أخبار عاجلة

حظائر المواشي تكتم أنفاس أهالي «الخضراء»

حظائر المواشي تكتم أنفاس أهالي «الخضراء» حظائر المواشي تكتم أنفاس أهالي «الخضراء»

 أحمد العفيفي (مكة المكرمة)

شكا أهالي حي الخضراء بالعاصمة المقدسة من الروائح الكريهة الناتجة من حظائر المواشي القريبة منهم منذ عشرات السنين، متسببة في أزعاجهم وقلقهم، خاصة بعد غزو العمالة الوافدة لها واتخاذها من قبلهم كمقر عمل بالنهار ومساكن بالليل في ظل ضعف الرقابة الجهات المختصة، ما دعا الوافدين يجدون راحة كاملة بها ويتحركون كما يشاءون في الحي، مطالبين المسؤولين بإبعاد السوق من النطاق السكني حتى يستنشقوا هواء نقيا بدلا عن الروائح التي تنفحهم بها الحظائر والمشكلات شبه اليومية، المفتعلة من جانب العمالة المخالفة.يقول عدد من أهالي حي الخضراء لـ «عكاظ» إن سوق المواشي يشكل هاجسا كبيرا بالنسبة لهم لما ينتج عنه من أمراض سببها البعوض الناقل لحمى الضنك والحشرات الضارة التي تنقل أمراضا وبائية، معتبرين أن السوق منبع لها وإن لم يزل من مكانه لن ينعموا بالراحة أبدا، موجهين مناشدتهم للجهات المسؤولة بالانتباه للوضع الذي هم عليه الآن وعدم تجاهل مطالبهم لتخليصهم من المعاناة التي يواجهونها منذ زمن بعيد.معتوق اللحياني استغرب من وجود سوق المواشي على بعد بضع كيلو مترات من الحي السكني، وقال: «هذا السوق المواشي أصبح يخنق السكان، لقربه الشديد من المنازل، فعندما تمر من شارع المعيصم متجها إلى حي الخضراء، تستقبلك الروائح الكريهة المنبعثة من الحظائر، وحينها تتأكد تماما بأنك اقتربت حدا من الحي، لأن هذه الروائح أصبحت هي الدليل الموصل إليه حتى وإن تاه الشخص عن الطريق الصحيح».وأشار اللحياني إلى أن الخضراء يحتل مكانة عالية بين أحياء العاصمة المقدسة لما يحتضنه من مشاريع ومبان عمرانية جميلة ولا يعقل أن تكون رائحته كريهة إلى هذا الحد، أضاف «إن الأهالي قاموا بدورهم منذ سنوات ورفعوا شكواهم إلى الجهات المختصة، موضحين مدى المعاناة اليومية لهم من وجود تلك الحظائر، ولكن قوبلت تلك الطلبات بوعود لم تر النور حتى اللحظة، ما كلفهم الكثير من الأموال في سبيل القضاء على الحشرات الضارة بشراء المبيدات تفاديا للأمراض المختلفة، فضلا عن ذلك وجدت العمالة المخالفة ضالتها في الحظائر وأصبحت تستغل عدم وجود الرقابة المستمرة من قبل الجهات المختصة وتبيع كافة أنواع النشوق دون أن تجد المحاسبة، وهذا ما نتمنى أن يتم القضاء عليه عاجلا غير آجل، لنرى حيا مثاليا لا تؤرق أهله مثل هذه الممارسات».مساعد الزهراني يرى أن الوضع مخيف في ظل وجود تلك الحظائر التي يحتضنها سوق المعيصم، لأنها لا تبعد عن منازل الأهالي كثيرا، وزاد، «لا يعقل أن تستيقظ من نومك وأول ما تستنشقه هي الروائح الكريهة المنبعثة من الحظائر المجاورة، فمن حقنا أن ننعم بالهواء الطبيعي مثل غيرنا حتى يذهب كل منا إلى مكان عمله وهو في حالة مزاجية جيدة وليس عكر المزاج، كما أن وجود الحشرات الناقلة للأمراض على مدار العام يعتبر هاجسا بالنسبة لنا، وفي أي وقت نتوقع إصابتنا بالحمى، ولن يهدأ بالنا إلا مع اختفاء هذا السوق من مكانه الحالي وإبعاده تماما عن المنطقة السكنية، لذا نطالب الجهات المختصة بالتحرك السريع بنقله سوق خارج النطاق العمراني».تركي المقاطي طالب الجهات المختصة بإيجاد حل عاجل لنقل سوق المواشي من داخل النطاق العمراني إلى مكان يخلو من السكان ويكون ملائما لهذا السوق، مشيرا إلى أن حي الخضراء تحول إلى مصاف الأحياء العشوائية بسببه، لما يحتضنه من عمالة وافدة تبث القلق في نفوس الأهالي لما تحدثه من جرائم بين الفينة والأخرى.