وأفاد مسؤول حكومي رفيع في إقليم النيل الأزرق، في تصريحات لـ«العربية/الحدث»، بأن القوات المسلحة السودانية تتصدى لهجوم مكثف شنّته قوات الدعم السريع على مناطق ديم منصور وبشير نوقو وخور البُودي، الواقعة جنوب غربي مدينة الكرمك، إحدى أبرز المدن الإستراتيجية في الإقليم. وأوضح أن هذه المناطق تضم حاميات عسكرية تابعة للجيش، وتقع ضمن نطاق مسؤولية الفرقة الرابعة مشاة، ومقرها في مدينة الدمازين، عاصمة الإقليم.
وأكد المسؤول أن الجيش نجح حتى اللحظة في كسر موجات الهجوم المتتابعة، ويعمل حالياً على تأمين المناطق المحيطة، في مسعى لاحتواء أي اختراق محتمل، والحفاظ على خطوط الإمداد والتمركز العسكري في واحدة من أكثر الجبهات حساسيةً في شرق وجنوب شرق السودان.
وفي سياق متصل، أفاد مراسل «العربية/الحدث» بأن الجيش السوداني يدفع بتعزيزات عسكرية إلى مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، في خطوة تهدف إلى فتح الطرق المؤدية نحو غرب كردفان، التي تُعد آخر ولايات الإقليم الخمس التي ما تزال قوات الدعم السريع تسيطر عليها بشكل كامل. كما أشار إلى وصول شاحنات بضائع إلى كادوقلي، في تطور لافت بعد توقف استمر لنحو عامين، ما يعكس تحسناً نسبياً في الوضع الميداني والأمني.
وكان الجيش السوداني قد تمكن، أمس، من فك الحصار عن مدينة كادوقلي عقب معارك عنيفة، كبدت قوات الدعم السريع خسائر كبيرة، وأجبرتها على التراجع شرقاً باتجاه ولاية غرب كردفان. وبذلك، انتهى آخر حصار كانت تفرضه قوات الدعم السريع على مدينة سودانية، بعد نجاح الجيش سابقاً في فك حصار مدينة الدلنج شمال كادوقلي، والتي شكّلت نقطة انطلاق للعمليات العسكرية باتجاه عاصمة الولاية.
ومنذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، ظل الوضع الأمني في جنوب كردفان متقلباً، حيث تعرضت كادوقلي والدلنج ومدن أخرى لهجمات بالطائرات المسيّرة والمدفعية الثقيلة، استهدفت أحياءً سكنية وبنيةً تحتيةً حيوية.

