أخبار عاجلة

هل تؤيد دوام «السادسة والنصف» في مدارس الرياض..!

هل تؤيد دوام «السادسة والنصف» في مدارس الرياض..! هل تؤيد دوام «السادسة والنصف» في مدارس الرياض..!

    يبدأ طلاب وطالبات مدارس التعليم العام وأسرهم بدءاً من يوم الأحد المقبل تنفيذ قرار "الإدارة العامة للتربية والتعليم بمنطقة الرياض" تقديم دوام المدارس إلى الساعة (6:30) صباحاً بدلاً، من (6:45) دقيقة، وتباينت آراء العديد من الأمهات مِمَّن التقينا بهنَّ في هذا الشأن بين مؤيِّدة لهذا القرار ومُعارضةٍ له، إلى جانب وجود من تحفظن على هذا القرار، بيد أنَّ غالبيَّتهنَّ أجمعن على أنَّ التعديل الجديد أمرٌ جيِّد في الفترة الحاليَّة التي تشهد تطبيق الدوام الصيفي في المدارس، إلاَّ أنَّ هناك تخوُّفا لديهنَّ من إمكانيَّة فشل تطبيق هذه التجربة أثناء فترة الدوام الشتوي، مُوضحاتٍ أنَّ الطلاب والطالبات حينها سيذهبون إلى المدارس في موعد مُبكرٍ جداً، مُشيراتٍ إلى أنَّ أبناء وبنات الأسر التي لديها أكثر من طالب وطالبة يدرسون في مراحل ومدارس مُختلفة ومتباعدة، وخاصَّة من يدرسون بالمرحلة الابتدائيَّة هم من سيتضرَّر جرَّاء هذا التعديل، لافتاتٍ إلى أنَّ بعضهم سيصل إلى مدرسته في وقتٍ مُبكِّر جداً، ورُبَّما وصل إلى مدرسته قبل أن تُشرق الشمس.

المؤيدون يرون فيه تخفيف زحام الشوارع والمعارضون يخشون تبعاته في فصل الشتاء

وكان "د. إبراهيم بن عبدالله المسند" - المدير العام للتربية والتعليم بمنطقة الرياض- أصدر قراراً بتقديم دوام المدارس إلى الساعة (6:30) صباحاً بدلاً، من (6:45) دقيقة، وذلك اعتباراً من يوم الأحد 9 / 11 / 1434ه، حرصاً من الأمير فيصل بن عبدالله - وزير التربية والتعليم-، على المساهمة في التخفيف من الازدحام الذي تواجهه طرق مدينة الرياض، وبناءً على توجيه الأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز- أمير منطقة الرياض-، وبمتابعة من الأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز- أمير المنطقة بالإنابة-.

ودعا "د. المسند" جميع مديري ومديرات المدارس الحكومية والأهلية بمدينة الرياض إلى تطبيق النظام الجديد، بحيث يبدأ الطابور الصباحي الساعة (6:30) دقيقة، وتبدأ الحصة الأولى الساعة (6:45) دقيقة، مهيباً بجميع المعلمين والمعلمات وأولياء أمور الطلاب والطالبات التعاون والالتزام بالدوام الجديد.

وأشار إلى أن "تأجيل العمل بتقديم موعد الدراسة إلى أسبوعين من بدء العام الدراسي الجديد يأتي من أجل التنسيق مع الشركات والمؤسسات المسؤولة عن نقل الطلاب والطالبات وشركات النظافة وتعديل الجرس الإلكتروني للحصص في المدارس وما يرتبط بذلك من أمورأخرى.

