المعارضة السورية تتجه للتوافق على الإسلامى أحمد طعمة رئيس وزراء مؤقت

المعارضة السورية تتجه للتوافق على الإسلامى أحمد طعمة رئيس وزراء مؤقت المعارضة السورية تتجه للتوافق على الإسلامى أحمد طعمة رئيس وزراء مؤقت

فيما توصلت الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا لاتفاق يجنب سوريا الضربة العسكرية، تشهد مدينة أسطنبول التركية اجتماعات مكثفة من جانب الائتلاف الوطنى السورى فى محاولة للتوافق على اختيار رئيس لحكومة سوريا فى الخارج، وإن كانت كل المؤشرات تسير فى اتجاه اختيار طبيب الأسنان أحمد طعمة، صاحب المرجعية الإسلامية، المعروف باستقلاله لإدارة المناطق الخاضعة لسيطرة مقاتلى المعارضة، حيث يهدد الانزلاق إلى الفوضى بتقويض المعارضة للرئيس بشار الأسد، كما يسعى الائتلاف لضرورة إدارة المناطق الخارجة عن سيطرة النظام وتوفير حاجات نحو أربعة ملايين نازح ومساعدة نحو أربعة ملايين لاجئ، على أن يقدم برنامجه لهذه .

اختيار طعمة له مرجعية أخرى استند عليها البعض فى اختيارهم، حيث اختار الائتلاف مرشحًا دعمته قطر رئيسًا مؤقتًا للوزراء فى وقت سابق هذا العام، لكنه لم يتمكن من تشكيل حكومة، واضطر للاستقالة مع توسع الائتلاف، كما كان لسليم إدريس، رئيس المجلس العسكرى الأعلى للجيش السورى الحر، دور واضح فى ترشيح طعمة، حيث وصفته الصحف العالمية أنه ظهر كلاعب مؤثر فى الائتلاف، برغم أنه ليس عضوا، من خلال تكتل يضم 115 عضوا إلى جانب أن أحمد الجربا، رئيس الائتلاف، نشط أيضا على ضمان مزيد من الأصوات لطعمة.

أحمد صالح طعمة الخضر طبيب الأسنان صاحب الـ48 عاما، الأب لخمسة أبناء، يعرف بأنه إسلامى مستقل وخطيب سابق فى أحد مساجد مدينة دير الزور بالشرق السورى، كتب طعمة عن نفسه، نبذة شخصية وافية فى موقع «الائتلاف الوطنى لقوى الثورة والمعارضة السورية»، فذكر أنه عاش معظم حياته فى دير الزور التى ولد فيها، باستثناء 5 أعوام أمضاها مع والده فى مدينة بيشة بمحافظ بيشة فى منطقة عسير بالسعودية، إضافة إلى سنوات دراسته بجامعة دمشق حيث تخرج بطب الأسنان.

مما كتبه عن نفسه أيضا أنه بدأ العمل السياسى منذ 1992 مع أصدقاء وباحثين فى دير الزور، حيث شارك بتأسيس مجموعتين، إحداهما فكرية تعنى بإعادة النظر بالميراث الفكرى الإسلامى، وثانية تبنت منهج اللاعنف والمقاومة السلمية ورفض التنظيمات السرية على الصعيد السياسى - كما قال.

ثم قرر بدءا من 1997 مخاطبة الناس، من خلال خطبة الجمعة، لكنها لم تدم أكثر من سنتين بعد قيام النظام بفصلى من الخطابة بسبب توجسه من أية أفكار تنويرية، وبعد رفضى القيام دقيقة صمت على روح باسل الأسد، فى إشارة منه إلى مقتل شقيق الرئيس السورى بشار الأسد، فى 1994 بحادث سيارة.

كما انضم طعمة فى 2001 إلى لجان إحياء المجتمع المدنى الداعية إلى زيادة الهامش الديمقراطى فى سوريا والإفراج عن سجناء الرأى والانتقال بالبلاد من حالة الديكتاتورية إلى الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان، ثم أصبح فى 2005 أحد مؤسسى إعلان دمشق كمستقل ومن دون أى انتماء حزبى، بعدها فى 2006 انتخبوه ممثلا عن محافظة دير الزور فى المجلس الوطنى لإعلان دمشق، وفى 2007 أمينا للسر، ولم يمر أسبوع إلا وتم اعتقاله، فأمضى مع 12 من زملائه عامين ونصف العام وراء القضبان، وحين دقت الثورة طبولها على النظام شارك فيها أحمد منذ أيامها الأولى.

بعض المحللين أرجعوا عن أهمية وجود طعمة الآن فى واجهة الصورة السياسية، أنه يعرف طبيعة سوريا، وفيها أمضى حياته، ونشط بالإغاثة بدير الزور لصالح المنكوبين، وكان رئيسا للجنة «حملة كلنا للشام» بالمحافظة، ولديه مشروع متكامل إذا ما اختاروه، يبدأ باعتماده على فريق من التكنوقراط والشباب، وسيعمل عبر حكومة المعارضة على محاور متنوعة، منها الأمن والأمان وتسيير شؤون الناس المدنية ودعم الديمقراطية عبر تحديد القانون الذى ستكون عليه سوريا المستقبل.

اليوم السابع

شبكة عيون الإخبارية