ورغم حوادث التصعيد الأخيرة، أبرزها إسقاط طائرة مسيرة إيرانية قرب حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، تؤكد واشنطن استمرار المحادثات هذا الأسبوع بقيادة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وتسعى طهران لعقد اللقاءات في مسقط بصيغة ثنائية، دون حضور دول عربية أو إسلامية كمراقبين، مؤكدة تقديرها لجهود الدول الصديقة في تهيئة الأرضية للحوار.
الوساطة الإقليمية
دُعيت السعودية وقطر والإمارات ومصر وباكستان وعُمان للمشاركة في محادثات إسطنبول، بهدف منع التصعيد وتحويل التوتر إلى مسار تفاوضي فعال. وأكدت باكستان مشاركة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار، مشيرة إلى جهود سابقة لتسهيل الحوار. كما شددت قطر على تواصل جميع الأطراف لتجنب التصعيد، والعمل على تفاوض شامل حول الملف الإيراني.
الخيار العسكري
رغم المسار الدبلوماسي، يبقى الخيار العسكري مطروحاً. فالولايات المتحدة عززت وجودها العسكري بأكبر حشد منذ سنوات، شمل مقاتلات إف-15 وطائرات شحن، وأسقطت طائرة مسيرة إيرانية بعد اقترابها من حاملة الطائرات. في المقابل، نفت إيران الطبيعة العدائية للطائرة، مؤكدة أنها أنهت مهمة استطلاع في المياه الدولية.
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لم يستبعد استخدام القوة في حال فشل التفاوض، مشدداً على أن أي ضربة قد تقوض أجندته الإقليمية والعالمية، بينما توعدت طهران برد «شامل وغير مسبوق» على أي هجوم، حتى لو كان محدوداً.
التحديات والخيارات
إيران تواجه ضغوطاً داخلية بسبب المظاهرات الشعبية وعقوبات خارجية متصاعدة، بينما تحاول واشنطن موازنة الضغط العسكري والدبلوماسي لتجنب مواجهة إقليمية أوسع. تبقى نتائج المحادثات المقبلة حاسمة لتحديد ما إذا كان التوتر سيتحول إلى اتفاق تفاوضي أو مواجهة عسكرية مفتوحة.