انسيابيَّة مروريَّة

وقالت "عائشة الحربي" – ربَّة منزل- : "تغيير وقت الدوام الرسمي لمدارس التعليم العام أمرٌ يصب في مصلحة الجميع، ويجب ألاَّ ننسى أنَّ العديد من أفراد الأسر يستيقظون في الأساس من النوم منذ وقتٍ مُبكر لأداء صلاة الفجر، لذا أتوقَّع أنَّ مُعظمهم سيبدأ الاستعداد للخروج من المنزل إمَّا للمدارس أو للذهاب إلى أعمالهم"، مُضيفةً أنَّ العديد من الطرق تكون مُهيأةً لاستقبال العديد من السيَّارات للمرور عبرها أثناء هذه الفترة، مُوضحةً أنَّ الذي كان يحدث في السابق أنَّ الشوارع تكون مُكتظةً بالسيَّارات خلال هذه الفترة نظراً لتزامن موعد بدء الطابور الصباحي في المدارس مع بداية خروج الموظفين للذهاب إلى أعمالهم، بيد أنَّ التعديل الجديد من شأنه التخفيف من الازدحام الذي تشهده الشوارع مِمَّا يعني انسيابيَّة أكثر للحركة المروريَّة، مُشيرةً إلى أنَّه على الرغم من أنَّه قد لا يكون الفارق كبيراً بين الوقت الحالي والسابق إلاَّ أنَّ الفائدة المرجوَّة من شأنها أن تعود بالنفع على الجميع.

الدوام الشتوي

وبيَّنت "منيرة السهلي" – مُوظفة- أنَّ التعديل الجديد على موعد بدء الطابور الصباحي أمرٌ جيِّد في الفترة الحاليَّة التي تشهد تطبيق الدوام الصيفي في المدارس، بيد أنَّ هناك تخوُّفا لدى البعض من إمكانيَّة فشل تطبيق هذه التجربة أثناء فترة الدوام الشتوي، مُوضحةً أنَّ الطلاب والطالبات حينها سيذهبون إلى المدارس في موعد مُبكرٍ جداً، مُشيرةً إلى أنَّ أبناء وبنات الأسر التي لديها أكثر من طالب وطالبة يدرسون في مراحل ومدارس مُختلفة ومتباعدة هم من سيتضرَّر جرَّاء هذا التعديل، لافتةً إلى أنَّ بعضهم سيصل إلى مدرسته في وقتٍ مُبكِّر جداً، ورُبَّما وصل إلى مدرسته قبل أن تُشرق الشمس.

وأيَّدتها في هذا الشأن "هدى البسام" – مُعلِّمة-، مُشيرةً إلى أنَّه من السابق لأوانه الحكم على نجاح هذه التجربة من عدمه، مُضيفةً إلى أنَّ النتائج ستظهر بُعيد تطبيق التجربة، وبالتالي سيتبيَّن للجميع جدوى الاستمرار في تطبيقها مُستقبلاً أو التوقُّف عن ذلك، مُوضحةً أنَّ هناك من سيستفيد من هذه التجربة وفي الوقت نفسه فإنَّ هناك من سيتضرَّر جرَّاء ذلك، مُشيرةً إلى أنَّ الأُسر التي لديها أكثر من طالبٍ أو طالبة من المُمكن أن يتضرَّر بعض أبنائها؛ لأنَّ من يعمل على إيصالهم إلى مدارسهم سيخرج بهم منذ وقت مُبكِّر، وبالتالي فإنَّ هناك من سيجد نفسه واقفا أمام باب مدرسته قبل أن تشرق الشمس.

المرحلة الابتدائيَّة

ولفتت "أم عبدالله" - معلمة- إلى أنَّه لا يوجد أيَّ مُبرر لتقديم موعد بدء الدوام الرسمي بمدارس التعليم العام، وخاصَّةً طُلاب وطالبات المرحلة الابتدائيَّة، مُضيفةً أنَّ عمليَّة استيقاظهم من النوم باكراً ومن ثمَّ الذهاب إلى مدارسهم في وقتٍ مُبكِّر يُشكِّلُ عبئاً كبيراً عليهم؛ لأنَّهم اعتادوا على نمط معين من السلوك في هذه الحالة، مُشيرةً إلى أنَّ الأمر سيزداد سوءاً أثناء فترة الدوام الشتوي، إذ أنَّ هناك من الطلاب والطالبات من سيذهب إلى مدرسته في وقتٍ مُبكرٍ، مُوضحةً أنَّ هناك تخوُّفا من إصابتهم ببعض الأمراض المُصاحبة للطقس البارد.

