أخبار عاجلة

«طلاب سوريا».. معاناة من الحرب وذعر من الهجوم الأمريكى

«طلاب سوريا».. معاناة من الحرب وذعر من الهجوم الأمريكى «طلاب سوريا».. معاناة من الحرب وذعر من الهجوم الأمريكى
يستعد الطلاب السوريون لدخول المدارس على خلاف غيرهم من طلاب العالم، ويعانى الملايين من الأطفال السوريين انعدام الأمن والحرب والدمار اليومى، بجانب الروتين المدرسى والارتفاع الجنونى فى الملابس الجديدة، وربما تفتقد صور أول يوم الدراسة ابتسامة الأطفال، فلن تشغل الفصول الأصدقاء القدامى، بعد أن دمرت المدارس وتحول ما تبقى منها إلى ملاجئ للسوريين الذين فقدوا منازلهم. وأسفرت الثورة السورية عن مقتل نحو 11 ألف طفل بحسب تقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان. وبالإضافة إلى المعاناة التى يتعرض لها الأطفال السوريون والمخاطر منذ بداية الثورة يضاف إليها مخاوف من توجيه ضربة عسكرية أمريكية غربية لسوريا. وقبل انطلاق العام الدراسى الجديد المقرر 15 سبتمبر الحالى، يبدى موفق كغيره من أولياء الأمور، وهو والد لطفلين، قلقه على مصير السنة الدراسية فى مواجهة التهديدات الغربية بضربة عسكرية، وسط ارتفاع جنونى فى الأسعار يزيد من معاناة السوريين المستمرة منذ 30 شهرا. وأعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) مؤخراً أن نحو 40% من التلاميذ بين 6 و15 عاما فى سوريا توقفوا عن ارتياد المدارس، إلا أن غالبية المؤسسات التعليمية فى العاصمة لاتزال تعمل، وإن كان عدد كبير منها تحول إلى ملاجئ للنازحين القادمين من الريف، حيث تدور معارك دامية. الأمر الذى عبرت عنه صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» الأمريكية بقولها: «إن المدارس لم تعد مؤسسات تعليمية، وإنما تحولت إلى قلاع للبقاء على قيد الحياة»، مشيرة إلى أن إحدى المدارس بحمص تأوى نحو 300 شخص. وبحسب اليونيسيف، فان أكثر من 3 آلاف مدرسة دمرت أو تضررت فى سوريا. ورغم ارتفاع عدد القتلى الأطفال جراء القصف والإعدام، مازال الآباء والأمهات حريصين على التحاق أبنائهم بالعام الدراسى الجديد، وأكد تقرير مركز «بروكيجز» الأمريكى أن عودة السوريين للمدارس دلاله على تجدد الأمل، ونقل عن أم سورية قولها: «الحرب دمرت عقول أبنائها أكثر من المدن». قال أحمد، أحد الباعة فى شارع المسكية «الأهالى يتوقعون ضربة، وبعضهم يقول إنه لن يرسل أولاده للمدارس إذا ساءت الأمور أكثر»، إلا أن عددا كبيرا من سكان دمشق سجلوا أولادهم فى مدارس قريبة من مكان سكنهم، بينما طلبت وزارة التعليم من المدارس التساهل فى موضوع اللوازم المدرسية المطلوبة بسبب ارتفاع الأسعار غير المسبوق.