أخبار عاجلة

بروفايل| «بوتين» «ستالين الصغير»

بروفايل| «بوتين» «ستالين الصغير» بروفايل| «بوتين» «ستالين الصغير»

كتب : عبدالعزيز الشرفي منذ 7 دقائق

منذ أن بدأت الأزمة السورية، كان هو أقل المسئولين فى العالم حديثاً عما يجرى هناك، فضّل العمل من وراء الستار؛ فزوّد النظام السورى بالأسلحة التى يحتاجها فى معاركه ضد المعارضة المسلحة، دون تزويده بالأسلحة التى قد تغير موازين القوى فى الحرب الأهلية الدائرة هناك منذ ما يزيد على العامين. ظل الوضع على ما هو عليه، لكن فجأة اتجهت أنظار العالم إلى سوريا، النظام يستخدم الأسلحة الكيماوية -المحرمة دوليا- ضد معارضيه من المدنيين، ورغم أنها ليست المرة الأولى التى يعلَن فيها عن استخدام تلك الأسلحة فى الحرب الدائرة هناك، فإن المجتمع الدولى، تقوده واشنطن، تحرك فى اتجاه ضرب سوريا عسكرياً لعقابها.

فضَّل الرئيس الروسى فلاديمير بوتين العمل من وراء الستار لحل الأزمة السورية، وظل يحاول التوصل إلى حل ينقذ حليفه الأبرز فى الشرق الأوسط ويعزز مكانته.. وبشكل مفاجئ انقلبت موازين القوى، الرئيس الروسى يربك نظيره الأمريكى باراك أوباما ويحبط خططه للتدخل العسكرى، بمبادرة الانضمام إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية ووضعها تحت المراقبة الدولية. جذب «بوتين» الأنظار إليه وسحب البساط من تحت الرئيس الأمريكى، وأصبح فى نظر العالم هو المسيطر على مجريات الحرب وصاحب اليد العليا والقرار فيما يخص الأزمة السورية، استطاع المراوغة وحصل على مبتغاه.

لم يكتفِ الرئيس الروسى بحصوله على مبتغاه بتعطيل التدخل العسكرى الأمريكى فى سوريا، إنما أراد إحراج الرئيس الأمريكى بأكبر شكل ممكن، توجه إلى الأمريكيين بخطاب فى مقال بصحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، هاجم فيه الولايات المتحدة فى عقر دارها واتهمها باتباع سياسات «إما معنا وإما ضدنا»، وحين سُئل أندرو روزينتال، المسئول عن صفحة «آراء» بالصحيفة الأمريكية، عن سبب نشره للمقال، قال إنه وجد المقال «جذابا ومفصلا وله قيمة إعلامية».

الرئيس الروسى الذى وُلد عام 1957 اشتهر كثيرا بحبه لرياضات فنون الحرب، إضافة إلى ألعاب أخرى تعشقها بعض حسناوات بلاده مثل كرة المضرب، إلى درجة أن عجوزا جورجية ادعت أن «بوتين» ابنها، وقد اعترف هو نفسه أن والده عمل طباخا فى أحد بيوت جوزيف ستالين القروية فى جورجيا، فأطلق عليه لقب «ستالين الصغير».

ورغم أن معارضيه دائما ما يتهمونه بتحديه المستمر للبرلمان الروسى وسياسة القبضة الحديدية التى يتبعها تجاه الصحافة فى بلاده وأنه «ديكتاتور»، فإن شعبيته ما زالت جارفة بين الروس لتعطشهم إلى قائد سياسى قوى.

DMC

شبكة عيون الإخبارية