وأشارت "هيفاء العبدالكريم" -موظفة- إلى أنَّ تغيير موعد بدء الدراسة بمدارس التعليم العام لم يتم فيه النظر إلى بعض الأضرار التي ستلحق ببعض الآباء والأمهات الذين يختلف موعد ذهاب أبنائهم وبناتهم إلى المدارس مع وقت ذهابهم إلى أعمالهم، مُوضحةً أنَّ العديد منهم سيجد نفسه مُضطراً إلى الاستيقاظ مع أبنائه قبل موعد ذهابه إلى عمله بساعة ونصف على أقل تقدير، لافتةً إلى أنَّ هذا الأمر يُشكِّل لها هاجساً كبيراً؛ مؤكِّدةً أنَّ العبء على الطلاب والطالبات سيزداد حِدَّةً أثناء الدوام الشتوي؛ لكونهم سيذهبون إلى مدارسهم في وقتٍ مُبكِّرٍ جداً، وخاصَّةً من يدرس منهم في المرحلة الابتدائيَّة، مُبيِّنةً أنَّ وصول هؤلاء إلى مدارسهم في هذا الوقت المُبكِّر سينعكس عليهم بشكلٍ سلبي، الأمر الذي قد ينتج عنه ردَّة فعلٍّ عكسيَّة قد تؤدِّي في النهاية إلى نفورهم من المدرسة وعدم حبهم لها.

وأوضحت "نسرين العمري" – ربَّة منزل- أن تقديم موعد بدء الطابور الصباحي بالمدارس لن يؤدِّي إلى حل مُشكلة الزحام المروري الذي تشهده العديد من الشوارع بمدينة الرياض؛ وذلك لأن غالبية المدارس تقع داخل الأحياء السكنيَّة، وبالتاي فإنَّها تكون عادةً قريبةً من المنازل، مُضيفةً أنَّه كان الأولى من ذلك أن يكون هذا التغيير مُوجهاً نحو الجامعات، مُوضحةً أنَّ طُلاب وطالبات المرحلة الجامعيَّة هم من يتجشمون عناء هذا الازدحام المروري، لأنَّ أماكن الجامعات تكون بعيدةً عن مقارّ سكنهم، مُشيرةً إلى أنَّه لا بُدَّ من تأخير وقت بدء الدراسة فيها، والإبقاء على مواعيد بدء الدراسة في مدارس التعليم العام على ما كانت عليه سابقاً.

النقل المدرسي

أمَّا "أم محمد" –ربَّة منزل- فبيَّنت أنَّ التعديل الجديد من شأنه أن يجعل الطلاب والطالبات يستيقظون في وقتٍ مُبكِّر جداً، وخاصَّةً عند بدء تطبيق موعد الدوام الشتوي، مُضيفةً أنَّ الأسر التي يذهب أبناؤها وبناتها مع السائق لإيصالهم إلى مدارسهم سيجدون أنفسهم مُضطرين للاستيقاظ باكراً عند صلاة الفجر ليتمكنوا من الذهاب معه إلى مدارسهم والوصول في الوقت المُحدَّد، مُشيرةً إلى أنَّ شركات النقل المدرسي ستدفع أيضاً ثمن هذا التغيير، نتيجة اضطرارها لتسيير حافلاتها منذ وقتٍ مُبكِّرٍ جداً تحسُّباً لأيّ طارئ من عطلٍ قد يُصيب إحدى الحافلات أو غير ذلك، لافتةً إلى أنَّ الأولى أن يتم أخذ رأي أولياء أمور الطلاب والطالبات إلى جانب الطلاب والطالبات، وكذلك مُلاَّك هذه الشركات قبل أن يتم البدء بتطبيق هذا التغيير الذي سيتم البدء بتطبيقه ابتداءً من الأسبوع المُقبل.

