هنا كنيسة الأقباط الأرمن.. نصب تذكارى يقف شاهداً على «التطهير العرقى»

هنا كنيسة الأقباط الأرمن.. نصب تذكارى يقف شاهداً على «التطهير العرقى» هنا كنيسة الأقباط الأرمن.. نصب تذكارى يقف شاهداً على «التطهير العرقى»
عضو المجلس الملى الأرمنى: منذ قرن من الزمان ما زال الأرمن مشتتين وأراضيهم محتلة على أيدى الأتراك

كتب : حازم الوكيل الأربعاء 04-09-2013 10:15

يقف النصب التذكارى لضحايا مذابح تركيا ضد الأرمن الذى يتوسط كنيسة الأقباط الأرمن بالإسكندرية شاهداً على جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقى الذى مورس ضد أكثر من مليون ونصف المليون شخص فى أوائل القرن الماضى على أيدى دولة تركيا، ويظل النصب التذكارى معلماً لأجيال متعاقبة من الأرمن لتاريخ آبائهم وأجدادهم الذين أجبرهم الأتراك على التشتت فى كافة بقاع الأرض.

ويقول القس كريكور موراديان، قسيس الكنيسة الأرمينية بالإسكندرية لـ«الوطن»: «يعيش بعضنا فى منذ أكثر من مائتى سنة، وتحديداً منذ عهد محمد على باشا الذى اتخذ عدداً من الأرمن مستشارين وخبراء مثل (يوسف يوسفيا) الذى أهدى أبناءنا أراضى وكنائس ومدارس ومحلات تجارية يعيشون على ريعها حتى الآن، بالإضافة إلى نوبار باشا أول رئيس وزراء فى مصر فى عهد الخديوى إسماعيل، والذى أنشأ نظام الوزارات بشكل مؤسسى فى الدولة».

وأضاف القس الذى لا يتحدث اللغة العربية أن «مصر استقبلت أكثر من 50 ألف أرمنى فى عام 1915 بعد المذابح التى أجرتها تركيا لهم واحتلالها لدولة أرمينيا، وتقسيمها إلى دويلات، والتى تعانى من التقسيم واحتلال الأراضى حتى الآن، ما تسبب فى تشريد العائلات وتغيير مستقبل ومصائر الأطفال والأجيال المتعاقبة».

ومن جانبه، يقول الدكتور إدوارد مانوجياد، عضو المجلس الملى للكنيسة الأرمنية: «إن أرمينيا الآن يعيش فيها ثلاثة ملايين ونصف مليون شخص، بينما يعيش أكبر من هذا العدد مشتتين فى دول العالم من أوروبا إلى أمريكا ودول العرب وغيرها، هم أبناء الجيل الأول من المشردين على أيدى الأتراك فى 1915، والذين تم تهجيرهم فى عمليات تطهير عرقى منظمة، واضطروا للعمل فى هذه البلدان فى مجالات الطباعة والتصوير وتصليح الساعات والمصوغات والجواهر وصناعة الأحذية».

وأوضح «مانوجياد» أن الأرمن فى مصر الذين يبلغ تعدادهم الآن أكثر من 10 آلاف شخص، اكتسبوا الجنسية المصرية منذ أجيال وأصبح لهم كافة الحقوق وعليهم كل الواجبات، بما فيها التجنيد فى الجيش، حيث إن عدداً كبيراً منهم أدى فترات التجنيد الإجبارى، ويشاركون فى كافة المجالات العامة.

وأضاف: «وكل الأرمن فى مصر يؤيدون ثورة 30 يونيو التى شارك عدد منهم فيها، باعتبارها ثورة بالمعنى الدستورى والقانونى والشعبى للكلمة، من أجل تغيير النظم السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية فى مصر، ولا تقتصر على تغيير الأشخاص واغتصاب السلطات».

أما الدكتور أرمن كافوكبيان، رئيس مجلس إدارة بطريركية الأرمن الأرثوذكس بالإسكندرية، فيرفض ما وصفه بقيام الدول الخارجية بالكيل بمكيالين، فيما يخص ثورة 30 يونيو وما تبعها من أحداث عنف شهدتها مصر على مدار الشهرين السابقين، لافتاً إلى أن الأرمن المصريين يشيدون بالمطالب التى تنادى باعتراف مصر بالمذابح التركية ضد الأرمن وبخاصة فى الوقت العصيب الذى تسير فيه مصر على خارطة الطريق التى طرحتها قوى الشعب، بغرض مساندة الفريق أول عبدالفتاح السيسى، القائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع والإنتاج الحربى، فى مواجهة العنف والإرهاب، ضد أبناء الشعب المصرى بكافة اختلافاتهم وانتماءاتهم وأفكارهم.

وتابع كافوكبيان: «ومهما طال الزمن، ستظل قضية المذابح التركية ضد الأرمن فى نفوس وقلوب كل أبنائها حتى يتحقق حلمهم وتعود الحقوق إلى أصحابها، والتى لا تقف عند حد التعويضات المالية، بل تتخطى ذلك إلى إعادة الأراضى الأرمينية الواقعة تحت الاحتلال التركى حتى الآن».

ON Sport