«أقراص المتعة» تُباع في دكاكين العطارين .. وأطباء يحذرون من خطورتها

«أقراص المتعة» تُباع في دكاكين العطارين .. وأطباء يحذرون من خطورتها «أقراص المتعة» تُباع في دكاكين العطارين .. وأطباء يحذرون من خطورتها

اشترك لتصلك أهم الأخبار

تلقى مكتب شكاوى المرأة بالمجلس القومي للمرأة 3110 شكاوى زوجية خلال شهر أغسطس السابق، وتتضمن شكاوى الطلاق والخلع، وتصدرت محافظة القاهرة أعلى نسبة بنسبة 22.19% من النسبة الإجمالية للشكاوى الواردة، ويليها محافظة الإسكندرية بنسبة تصل إلى 4.86%، تليها محافظة السويس بنسبة تصل إلى 2.12%.

طوال الخمسة عشر الماضية كانت حياة «ح.و» تحفظ على ذكر اسمه تسير على ما يرام مع زوجته، إلا أنه بعد تجاوز الخمس والأربعين عاما بدأ يبحث عن المتعة عبر قرص أزرق أو جيل الأحلام واستقر به الأمر عند دكان العطار للوصول إلى الستر في غرف النوم.

قال الدكتور محمد فهمى، استشارى تسويق الأدوية أن السوق الموازى لسوق المنشطات الجنسية لم يعد بنفس قوة السنوات الماضية لأن السوق المصرى أصبح يضم 73 مستحضر وهو عدد كبير وكاف لتغطية السوق، وكشف ل«المصرى اليوم» عن حجم تجارة المنشطات الجنسية في ، حيث وصلت إلى مليار و930 مليون و606 ألف جنيه العام الماضى، بنسبة تمثل 2.82% من حجم سوق الدواء في مصر، وتم بيع 41 مليون و985 ألف و422 علبة من المنشطات الجنسية .

إذا كنت تعاني ضعفا جنسيا، أو تشكو من عدم اتمام العلاقة الزوجية بشكل مرضٍ، ولا تملك من الأموال ما يمكّنك من شراء «الفياجرا المستوردة»، فلا تحزن.. الصين حلت المشكلة ووفرت منتجا جديدا ينافس الحبة الزرقاء وبسعر مغرٍ جدا، عبارات يرددها بائعو المتعة الزائفة لجذب الزبون، على بعد عد أمتار من ميدان العتبة وقف شاب يظهر لك من لهجته أنه سودانى يعرض أمامه طاولة خشبية مقسمة إلى عدة أجزاء يضم كل منها أكياس وأقراص من المنشطات الجنسية الصينية، ويصل قيمة الكيس الواحد 10 جنيهات، يراوغك الشاب في الإجابة على سؤال مصدر المنشط إلا أنه يؤكد على فاعليته الأكيدة على حد قوله.

داخل ممرات ضيقة أشبه بـ«الدهاليز»، تتعثر قدماك بين «أجولة» متراصة وممتلئة بالحبوب مختلفة الألوان، تجبرك رائحتها النفاذة على إلقاء نظرة سريعة على لوحة ورقية تعلو «الجوال» حتى تتبين المسمى المدون عليها، يستوقفك أسماء تقرأها للمرة الأولى ولا تدرى شيئا عنها.. هنا شارع العطارين كما يطلق عليه الأهالى بمنطقة الأزهر بالقاهرة.

أعلى كرسى خشبي خلف مكتب يتوسط المحل العتيق، والذى يضم أعلاه مجموعة من صور الأبيض والأسود لأشخاص يرتدون جلابيب و«عمم» بيضاء تعلو رؤوسهم، جلس الحاج حسين راضى يلقى تعليماته إلى أحد العمال بنقل مجموعة من «الأجولة» داخل المخزن، من أجل إفساح الطريق أمام الزبائن، وحرص الرجل السبعينى على مراقبة حركة العمال والزبائن عن قرب، ولم يبخل في تقديم النصيحة لإحدى السيدات التي جاءت إلى محل عطارته تشكو من الضعف الجنسى لزوج ابنتها .

وحول سؤاله توافد الشباب للبحث عن خلطة سحرية لعلاج مشاكل الضعف الجنسى ؟، ابتسم الرجل قائلا :«شباب اليومين دول مبقوش زى زمان»، واستطرد قائلا :«بالفعل هناك خلطات ذات تأثير قوى على القدرة الجنسية لدى الرجال مكوناتها من عرق جناج وعود قرح ولونج بيبر والقرفة والجنزبيل، وتطحن هذه المكونات وتضعها على نصف كيلو من العسل وتتناول ملعقة يوميا كل صباح، ولدى عدد كبير من الزبائن ممن جربوا هذه الخلطة التي لا تعالج الضعف الجنسى ولكنها تساعد على زيادة القدرة الجنسية».

الترويج للخلطة السحرية كما يطلق عليها العطارين، يروج لها بشتى الطرق والوسائل عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي من خلال أحد جروبات موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، ويتم طرح البضاعة لمرتادي السوشيال ميديا وما عليك سوى التواصل معه عبر الأكونت الشخصي أو من خلال الواتس آب أو الهاتف الخلوي ليقوم بالرد الفوري عليك والإتفاق على موعد محدد لجلب المنتج.

وتتنوع المنتجات ما بين لبان ودهان ومناديل ورقية وشوكولاته، ويبدأ سعر المنتج من 15 حتى 100 جنيه للمنتج الواحد يضاف له قيمة الشحن، ولا يوجد اسم مدون على المنتج يدل على الشركة المنتجة له أو تاريخ انتاج أو صلاحية.

من جانبه قال أحمد سمير، المدير التنفيذى لجهاز حماية المستهلك، إنه تم رصد عدد 6 آلاف إعلان مضلل من جانب الجهاز، لافتا أن المنشطات الجنسية نالت النصيب الأكبر من الإعلانات المضللة، يأتى بعدها إعلانات أدوية التخسيس ثم إعلانات مستحضرات التجميل، واحتلت إعلانات الدجل والشعوذة المرتبة الأخيرة.

وأكد سمير أن هناك مسؤلية كبيرة تقع على القنوات التي يعرض عليها الإعلانات المضللة، لعدم تحققها من الإعلانات التي تعرض على شاشاتها، لافتًا إلى أن هذه القنوات غير مرخصة وتستهدف فئة معينة من الشباب.

فيما حذر الدكتور أحمد مراد استشارى أمراض الذكورة من اللجوء إلى استخدام المنشطات الجنسية، وقال :«بالرغم من أن المنشطات الجنسية قد تمثل حل مساعد في بعض الحالات، خاصة عند التقدم في العمر، إلا أنها قد تؤدي إلى أضرار أكبر من نفعها إذا استخدمها المريض بشكل مفرط وبدون استشارة الطبيب، والمنشطات الجنسية لا تعالج المشكلة العضوية الأساسية، وإنما تستخدم كحل مؤقت يعمل على زيادة القدرة على الانتصاب وتحسين العلاقة الزوجية».

وأكد مراد أن الإكثار من استخدام المنشطات الجنسية لأنها تجعل الجسم في حالة اعتياد عليها، ويصل المريض مع الوقت إلى عدم استجابة للمنشطات، بل تؤثر وبشدة على قدرته المعتادة على الانتصاب، وقد تتسبب في حدوث حالة تليف نسيج العضو الذكري، والذي يؤدي إهماله إلى انحراف العضو الذكري وتشوهه.

المصرى اليوم