تحركات مكثفة في لبنان لنزع فتيل «الطيونة».. و«جعجع» يستشهد بالجيش (تقرير)

تحركات مكثفة في لبنان لنزع فتيل «الطيونة».. و«جعجع» يستشهد بالجيش (تقرير) تحركات مكثفة في لبنان لنزع فتيل «الطيونة».. و«جعجع» يستشهد بالجيش (تقرير)

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أعلنت السلطات اللبنانية القبض على 19 شخصا بتهمة التورط في الاضطرابات المسلحة التي شهدتها منطقة الطيونة في بيروت الخميس، والتي اسفرت عن سقوط 7 قتلى وعشرات المصابين، خلال هجوم على متظاهرين كانوا متجهين للمشاركة في احتجاج دعا له «حزب الله» وحركة «أمل» للمطالبة بعزل قاضي التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت، طارق بيطار.

وتسعى العديد من القوى السياسية في لبنان إلى احتواء تداعيات الحادث عبر العمل على 3 مستويات، أولاً من خلال التهدئة، وثانياً من خلال استمرار التحقيق، وثالثاً من خلال البحث في الملفات العالقة، وكيفية التعاطي مع الحدث الأمني وربطه بالتحقيقات التي يجريها القاضي طارق البيطار في تفجير المرفأ.

ونقلت صحيفة «الأخبار» اللبنانية عن مصادر قولها إن «حزب الله وأمل يصرّان على إقالة البيطار، ولا مجال بالنسبة إليهما لبقائه في منصبه، خصوصاً بعد سقوط دماء بسبب المسار الذي سلكه في تحقيقاته». واضافت أن الرئيس اللبناني ميشال عون وجد نفسه في موقف محرج، فلا يريد الضغط على القضاء، ولا يريد تنحية البيطار، ويفضّل الذهاب إلى مخرجٍ قانوني يتولاه مجلس القضاء الأعلى، لكن المجلس أيضاً يرفض حتى الآن اتّخاذ قرار بتنحية البيطار«.

آثار اشتباكات «الطيونة»

وبات لبنان نفسه أمام مجموعة من الاحتمالات لمنع تفجر الوضع، إمّا إقناع البيطار بالتنحي بنفسه عن القضية في الأيام المقبلة، أو التوصّل إلى تسوية قانونية تقضي باستمرار البيطار بتحقيقاته دون التحقيق مع الوزراء والنواب، أو أن يعمل حزب اللّه قضائياً، وعبر عددٍ من القضاة، إلى اتّخاذ قرارات تتناقض مع قرار البيطار، وبالتالي يبقى في مكانه، ولكن بدون أي تأثير له ولقراراته القضائية.

من جانبه، طالب الناطق باسم أهالي ضحايا مرفأ بيروت، إبراهيم حطيط، المحقق العدلي بالقضية، القاضي طارق البيطار، بـ«التنحي» عن هذا الملف، لافتا إلى أن ما حدث يشير إلى «تسييسه».

وفي مقطع انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، قال إبراهيم حطيط: «نحن وضعنا دمنا عندك، ولكن ما حصل يشير إلى تسييس واستنسابية فاضحة، ووصلت الأمور إلى إراقة دماء الأبرياء..لذا، نحن نطالبك بالتنحي لإفساح المجال أمام محقق عدلي آخر يكون أمينا على دمائنا». وأكمل: «ندين التدخل الأمريكي السافر في القضية والتحقيق، فأمريكا لم تدعم يوما أي قضية إلا لمصالحها الخاصة الخبيثة، كما نرفض كل محاولات تدويل القضية، خاصة أننا في لبنان لدينا تجرية سيئة مع المحاكم الدولية».

مسيرة لأنصار حزب الله فى بيروت - صورة أرشيفية

في المقابل، طالب رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع بإحالة ملف «انفجار بيروت» إلى لجنة تحقيق دولية، وقال إن من يتحمل مسؤولية مقتل المحتجين هي القيادات التي «جرتهم» إلى المكان.

وقال جعجع في حوار مع «صوت بيروت إنرتناشيونال»، السبت، إن «القاضي المعتر» (يقصد طارق البيطار)، ليس بمقدوره القيام بأي شيء، بالتالي لن نتوصل لنتيجة في التحقيق المحلي لذا من الأفضل أن نذهب باتجاه لجنة تقصي حقائق دولية«.

واتهم جعجع «حزب الله» بأنه يحاول قتل التحقيق بقضية تفجير مرفأ بيروت، وقال إن «ردنا على ما كان من الممكن أن يقوم به»حزب الله«هو الإقفال العام ولا يزال حتى هذه اللحظة هو الرد الوحيد الموجود على أجندتنا».

وقال جعجع إن من يتحمل مسؤولية ما حدث للمتظاهرين في بيروت هي قياداتهم التي جرتهم إلى ذلك المكان بالذات.

ونفى جعجع أن يكون لحزبه «تنظيم عسكري» وقال إن للحزب مراكزه في المنطقة و«في حالات كهذه بطبيعة الحال يقوم الشباب بالتجمع في هذه المراكز وهذا أمر طبيعي».

رئيس لبنان ميشال عون - صورة أرشيفية

وتحدث جعجع عن اتصال تلقاه من الرئيس ميشال عون، ووصف الاتصال بأنه «كان سيئاً ولم أستنظف هذا الاتصال أبدا»، وقال: «أنا أعرف الرئيس ميشال عون جيدا جدا، فهو اتصل بي عن سابق تصوّر وتصميم من أجل أن يحاول أن يضع المسؤوليّة عندي إلى هذه الدرجة وأكثر أيضا».

وقال جعجع إنه طالب عون خلال الاتصال بأن يتدخل الجيش لمداهمة المبنى الذي تحصن فيه القناصة لإلقاء القبض عليهم.

وطالب جعجع وسائل الإعلام بسؤال الجيش عما حدث في منطقة الطيونة لمعرفة شرارة بدء الاشتباكات، واتهم المتظاهرين المنتمين لحزب الله وحركة أمل الشيعيين باقتحام كمين للجيش وتكسير السيارات في المنطقة ومحاولة اقتحام البيوت هناك، ما دفع أهالي عين الرمانة للدفاع عن أنفسهم، مؤكدا أن الكاميرات توثق ذلك بوضوح.
واعرب عن اندهاشه من أن المخابرات اللبنانية استدعت مواطنين من أهل المنطقة لاستجوابهم، وقال: «هؤلاء كانوا يجلسون في منازلهم ومنطقتهم، لا بأس.. استدعوهم، ولكن الأولى استدعاء من أتوا للتعدي عليهم، لأنه الأصح استدعاء المعتدي قبل المعتدى عليه، من كانوا موجودين في المنطقة هم أهالي عين الرمانة وشبابنا من ضمنهم طبعا».

المصرى اليوم