القبض على عصابة بحوزتها 1.5 مليون قرص مخدر

القبض على عصابة بحوزتها 1.5 مليون قرص مخدر القبض على عصابة بحوزتها 1.5 مليون قرص مخدر

وجهت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي في الفترة ما بين 25 و 28 يوليو الماضي ضربة موجعة لإحدى العصابات الإجرامية المتخصصة والمحترفة لترويج وتهريب المخدرات تتكون من ستة أشخاص ينتمون لجنسيتين عربيتين.

جاء ذلك عبر عملية محكمة أطلق عليها " أوراق الخريف" نفذها فريق من الإدارة برئاسة مدير إدارة المعلومات المركزية وعدد من الضباط وصف الضباط والأفراد من إدارة المكافحة المحلية.

ووصف اللواء عبد الجليل مهدي محمد العسماوي مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي العملية بأنها الأكبر على مستوى الضبطيات للأقراص المخدرة في العام الجاري وقام بتنفيذها الفريق المكلف بها باحترافية وكفاءة عاليتين ما أدى إلى نجاحها بامتياز وتكللها بالقبض على جميع أفراد العصابة وعددهم 6 أشخاص من خلال العديد من المداهمات لأماكن تواجدهم ومساكنهم والسيارات التي يستخدمونها وذلك على مدى ثلاثة أيام من العمل الدؤوب والجهد المتواصل.

وأوضح أنه تم القبض أيضا على شخصين آخرين على صلة بالعصابة في منفذ البطحاء الحدودي للمملكة العربية يحاولان تهريب نصف مليون حبة كبتاجون إلى المملكة لكن محاولتهما باءت بالفشل إذ تمكنت الجهات الأمنية المختصة القائمة على المنفذ الحدودي السعودي المذكور وبناء على معلومات الشرطة من إلقاء القبض على كلا المتهمين وضبط الكمية المشار إليها " حوالي نصف مليون حبة كبتاجون " كجزء من الكمية التي كان يسعى رأس العصابة إلى تسويقها في السعودية.

وأضاف العسماوي إن التحقيقات دلت لاحقا على أن الشخصين اللذين تم القبض عليهما في المنفذ الحدودي تابعان للعصابة وكليهما اعتاد التهريب للمخدرات بواسطة الشاحنة التي يقودها.

وفي سياق متصل بهذا الشأن أشار إلى أن إجمالي كمية الحبوب التي تم ضبطها في دبي وعند حدود المملكة العربية السعودية "مليون ونصف المليون" حبة من مخدر الكبتاجون قام أفراد العصابة بتهريبها إلى الدولة بهدف ترويجها في مختلف أنحاء الإمارات بين المتعاطين للمخدرات خلسة وتهريب جزء منها إلى المملكة العربية السعودية.

وأورد اللواء العسماوي معلومات تفصيلية عن العملية أوضح من خلالها أنها بدأت إثر تحرك فريق من الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي إلى منطقة انترناشيونال سيتي بدبي حيث يوجد المتهم الأول في هذه العملية وذلك إثر ورود معلومات هامة بشأنه وشأن المتهم الخامس تؤكد أنهما بصدد بيع كمية من الأقراص المخدرة التي بحوزتهما إلى أحد الأشخاص تصل قيمتها إلى 50 مليون درهم.

وقام الفريق بمباغتة المتهم الأول في المكان المحدد من المنطقة المذكورة وإلقاء القبض عليه متلبسا بعد انتهائه من عملية التسليم لنصف مليون حبة كبتاجون كانت بحوزته وقبضه ثمنها من مشتر وهمي تابع لرجال مكافحة المخدرات في شرطة دبي وبموجب هذا الفخ وقعت العصابة في شر أعمالها وأخذت الأحلام الزائفة لأفرادها تتهاوى كتساقط أوراق الخريف الذابلة .

وقال العسماوي إن عملية القبض على المتهمين الثاني والثالث تمت في المكان ذاته حيث كانا يراقبان عن بعد مجريات العملية وأما البقية الباقية من أفرادها وبناء على المعلومات التي أخذت تزداد لدى الإدارة بشأن كل منهم فقد ألقي القبض عليهم تباعا في مناطق سكنهم وداخل شققهم.

والمتهمون هم "أ.ف.م" 38 سنة عربي الجنسية ويعمل تحت مسمى مستثمر وأما بقية المتهمين فجميعهم عرب لكن من جنسية مختلفة عن جنسية المتهم الأول ومهنهم جميعا سائقو شاحنات وهم على التوالي المتهم الثاني "ب.ن.س" 27 سنة والمتهم الثالث "ش.ع.م" 33 سنة والمتهم الرابع "خ.ن.ج" 30 سنة والمتهم الخامس "م.ع.س" 47 سنة والمتهم السادس "ع.ن.ح" 26 سنة وبحسب اعترافات المتهمين بشأنه فقد كان يبحث عن سائقين لتهريب المواد المخدرة والمؤثرات العقلية إلى المملكة العربية السعودية.

وبموجب عمليات المداهمة التي قام بها فريق العمل والتفتيش للشقق السكنية التي يقيم فيها المتهمون والسيارات التي يستخدمونها  تم العثور على 68 كيسا ملفوفة بأشرطة لاصقة تحتوي على ما يقرب من نصف مليون قرص مخدر.

وأحيل المتهمون الستة إلى الجهات القضائية بعد أن أسندت للأول والثاني تهمة حيازة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية والمتاجرة بها وللثالث تهمة المشاركة الإجرامية وللرابع والخامس تهمة حيازة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية بقصد المتاجرة بها وترويجها وأما السادس فقد أسندت إليه إضافة إلى التهم التي وجهت لشركائه تهمة الاشتباه بتعاطيها.

وتوجه اللواء العسمادوي بالشكر والتقدير للسلطات السعودية المعنية بمكافحة المخدرات .. مثمنا للقائمين على المنفذ تفاعلهم وتحركهم السريع إثر المعلومات التي تلقوها بواسطة ضابط الارتباط السعودي في دولة الإمارات بخصوص ذلك وتعاونهم الطيب مع زملائهم من شرطة دبي في إحباط هذه العملية التي وصفها بالكبيرة والنوعية بالنظر إلى حجم المضبوطات وقيمتها المادية واحترافية أفرادها في التهريب لهذه السموم.

وأشاد مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي بفريق العمل المنفذ للعملية والهمة العالية لعناصره من حيث سرعة تحركهم وكفاءتهم الشرطية العالية مما مكنهم من إلقاء القبض على المتهمين جميعا قبل أن تصل سمومهم إلى أفراد المجتمع وبخاصة الشباب.

وأكد أهمية تعاون وتكاتف المجتمع ممثلا بجهاته الرسمية ومؤسساته الخاصة مع الإدارة في مواجهة أي نشاط إجرامي يتصل بالمخدرات تجارة وتهريبا وترويجا وتعاطيا ..موضحا أن تعزيز نجاحات القوى الأمنية المختصة في مكافحة هذه الآفة منوط بتعاضد الجميع معهم تحت مفهوم مبدئي لاتهاون فيه هو درء الآثار السلبية والمدمرة للمخدرات عن الوطن وحماية ثرواته الوطنية البشرية والاقتصادية منها كون عملية مكافحة المخدرات مسؤولية وطنية تتطلب مشاركة جميع قوى وأفراد المجتمع.
>