أخبار عاجلة

سلام مربّع.. للكشكول!!

الهدوء عنوان الثقة فى النفس.. اصطناع الهدوء لعبة يمارسها «البهلوانات».. العلم مشوار يقطعه الموهوبون.. ادعاء المعرفة لون خادع، يتلون به «الأقزام».. القمة يسعى إليها الحقيقى والمزيف.. يعيش فوقها من يملك مؤهلات الجهاد.. علم النفس مفتاح يخشاه المشوهون اجتماعياً.. وعلم الاجتماع يكشف المرضى نفسيا!!

الصدفة تحمل الصادق والكذاب فوق أمواجها.. يستمتع بها الحقيقى ويموت فى جوفها كل كذاب.. «المصطفى» يفرزه المجتمع.. والنصاب مرادف لاسم «مسيلمة» الكذاب!!.

الدكتور «مصطفى حجازى» عرفناه عبر شاشات التليفزيون.. تتذكره فلا يفارقك اسم الإعلامى «محمود سعد» الذى قدمه فى وضح «النهار» على أنه حقيقة خلفها شهادات ممهورة بخاتم أرقى الجامعات.. أثار الصخب فى صمت.. يجيد الصمت إذا تحمل المسؤولية.. يملك ابتسامة تعكس حالة أمانة مع النفس.. يقول كلاما من ذهب، تشتريه وتمضى منتشيا!!

«مصطفى حجازى» عنوان مواطن مصرى بالمعنى العصرى.. تشم فيه رائحة التاريخ والحضارة.. يأخذك للمستقبل بعطر 25 يناير.. يحترم 30 يونيو لإيمانه بأن 23 يوليو لحظة فارقة فى تاريخ الإنسانية.. يختلف أو يتفق.. لكنه مؤمن بأن سبيكة واحدة.. يحدثك عن الماضى من منظور علم الاجتماع.. يدعوك للحاضر بقدرة على تفسير قواعد علم النفس.. يملك إرشادك للمستقبل بكل ما تحمله كلمة الإدارة من معنى.. وفى كل الأحوال هو يمارس السياسة، ويعتبر المتاجرين بها من صغار النصابين!!

الدكتور «مصطفى حجازى» كان صاحب أفضل عطاء فى مناقصة «الأقدار» فتقدم للعمل والإنجاز.. عند لحظة البداية أصابه ذهول الضوء المبهر للذين لا يجيدون الإمساك بعجلة القيادة!!.. تفادى الارتطام وكتم غيظه، لأنه يراهن على ذكاء الشعب والقادة.. يتعرض لحملات تشويش وتشويه، يحترفها صغار القوم.. يستعين عليها بالصبر والصمت.. وأحيانا تجويد «الملل»!!.

المواطن «مصطفى حجازى» أصابه الارتباك حين انشغل مع الذين لا يؤمنون بأن للعلم أصولا.. أخذه الذهول عندما تمسك بأخلاق العلماء فى مواجهة كل «بلياتشو» يعترض طريقه.. راهن على المستقبل فأعلن الاعتصام بالصدق.. رفض إعلان الإضراب عن العمل.. وناشد المخلصين أن يسمعوا أم كلثوم حين صدحت: «وعدونا فسبقنا ظلنا» ضمن رائعة إبراهيم ناجى التى تروى حكاية «الأطلال»!!.

الدكتور «مصطفى حجازى» واحد من عباد الله على أرض الكنانة.. يؤمن بأن بلاده لها تاريخ ومستقبل.. يعمل فى الحاضر مع الذين راهنوا على شعب عظيم.. يتحمل «رذالة» الأطفال ومن فرضوا عليه اللعب معهم!! يؤمن بأن أصحاب الرؤية الاستراتيجية منتصرون دائما.. أما الطيبون والبلهاء فيمكنك تجاوزهم مهما خطفوا الأبصار!!.

الدكتور «مصطفى حجازى» أطل مرة فتحدث بصدق وإيمان غارقين فى الأمانة.. احترمه من لم يعرفوه، وانصرف من عرفوه إلى الهدوء والدعاء لأجله وللوطن.. قدم مصر على حقيقتها، ثم اعتصم فى صومعة الإنجاز.. يعمل فلا تشعر به.. يسكت فيثير حوله النصابون الحكايات.. يعتقد الكذابون أن نجاحهم فى إثارة الصخب حول علاقتهم به!!

«مصطفى حجازى» يملك قدرة على نسج العلاقة بين علوم الإدارة والنفس والاجتماع.. لإيمانه بأن التاريخ ليس مجرد حكايات.. هو قادر على رؤية المستقبل دون «فزلكة» فى الحديث عن الاستراتيجية والتكتيك.. فإذا كان قد أقنعك وأنت تفهمه.. فهذا يرجع لأنك ترحب بتبسيط العلوم.. وباعتباره ابن المستقبل فهو يعتز بالنسب لحاضر صعب وماض محترم.. لذلك لا تندهش إذا عرفت عنه استغراقه فى البحث عن إجابة لسؤال يقول: «لماذا العرب ليسوا أحراراً؟»!!.. وبما أن الإنسان قضيته ستجده منصرفا للتأمل فى معادلات الاقتصاد والاستثمار برؤية هندسية ناعمة.. وإذا شعرت بصعوبة فهمه.. لا تنصرف إلى التعاطف والانحياز مع نجوم لعبة «الثلاث ورقات» لأنك يجب أن تتأمل ذلك «الكشكول» وبعدها ستحتفى به بطلب عزف «سلام مربع»، لأن العلم يبقى فى الأرض.. أما «مسيلمة» فقد ذهب جفاء!!.

N_elkaffas@hotmail.com