فائدة عظيمة

وأبدت "تهاني الجديد" -موظفة- تقبلاً لتطبيق هذا التغيير في أوقات بدء دوام المدارس، مُضيفةً أنَّه من المُمكن أن يُعالج مُشكلة الازدحام والاختناقات المُروريَّة التي كانت تحدث في مُعظم الشوارع بمدينة الرياض، إلى جانب تجنُّب الموظفين والمُوظفات مُشكلة التأخير التي كانت تحدث عند ذهابهم إلى أعمالهم سابقاً، وكذلك التقليل من الحوادث المُروريَّة.

وأيَّدتها في هذا الشأن "لمياء إبراهيم" – موظفة-، مُضيفةً أنَّ الأسر التي لديها هاجس من تطبيق هذا التغيير ستشعر بمرور الوقت بالفائدة العظيمة التي ستتحقَّق – بإذن الله- على صعيد علاج مُشكلة الازدحام المروري، مُوضحةً أنَّ القرار من شأنه أن يُلقي بظلاله الايجابيَّة على المُوظفين والمُوظفات في القطاعات الحكوميَّة والخاصَّة، مُشيرةً إلى أنَّ ذلك سيجعلها تستفيد من الفترة الزمنيَّة الواقعة بين دوام المدارس وذهابها إلى عملها في ترتيب كافَّة أمورها قبل الذهاب إلى العمل، لافتةً إلى أنَّه سيمنحها الفرصة الكافية لتجهيز إفطار أبنائها وتجهيزهم بشكلٍ تام للذهاب إلى مدارسهم، مُبيِّنةً أنَّها كانت تتأخَّر سابقاً في الذهاب إلى عملها من أجل أبنائها.

جدول الأسرة

وأكَّدت "مها المطلق" –موظفة- على أنَّ البعض قد لا يتقبَّلون التجديد أو التغيير في أنماط حياتهم إلاَّ بعد مُرور فترة كافية من هذا التجديد، مُوضحةً أنَّ البدايات عادةً ما تكون صعبة، بيد أن النفس عندما تعتاد هذا التغيير بعد مرور فترة من الزمن فإنَّها تألفه، وخاصَّة عندما تتحقَّق الفائدة المرجوَّة منه، مُشيرةً إلى أنَّ القرار لن يؤثِّر بشكلٍ سلبي على المعلم والطالب لمحدوديَّة الفترة الزمنيَّة التي شملها قرار التغيير، بيد أنَّه سيكون لها أبلغ الأثر في علاج مُشكلة الازدحام المروري، مُستدركةً أنَّ الذي من المُمكن أن يتضرَّر في هذه الحالة هو الأب المعلِّم الذي لديه العديد من الأبناء مِمَّن سيوصلهم إلى مدارسهم، وخاصَّةً عندما تكون مدارسهم مُتباعدةً عن بعضها البعض.

ووافقتها الرأي "نوف العيسى" – طالبة جامعيَّة-، مُضيفةً أنَّ تقديم موعد بدء اليوم الدراسي لمدة ربع ساعة لن ينتج عنه ضرر كبير على الأبناء أو جدول الأسرة، بل إنَّه سيجعلهم أكثر ترتيباً وانضباطاً عمَّا كانوا عليه من قبل، وخاصَّةً عندما يكون أحد أفراد الأسرة مِمَّن يدرسون بالمرحلة الجامعيَّة، مُوضحةً أنَّ الأب سيكون لديه وقت كافٍ في هذه الحالة لإيصال الأبناء إلى المدارس ومن ثمَّ العودة لإيصال من يدرس في الجامعة في حال كان مُعتمداً على الأب في إيصاله إليها، مُشيرةً إلى أنَّ الهاجس الكبير لدى البعض يتمثَّل فقط عند تطبيق هذا القرار في فترة الدوام الشتوي، داعيةً الجهات المعنيَّة إلى إيجاد حل لذلك منذ وقتٍ مُبكِّر.