"المقبل" لـ"سبق": تُطَوّر قطاعات جديدة للطاقة.. و"الهيدروجين" وقود منخفض الانبعاثات

"المقبل" لـ"سبق": السعودية تُطَوّر قطاعات جديدة للطاقة.. و"الهيدروجين" وقود منخفض الانبعاثات "المقبل" لـ"سبق": تُطَوّر قطاعات جديدة للطاقة.. و"الهيدروجين" وقود منخفض الانبعاثات
خبير الصناعة النووية الروسي: التحديات الرئيسية هي التكلفة العالية والنقل والتخزين

يقول خبير شؤون الطاقة عبدالعزيز المقبل لـ"سبق: "تعتبر المملكة الطاقة النووية مصدرًا محتملًا لإنتاج الهيدروجين النقي، وحاليًا تقوم بدراسات موسعة بخصوص تطوير قطاع الطاقة النووية، وقد أنشأت المملكة مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، وهي الجهة المسؤولة عن تطوير هذا القطاع خصوصًا في ظل النقلة النوعية الواضحة في خطط وبرامج رؤية 2030 وتفعيل برامج موسعة لمزيج الطاقة في المملكة وتطوير قطاعات جديدة للطاقة".

وأضاف: هناك 4 عوامل رئيسية تشكل المشهد العالمي للهيدروجين كوقود منخفض الانبعاثات؛ أولها التحولات الحديثة التي يتم العمل عليها لتنويع مصادر الطاقة، وثانيها أن تمتلك الدول العالمية الكبرى في إمداد العالم بالطاقة خبرة واسعة في بناء سلاسل موثوقة لإمداد مناطق العالم بالطاقة اللازمة، وثالثها الرغبة العالمية في تنويع الموارد الاقتصادية وتأسيس بنى تحتية جديدة لقطاعات اقتصادية جديدة، ورابعها التشريعات المناخية الجديدة والحاجة الماسة لمواكبة القوانين المتعلقة بتخفيض انبعاثات الغازات الدفيئة وكبح الارتفاع المستمر لدرجات الحرارة.

وأشار إلى أن غالبية المجالات التي يراهن عليها تنوي استخدام الهيدروجين كوقود سواء كان وقودًا لوسائل النقل العامة أو سلاسل الإمدادات العالمية باستخدام السيارات والشحن البحري والجوي.

وأوضح أن "هناك أيضًا توجهات عالمية لاستخدام الهيدروجين لتشغيل القطاعات التصنيعية مثل الصناعات الكيميائية وصناعة النفط والغاز والصناعات المعدنية، ويستخدم الهيدروجين لتحسين جودة الأسمدة والمنتجات النفطية والصلب، وكذلك كمادة خام".

ويقول "المقبل": يستأثر الهيدروجين حاليًا باهتمام عالمي متزايد نظرًا للميزات الفريدة التي يتمتع بها والتي تجعله منافسًا للأنواع المختلفة من الوقود التقليدي، وأكبر التحديات البارزة حاليًا تتعلق بعملية إحلال الهيدروجين ومحركات الهيدروجين بديلًا للتطبيقات الحالية، وهو ما يتطلب البدء السريع في بناء البنى التحتية الجديد بشكل مكثف مع كل التكاليف الباهظة المرتبطة بها، وأيضًا لا تزال التحديات الأخرى المتمثلة في الكفاءة التطبيقية والقدرات التشغيلية لسلاسل القيمة المبنية على طاقة الهيدروجين، دون حل".

من جهته، يقول خبير الصناعة النووية الروسي ألكسندر أوفاروف، رئيس تحرير بوابة "آتوم إنفو"، هناك نوعان من التحديات الرئيسية الماثلة أمام طاقة الهيدروجين، وهما التكلفة العالية لإنتاج الهيدروجين باستخدام أساليب صديقة للبيئة، وضرورة الالتزام بتدابير السلامة والمتطلبات التشغيلية عند نقل الهيدروجين وتخزينه.

ووفقًا للتقديرات، تبلغ تكلفة إنتاج ما يسمى بالهيدروجين الأخضر حوالى 10- 15 دولارًا للكيلوغرام الواحد، ويكلف الهيدروجين الأزرق الذي يتم إنتاجه من الغاز الطبيعي مع تطبيق تقنيات احتجاز الغازات المسببة للاحتباس الحراري، من 5 إلى 7 دولارات للكيلوغرام في الولايات المتحدة ومن 7 دولارات إلى 11 دولارًا للكيلوغرام في الاتحاد الأوروبي.

ولفت أوفاروف إلى أن المشاريع التجريبية الرائدة التي تنفذها شركة "روساتوم" الحكومية الروسية للطاقة النووية في هذا مجال تضم خط إنتاج تجريبيًّا للهيدروجين عن طريق التحليل الكهربائي باستخدام الكهرباء النووية التي يتم توليدها في محطة "كولسكايا" (محطة كولا) الكهروذرية الواقعة في الجزء الأوروبي من أراضي وراء الدائرة القطبية الشمالية.

صحيفة سبق اﻹلكترونية