أخبار عاجلة

«درة»: «الجرأة» ليست عيباً.. وأقدمها بشكل «محترف»

«درة»: «الجرأة» ليست عيباً.. وأقدمها بشكل «محترف» «درة»: «الجرأة» ليست عيباً.. وأقدمها بشكل «محترف»
دورى فى «موجة حارة» تركيبة صعبة.. وواجهت تحديات كبيرة مع «ليلى»

كتب : نجلاء أبوالنجا الأحد 15-09-2013 09:27

أكدت الفنانة التونسية درة أنها سعيدة بنتائج مهرجان «مالمو» للسينما العربية بالسويد، وحصول السينما المصرية على عدد من الجوائز، وقالت درة فى حوارها لـ«الوطن» إنها أصرت على حضور فعاليات المهرجان بعدما حدث فى حفل الافتتاح من تعرض الفنانين المشاركين لمضايقات من جانب أعضاء بعض الجاليات العربية المؤيدين لجماعة الإخوان المسلمين، وأشارت إلى انزعاجها بسبب استخدام اسمها فى تصريحات سياسية مزيفة تصب فى صالح الإخوان المسلمين، ونفت نفيا قاطعا أن يكون لها علاقة بمواقع التواصل الاجتماعى التى نسبت لها هذه التصريحات.

درة ما زالت تتابع تطورات الأوضاع فى وتونس وكل الدول العربية، وتمنت أن يسود السلام قريبا وأن تسير الأمور فى الاتجاه الصحيح الذى يعبر بحق عن إرادة الشعوب.. «درة» فى حوارها مع «الوطن» تحدثت عن الأوضاع فى الوطن العربى وتأثير ذلك على الحياة الفنية وتحدثت أيضاً عن المسلسلين اللذين شاركت فيهما فى رمضان وهما «موجة حارة» و«مزاج الخير» وما لهما وما عليهما.

■ حدثينا فى البداية عن إصرارك على المشاركة فى فعاليات مهرجان «مالمو» بعد الاضطرابات التى شهدها فى الافتتاح؟

- كان من المفترض أن أكون موجودة فى الافتتاح للمشاركة بفيلمى «حفل منتصف الليل» ولكن ظروف السفر جعلتنى أتأخر بعض الشىء، وعندما علمت بما حدث فى الافتتاح من مضايقات وتهديدات للفنانين المشاركين من قبل الجماعات المؤيدة للرئيس المخلوع ولجماعة الإخوان رأيت أنه من واجبى أن أكون بجوار الفنانين فى مواجهتهم لهذه القوى الظلامية التى تصر على إرجاعنا مئات السنين للوراء، ورأيت فى انسحابنا من الفعاليات وخضوعنا للتهديد هو إعلان استسلام وترك الساحة لهم ليعلنوا انتصارهم ولو حتى بشكل رمزى، وبالفعل استمررنا فى حضور الفعاليات التى انتهت بحصول عدد من الفنانين المصريين على جوائز فى أكثر من مسابقة، وبعدها عدت إلى تونس لقضاء بعض الوقت مع عائلتى قبل أن أعود للقاهرة قريباً.

■ لماذا كل هذا الانزعاج من التصريحات التى نسبت لك وتؤيد الإخوان رغم أنها فى مصر وبعيدة عن تونس؟

- لا أحب أبدا أن يتم تداول أى أخبار أو معلومات أو تصريحات مزيفة على لسانى وأتمنى أن يتحرى الجميع الدقة قبل نشر أى خبر، خاصة أن هناك أزمة فى مواقع التواصل «فيس بوك» و«تويتر» وهى أن أى شخص يمكن أن ينتحل اسم أى شخصية ويضع صورة له ويتحدث باسمه على أنه نجم أو مشهور وهذا يسبب مشاكل كثيرة جدا، وكم من مشاهير عانوا من تلك المشكلة، لذلك أكرر ضرورة الحصول على المعلومة من الشخص نفسه وليس من مواقع التواصل الاجتماعى حتى لا يتم دس أى خبر مغلوط.

■ وكيف ترين الأوضاع فى مصر والدول العربية حاليا وتأثيرها على الحياة الفنية؟

- بالتأكيد أعقبت ثورات الربيع العربى حالة كبيرة من الاضطرابات، وهذا طبيعى ومنطقى أيضاً أن يتم مرور بعض السنوات حتى تهدأ الأمور وتكون أفضل، ولا نملك إلا أن نتمنى الخير لكل الوطن العربى وأن تحقق الشعوب إرادتها الحرة فى أن تعيش فى عدالة وسلام ورخاء.

وبالنسبة للفن طبعا هو صناعة وتأثر مثل أى صناعة بالحالة الاقتصادية، لذلك فهو يعانى ركودا كبيرا وأعتقد أن شهر رمضان أفلت إلى حد كبير من نسبة كبيرة من الركود ومر بسلام، رغم أنه كان من الممكن أن تكون حصيلة الإنتاج أكبر لكن الحمد لله أن هذا العدد من الأعمال خرج إلى النور وأنا شخصيا كنت أحضّر لأكثر من مسلسل ولكن توقفت فى اللحظات الأخيرة ووقعت على مسلسلى «مزاج الخير» و«موجة حارة» والموضوع أيضاً نصيب لأنى تعاقدت عليهما فى اللحظات الأخيرة بعد أن ظننت أنى لن أشارك فى رمضان هذا العام.

