أم فيصل لوحاتها عبر ماكينات الخياطة وأعمالها تطير بالإنترنت

أم فيصل لوحاتها عبر ماكينات الخياطة وأعمالها تطير  بالإنترنت أم فيصل لوحاتها عبر ماكينات الخياطة وأعمالها تطير بالإنترنت

 عابده الحسين (الجبيل)

نقلت أم فيصل الإبداع النسائي السعودي إلى خارج حدود المملكة، حيث تقدم فناً راقياً عزفت على أوتاره بموهبتها العالية في الحياكة والتطريز اليدوي، ومن ثم استخدام الأدوات الحديثة لتطوير عملها، ووصلت منتجاتها إلى الكويت راسمة بذلك مستقبلا مشرق للمواهب بملامح جديدة تحكى روعة سيدة تحدت الظروف وقهرتها في سبيل الوصول إلى هدفها.. "عكاظ" وقفت على تفاصيل تجربتها عن قرب وتنقلها للقراءقهر الظروفتقول أم فيصل: "بدأت بتعلم الخياطة منذ الصغر مع والدتي قبل وصولي للمرحلة الثانوية، وكنت أتابع بأهتمام ماتنجزه من عمل، احسست برغبة كبيرة في التعلم وبالفعل نجحت في ذلك لأن سني تسمح لي بأستخدام ماكينة الخياطة ولم تمانع والدتي من استخدامي لها ا?مر الذي ساعدني على ممارسة هوايتي اخذت وقتي في التدريب بالمنزل بشكل ذاتي.. حلمت أن أكبر واكمل تعليمي لتطوير نفسي في هذا المجال ولكن للأسف شاءت الظروف ان انقطع عن الدراسة لأسباب معينة، لهذا قررت قهر الظروف واستغل الفراغ بالعمل، ما دفعني للاستمرار في ممارسة هواية الخياطة والتفصيل إلى أن تزوجت و? زلت امارس نفس الهواية بصناعة بعض القطع الفنية الجميلة"فن الحياكةأم فيصل تمضي وتقول أنه بعد مرور وقت ليس بالقصير على ممارستها لهذه المهنة فكرت في إبراز فنها للناس والاستفادة من موهبتها في تحصيل الأموال لتصبح مصدر رزق لها وتمكنها من تطوير اعمالها بشكل أفضل مما هي عليه، وزادت: "عرضت فكرة المشغل على والدتي وزوجي وبالفعل وجدت التجاوب منهما وشجعاني على البدء مع توفير ما احتاج اليه من مستلزمات وتهيئة الجو المناسب للعمل، حيث خصصت غرفة للعمل في منزلي وواصلت منها أعمالي بطاقة إنتاجية أكبر من السابق، كما جودتها لتجد القبول العالي لدى المستهلكين".كشفت أم فيصل عن أول الأعمال التي قامت بها عقب التطوير، قائلة: "أول عمل خطر ببالي هو صناعة فساتين ا?فراح، لان قيمتها عالية وعليها طلب ? سيما في وقت ا?جازة، حيث تكثر المناسبات السعيدة أكثر مما يكون عليه بقية العام، بينما أقوم بالتوزيع على مدار السنة أيضاً في المناسبات المختلفة، ولكني ترددت في الفكرة لأنها مغامرة حقيقة من واقع تكلفتها العالية ما جعل شقيقتي تشير إلي بعمل ما هو أسهل من ذلك وهي الديباجات، أعجبتني الفكرة وبمساعدة شقيقتي وبدأت في صناعتها فعلياً، حيث صنعت خمسة أطقم وعرضتها للبيع وبحمد الله ?قت رواجاً بين الناس ا?مر الذي شجعني على المواصلة في هذا المجال، وتوالت علي الطلبات والزبائن في الأيام التالية، ما أسعدني وأكد لي أنني أسير في الإتجاه الذي أريد".زبائن من الكويتبينت أم فيصل أنه في سبيل تطوير عملها وتحقيق تسويق جيد لبضاعتها تعاونت مع صديقتها في الكويت عبر هذا المشروع البسيط، وأردفت: " كانت تشتري الخامات من الكويت وأنا أقوم بتصميمها وتفصيلها ثم نوزع البضاعة ونعرضها للبيع، جرء منها في الأسوق السعودية وآخر في أسواق الكويت تقوم بتوزيعه بطريقتها الخاصة، و?قت البضاعة استحسان الزبائن في الدولتين، وبعدها انشأنا حسابات تخدم العمل في "انستجرام وتويتر"، تأتينا عبرهما الكثير من العروض، ولا زلنا نقدم الجديد والمميز وبجودة عالية لأن الجودة بالنسبة لنا مهمة للمحافظة على زبائننا ولن ننقصها على الإطلاق، بل كلما اتسع نطاق البيع نقوم بالتجويد لكسب المزيد.حلم وطموححول نظرتها للمستقبل تقول أم فيصل الشمري: "أنا وصديقتي خططنا إلى إنشاء معرض خاص بنا لطرح بضاعتنا، بيد أن الفرص غير متاحة حالياً لعدم توفر مثل تلك المعارض النسائية المتخصصة التي تتيح لنا العرض الكامل وطرح البضاعة في الأسواق، إ? اننا نطمح مستقبلاً إلى استئجار محل لعرض البضائع الجميلة التي ننتجها ولا مستحيل أمامنا لأن الهدف بالنسبة لنا واضح وسنحققه قريباً". وأشادت في ختام حديثها بالمواهب السعودية الطموحة والفكر الراقي الذي تمتلكه المرأه في هذا البلد، وسعيها لتطوير نفسها وخدمة مجتمعها غير مبالية بما قد يواجهها من عقبات، داعية النساء إلى استثمار أوقاتهن في تطوير مواهبهن حتى ? تندثر، لأن الموهبة سلاح يمكن أن يقيها من ضعف العائد المادي ويحميها في تقلبات الأزمات، فضلاً عن أنها تعكس صورة جميلة عن المرأة السعودية الرائدة في المجالات الإبداعية المختلفة والقادرة على الإدهاش دوماً.