أخبار عاجلة

تعزيزاً للوسطية والاعتدال انطلاق مؤتمر فقه الموازنات ودوره في الحياة المعاصرة

تعزيزاً للوسطية والاعتدال انطلاق مؤتمر فقه الموازنات ودوره في الحياة المعاصرة تعزيزاً للوسطية والاعتدال انطلاق مؤتمر فقه الموازنات ودوره في الحياة المعاصرة

 أحمد العفيفي (مكة المكرمة)

أوضح مدير جامعة أم القرى الدكتور بكري بن معتوق عساس أن الله أكرم هذه الشريعة الخاتمة بكوكبة من العلماء ووهبت علما وفهما وتألقت تدريسا وتأليفا فتركت لنا أثرا من العلم باقيا ونموذجا من الاستنباط راقيا.وأكد أن ما قام به أولئك الكبار أنهم لما أدركوا محدودية نصوص الشريعة في مقابل لا نهائية المسائل والحوادث التي تطرأ على الناس عملوا على وضع القوانين والقواعد الاستنباطية التي يمكن من خلالها توظيف نصوص الوحيين المحدودة، لتستوعب مستجدات الناس غير المحدودة، مبينا أن من بين الأصول الكلية النافعة أصل «الموازنات» القائم على ظهير من النقل ومشير من العقل.وقال عساس خلال افتتاحه أمس المؤتمر العلمي العالمي الذي تنظمه كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بالجامعة بعنوان «فقه الموازنات ودوره في الحياة المعاصرة»: «إن حفاوة هذا المؤتمر بالجوانب التطبيقية تعطيه ميزة نؤمل معها أن نخرج بحلول فقهية مقترحة مبتكرة للعديد من المشكلات في الجوانب التي تضمنتها محاور المؤتمر، وما بين ظاهرية جديدة جمدت على ظاهر النص وفوضوية اجترأت على مخالفة النص، ما بين هذين ثمة طريق وسط عدل يقيم للنص سلطانه ولا يحرم العقل ميدانه».وبين عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية أمين عام المؤتمر الدكتور غازي بن مرشد العتيبي أن الحياة الدنيا قائمة على تدافع الخير والشر وتمانع الحسنات والسيئات والمصالح والمفاسد مع تعاظم الأمر في زماننا حيث اختلطت المفاسد والمصالح بسبب كثرة النوازل والمستجدات في جميع شؤون الحياة المالية والاقتصادية والطبية والسياسية والاجتماعية والتربوية وغيرها.وبين أنه من منطلق هذا الواقع رأت كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى أن تسهم في إيضاح المنهج الشرعي في علاج هذه النوازل وبيان طريقة السلف الصالح الذي لا تؤثر فيه العواطف ولا تزلزله العواصف في الموقف منها والتعامل معها واستخلاص المعايير الشرعية التي تحكم النظر فيها ودراسة سبل النهوض بها من خلال مؤتمر علمي عالمي يهدف إلى وضع تصور شرعي للمنهج السليم الذي يسير عليه الفقهاء والمفتون والدعاة إلى الله عز وجل والمربون في التعاطي مع المتغيرات على هدى من الله ونور. وأفاد أنه تم استقبال أكثر من 150 بحثا وورقة عمل تم اختيار 52 منها للعرض في جلسات المؤتمر، معربا عن أمله أن يؤتي المؤتمر أكله ويحقق مقصوده.وأعرب الشيخ عبدالله بن خنين عضو هيئة كبار العلماء عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – على موافقته الكريمة على إقامة هذا المؤتمر العلمي العالمي في جامعة أم القرى، مؤكدا على أهمية هذا المؤتمر في الوقت الحاضر نظرا للتحديات الكبيرة التي تواجهها الأمة الإسلامية معربين عن أملهم أن يخرج المؤتمر بالتوصيات التي من شأنها تعزيز الوسطية والاعتدال لهذه الأمة التي هي أحوج ما يكون للتكاتف والتعاضد وتوحيد كلمتها وصفها من منطلق تعليم ديننا الإسلامي الحنيف الذي ارتضاه الله عز وجل لهذه الأمة.وقد افتتح عساس معرض الكتاب المصاحب للمؤتمر إثر ذلك انطلقت فعاليات المؤتمر بعقد جلستين علميتين خصصت الجلسة الأولى التي ترأسها الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد عضو هيئة كبار العلماء والمستشار بالديوان الملكي لمناقشة محور مفهوم فقه الموازنات وأدلته الشرعية وثمار العمل به، فيما طرحت خلال الجلسة الثانية التي ترأسها الدكتور علي بن عباس الحكمي عضو هيئة كبار العلماء موضوع «موقع فقه الموازنات في الاجتهاد التنزيلي». وسيواصل المؤتمر فعالياته اليوم بعقد أربع جلسات.