■ كان من الغريب تقبلك دور ضيفة شرف فى مسلسل «موجة حارة» رغم أنك قدمت عددا من البطولات المطلقة؟

- أنا لا أتحفظ على حجم أو مساحة الدور، بالعكس يهمنى قوة وتأثير الدور وهذا الكلام كررته أكثر من مرة لكن جاء «موجة حارة» ليثبت فعليا وجهة نظرى لأنى أجده أحلى من البطولة والمساحات الكبيرة.. فأنا لا يهمنى الوجود لأنى حققت فكرة الانتشار والناس تعرفنى والآن أنا فى مرحلة ماذا أقدم وكيف أوجد بشكل يترك أثرا ويضيف لى كممثلة.. وهذا تحقق فى «موجة حارة» وعندما عرض علىّ المخرج محمد ياسين دور ليلى قال لى الدور به غموض ومحير وتركيبة غير مفهومة.. ولأنى أدرك أن هذا المسلسل سيكون مهما لأنه عن رواية للكاتب الكبير أسامة أنور عكاشة وسيناريو مريم نعوم وإنتاج جيد وكل العناصر التى تخلق عملا جيدا تتحقق فيه، وافقت على الفور وسعيدة جدا بردود الأفعال التى تركها المسلسل فالناس ما زالت تنادينى باسم ليلى حتى الآن..

■ لكن المسلسل هوجم بسبب جرأته؟

- الجرأة ليست عيبا طالما يتم تناولها بشكل فنى محترف والمسلسل كان أنيقا فى كل شىء فى الشخصيات والتناول والإخراج والطرح والإضاءة والأداء.. لكن موضوعه حساس إلى حد ما وقليلا ما يتم تناوله تليفزيونيا وهو عالم الدعارة والقوادين، ولكن يوجد نماذج إيجابية محترمة أيضاً مثل أبناء البيئة الشعبية والأم التى عبرت عن الأصالة والأخلاق.. لذلك كان شديد التوازن وأيضا شديد العمق.. ولم أكن أتوقع أن يكون على المسلسل كل هذا الإقبال من الناس منذ الحلقة الأولى رغم أنه فى ظاهره نخبوى وليس مسلسلاً شعبياً.

■ العمل فى مسلسل كتبه أسامة أنور عكاشة يعتبر شديد الصعوبة لأنه يكتب بأسلوب خاص فهل واجهت صعوبة فى الأداء؟

- الدور فعلا كان صعبا جدا لأن مشاهده قليلة جدا ومكثفة جدا وفى نفس الوقت الكلام قليل والتعبير فقط بالعين والبكاء والمشاهد الصامتة أكثر من المشاهد التى بها كلام وهذا مجهود كبير على أى ممثل.. كما أن شخصية ليلى كانت مزدوجة فهى تعبر عن أشياء وتخفى حقائق أخرى داخلها أكثر سخونة.. ومن المشاهد التى أرهقتنى مشهد مواجهة شخصية ليلى مع سيد العجاتى أو إياد نصار فقد كانت تحاول أن تتماسك رغم انكسارها الداخلى وانهيارها.. والأهم أن الناس لم تكره شخصية ليلى ولم تعتبرها منحرفة أو ساقطة بل تعاطفت معها بوصفها شخصية مريضة.

■ اعتبرك البعض قمت بقفزة فنية رغم مساحة الدور الصغيرة فما تعليقك؟

- عندما يضع الممثل نفسه فى إطار عمل متكامل وصحيح فنيا بكل المقاييس لا بد -إن كان يملك موهبة حقيقية- أن يحقق قفزة ونضجا فى الأداء لأن الموهبة الحقيقية تجد مناخا متوازنا.. وقد استطاع المخرج محمد ياسين أن يجعل كل الممثلين فى أفضل حالاتهم وأنا سعيدة جدا بهذا العمل.

■ وماذا عن تجربتك فى مسلسل «مزاج الخير» وما رأيك فى الانتقادات التى وجهت له؟

- بصراحة شديدة المسلسل به أشياء أعجبتنى وأشياء لم تعجبنى، لكن على مستوى الجمهور وفى طبقات معينة حقق نجاحا كبيرا جدا وهناك طبقات أخرى رغم عدم تناسبه معها كانت تشاهده من باب التسلية.. وعموما أنا راضية عن دورى وأعتقد أنى بذلت فيه مجهودا كبيرا وكنت أتمنى أن أقدم دور راقصة بالمعنى الدرامى فمعظم نجماتنا الكبار قدمنه بشكل جيد جدا وكان علامة بارزة فى حياتهن.. واعذرونى لا أستطيع أن أرد على انتقادات مسلسل «مزاج الخير» لأنى لست مسئولة عن كل العناصر لكن مسئولة عن دورى فقط.. ولا أحب مقارنة الأدوار ببعضها ولا المسلسلات ببعضها فكل عمل ودور له طبيعة وظروف غير الآخر.

■ البعض انتقد الرقصات الكثيرة واتهمك بعدم الرقص باحتراف؟

- وأنا أعترف بذلك، لم أقدم دور راقصة بمعنى راقصة بلدى بل قدمت رقصا استعراضيا لذلك خرجت من نطاق المقارنة بالراقصات المحترفات.. وطبيعى عندما تقدم ممثلة دور راقصة سيكون أداؤها فى الرقص ليس مماثلا لأداء راقصة مهنتها الأولى الرقص باحتراف.. وعموما فالرقصات تخدم الدراما وليس العكس ووضعت الرقصات لتضفى مصداقية على دور «رمانة» ليس أكثر.. المهم أنه لم يخرج بأى شكل من الابتذال وخرج دراميا بشكل جيد.. والأهم أنى قدمت دور الراقصة الذى كنت أتمنى تقديمه سينمائيا أو تليفزيونيا.

ON Sport

شبكة عيون الإخبارية