"الجوف" عاصمة الطاقة المتجددة وعبق الشمال التاريخي وسلة الغذاء

تُعدُّ من المناطق الواعدة سياحيًّا واقتصاديًّا.. وموقعها أكسبها مكانة ذات أهمية

تُعدُّ منطقة الجوف من المناطق ذات النمو الحضاري منذ زمن مبكر؛ ويُستدل بذلك على آثارها وتاريخها الذي امتد لآلاف السنين، وهي من المناطق الواعدة سياحيًّا واقتصاديًّا، ومنطقة حدودية مع المملكة الأردنية؛ وهو ما أكسبها مكانة ذات أهمية.

فمنطقة الجوف عُرفت بعاصمة الطاقة المتجددة؛ فقبل أعوام تم إطلاق مشروع محطتَي الطاقة الشمسية بمدينة سكاكا وطاقة الرياح بمدينة دومة الجندل. وتمثل مثل هذه المشروعات تطبيقًا عمليًّا على أرض الواقع لرؤية " 2030"، يسهم في الوصول إلى مزيج الطاقة الأمثل، وتحوُّل السعودية من استهلاك الوقود السائل إلى الغاز والطاقة المتجددة؛ الأمر الذي يجعلها علامات فارقة في مسيرة قطاع الطاقة.

وبيئيًّا عُرفت منطقة الجوف بسلة الغذاء؛ إذ يوجد بها مشاريع زراعية في منطقة بسيطا لإنتاج الفواكه والخضراوات والأعلاف، ويوجد بها أكبر مزرعة زيتون بالعالم، غير أشجار النخيل المنتشرة في محافظاتها. وتنتج المنطقة العسل؛ إذ تتمتع بميزة خاصة بين مناطق السعودية في عملية تزاوج النحل وخصوبتها.

وأوضح أن معظم نحالي السعودية يتوافدون على المنطقة لإدراكهم هذه الميزة؛ فمنطقة الجوف تُنتج 28 طنًّا من العسل سنويًّا، وأن نوعية الإنتاج بالجوف تختلف؛ إذ إن هناك عسل "البرسيم والسدر، والقرع، والحمضيات"، ويوجد تنوُّع كبير من حيث إنتاج العسل.

وعُرفت المنطقة أيضًا بكثرة أشجار الغضى والأرطى البرية، وتمتاز بالمراعي الجيدة في صحراء النفود الكبير، وصحراء الحماد التي تتصل بها محمية الملك سلمان - حفظه الله- التي يطلق عليها سابقًا بمحمية حرة الحرة.

وسياحيًّا يزور منطقة الجوف مئات السياح الأجانب، ويطلعون على معالمها التراثية من قلعة مارد ومسجد عمر بن الخطاب وسور دومة الجندل الأثري وبحيرة دومة الجندل وقلعة زعبل وبئر سيسرا بمدينة سكاكا، وقصر كاف بمحافظة القريات، وغيرها من المواقع السياحية بالمنطقة.

صحيفة سبق اﻹلكترونية