية التي تعطي نفس مفعول مخدر الهيروين، وهذه الأدوية لا تخضع للرقابة ومتوفرة بكل سهولة في الصيدليات من دون الحاجة إلى وصفات طبية مثل أدوية السعال ومسكنات الألم .

بالإضافة إلى أدوية الغثيان والصرع. وتمر علينا حالات كثيرة لشباب مراهقين وصغار يقومون بخلط عدة أنواع من هذه الأدوية للحصول على كوكتيل خاص بالأدوية يقومون بتناولها وتقوم بتخديرهم لعدة ساعات أو حتى لأيام ، ويحدث كل ذلك في غياب رقابة الأهل وانشغالهم عنهم. وفي بعض الأحيان، يتعرض هؤلاء الأحداث إلى مضاعفات صحية تؤدي إلى الوفاة بسبب الجرعات الزائدة".

كوكتيل الأدوية

وأبدى اللواء عبدالجليل استغرابه من قيام المراهقين والأحداث بخلط الأدوية الغير مخدرة وتجربة الخليط. "هؤلاء الأحداث يبدأون في البداية بتناول هذه الأدوية والادمان عليها ولكن فيما بعد يبدأون بإدمان العقاقير الطبية المخدرة و بعدها المخدرات المصنعة والغير مصنعة."

مشكلة عالمية المنشأ والمكافحة

يشير اللواء عبدالجليل إلى أن آفة المخدرات ظاهرة عالمية وليست فقط في الدولة، وبدأت تنتشر بكثرة بين الأحداث والمراهقين "المخدرات تعتبر مشكلة العصر ونحن في الادارة نعالج هذه المشكلة من عدة جوانب أهمها ضرب التجار والمروجين بيد من حديد وتجفيف منابع المخدرات. و أيضا معالجة وتأهيل الدمنين ومساعدتهم على التخلص من هذه الآفة، وأيضا توعية الأسرة بالذات بشأن مشكلة الأدوية والعقاقير الطبية لأنها بداية الادمان على المخدرات".

وأضاف إنهم في بعض الحوادث المرورية يجدون لدى الحدث كمية من أقراص الأدوية ويستغربون من الأمر ويكتشفون في ما بعد أن الحدث مدمن على تلك العقاقير " أنا استغرب كيف وصل أبناؤنا إلى هذا المستوى؟ أين الأب والأخ الكبير والأسرة؟ لماذا لا يقومون بمراقبة أبنائهم بحذر أكبر؟. هذه مشكلة ونحن نسعى من خلال عملنا لمساعدة هؤلاء الأشخاص وأن نقف معهم وأن نعطيهم فرصة".

 أخطر المخاطر مواطنون صغار يتاجرون بالسموم

 لم تبد ملامح القلق على محيا اللواء عبدالجليل كما تبدت حين وصل في حديثه إلى خطر لا يعدله خطر يتعلق بأعمار المتورطين بالإتجار بالمخدرات.

يقول "بدأنا نلاحظ أن هناك فئة من الشباب من الأعمار الصغيرة الذين بدأوا يدمنون أنواعا مختلفة مثل الحبوب والعقاقير وأيضا المخدرات وبدأوا أيضا يروجون لها ويتاجرون بها وهذه من أخطر المعضلات".

وعزا السبب إلى عدم ابلاغ الجهات المختصة للتدخل في مساعدة الحدث قبل انخراطه في هذا المجال "مرت علينا حالات حيث يكتشف المعلمون في المدارس ادمان طالب واحد في الصف على العقاقير والحبوب وعدم تدخلهم في المشكلة لكي يتم التحقيق مع الطالب وتجفيف منابع ومصادر العقاقير المخدرة.

وللأسف بنهاية العام الدراسي يصبح لدينا 100 طالب مدمن لأن الادمان في المدارس مثل الوباء الذي ينتقل بسرعة وهناك حالات مرت علينا لمراهقين صغار بسن 14 عاما. و المشكلة توجد أيضا بين البنات ولكن ولله الحمد مازال مجتمع الامارات محافظا ومجتمعنا مازال أفضل من مجتمعات كثيرة ". وتابع اللواء عبدالجليل " مرت علينا حالات مديري شركات وأيضا مدير أحد البنوك في الإمارة كان مدمنا.

وأيضا يقوم بترويج المخدرات والتجارة بها" ، كما مرت على الادارة حالات كثيرة لمدمنين ماتوا بسبب الجرعات الزائدة من المخدرات، ورأى أن السبب وراء زيادة المدمن للجرعات التي يتعاطاها يكمن في عدم اكتفاء جسمه من الجرعة التي يتعاطاها وحاجته لجرعة زائدة.

مناشدة

قال اللواء عبد الجليل "أناشد الأسرة أو الأصدقاء اذا شكوا بأن ابنهم مدمن، أن يتصلوا على الرقم المجاني للإدارة 800400400 أو الضابط المناوب على الرقم 0505516218 و الابلاغ عنه أو عنها، وفي هذه الحالة نحن لا نقوم بمعاقبة أبنائهم وبناتهم ولا نتخذ أي إجراء قانوني ضدهم، بل نقوم بتحويلهم إلى مستشفى الأمل ليتلقوا العلاج ويشفوا من الادمان. وأيضا لدينا حالات يتقدم المدمن بنفسة للإدارة للحصول على المساعدة والتخلص من الادمان ولكن إعدادهم قليلة".

 مواقع التواصل الاجتماعي .. من منابع الخطر

 يرى اللواء عبدالجليل أن التطور التكنلوجي والانفتاح على مواقع التواصل الاجتماعي، ساهما في اتساع انتشار المخدرات "أنا قلق من هذا الجانب وأتمنى من الآباء والأمهات وأيضا المدارس الانتباه إلى الأحداث ومراقبتهم.

لا بد من تعاون جميع الجهات من باحث اجتماعي، المدرسة وأولياء الأمور لحل المشكلة والابلاغ عن الحالات إن مرت عليهم أو إن شكوا بوجود مشكلة لأننا في الادارة لا تهمنا معاقبة هؤلاء الاحداث بقدر ما تهمنا مساعدتهم و تخليصهم من هذه الآفة.

والمشكلة لا تقتصر على الأحداث من العائلات الفقيرة ولكن هناك حالات كثيرة تمر علينا لأحداث من عائلات معروفة ولكن السبب هو إهمال الوالدين و انشغالهم عن أبنائهم أو التفكك الأسري في العائلة وأحيانا الدلال الزائد".

 الادمان في الخارج غير مجرم

تابع مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات لافتا إلى حالات كثيرة لشباب ذهبوا إلى الخارج لاستكمال دراستهم ووقعوا في الادمان " لاحظت أن بعض الطلبة من أفضل العائلات وكانوا من خيرة الشباب المتميزين سافروا إلى الخارج للدراسة أو السياحة و بدأوا بالإدمان في الخارج للأسف وبخاصة أن التعاطي غير مجرم في بعض الدول"

. أوضح اللواء عبدالجليل أن الادارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، لها نشاط على مستوى عالمي لمكافحة المخدرات، فخلال الثمانية أشهر الأولى من العام الجاري بلغ عدد قضايا التعاون الدولي في مكافحة المخدرات 54 قضية مما يشير وبوضوح إلى جهود الادارة و شرطة دبي في محاربة ومكافحة المخدرات وضرب التجار والمروجين بيد من حديد وتجفيف منابع المخدرات الدولية.