«شفرات القيامة» رواية تعيد فرز القناعات

اشترك لتصلك أهم الأخبار

شاركت رواية «شفرات القيامة»، للروائى الشاب تامر شيخون، فى فعاليات الدورة الثانية والخمسين لمعرض القاهرة الدولى للكتاب، وهى صادرة عن الدار المصرية اللبنانية للنشر والتوزيع، وتامر شيخون كاتب مصرى، حاصل على ماجستير إدارة أعمال من جامعة «إسلسكا الفرنسية» ودبلوم تسويق من معهد «سى آى إم» الملكى ببريطانيا خريج كلية تجارة جامعة القاهرة. يعمل فى إدارة الأعمال بشركات عالمية وإقليمية منذ أكثر من ثمانية عشر عامًا فى منطقة الشرق الأوسط. حصل على الميدالية الذهبية كأفضل «مذيع تليفزيونى» بمسابقة ستوديو الفن عام 2003.. ضمت لجنة التحكيم وقتها الإعلامية الكبيرة سناء منصور. صدر أول كتبه الاجتماعية الساخرة عن دار العين للنشر «الأسد المغاغى والقطة الفاقوسية». وصلت أولى رواياته «بريدچ» الصادرة عن الدار المصرية اللبنانية للنشر إلى القائمة الطويلة لجائزة نجيب محفوظ. ألّف سيناريو فيلم «الشبورة» وقصة «أسرار تحت رمال ناعمة»، بالإضافة لأكثر من 50 أغنية باللغة الإنجليزية.

تامر شيخون

ومن أجواء الرواية: «نيويورك تختلى بروحها فى ركن مظلم، لا تسمع فى الغرفة سوى همس أنفاسها العميقة. عيناها مغمضتان بإحكام، خلجاتها تبوح بسكون كل خلية فى جسدها من ورع ناسك معتكف. جلست (إيزابيلا ستورم) أمام مرآتها ضامة راحتى يديها إلى صدرها فى وضع صلاة خاشعة. هالة الضوء المنسدلة من فتحة دائرية صغيرة أعلى مقعدها الصغير تمسح خطوط الزمن من وجهها لتكشف عن آثار جمال عتيق لم تذبل كل عطوره. وجه بيضاوى، يتوسطه أنف طويل مسحوب فوق فك عريض. قصة شعر أشقر متموج قصير لا يغطى أكثر من منتصف عنقها الذى يفضح بتهدله عمرها الستينى، مهما تجملت بالمساحيق.

غلاف الكتاب

ــ ربى أناجيك وحدى بعيدا عن البشر. لا حاشية، لا جماهير.. ولا حرس. أنت المطلع على روحى، أنت الذى خلقتنى فى هذه الأسرة بالذات. أنت من اخترت لى أبًا سكيرًا وأمًا كاثوليكية خانعة، ترضى بصفعاته واغتصابه اليومى لها من أجل أربع بنات أنجبتهن سعيًا لرضائك. ابتهلت لك يوميًا ولم تسمع صلاتها. بكت لك ليلًا ولم تستجب لها. أجبرت أنا ابنة الخامسة على الصلاة لك ثلاث مرات فى اليوم. لكنها لم تجبنى أبدًا كلما سألتها: ما فائدة الصلاة يا أمى وهو فى الأعلى لا يرد ولا يتجلى فى معجزة تنقذنا من هذا العذاب؟ كانت تنهرنى كى لا أتحدث كما يتحدث أولاد الشيطان. ربى أنت من خلقت جيناتى هكذا. مقاتلة، ناجية ومنتصرة. لم يمض يوم دون أن أناجيك. لم أجد إجابة فى إنجيلك فتعلمت طريق خلاصى وحدى. أحتاج إليك اليوم أكثر من أى زمن مضى. الذئاب حولى كثر وهم أشرس وأحقر من أبى الذى لم ترحنا منه. اليوم أنا لا أسألك خلاصى، بل خلاص أمة جعلت أمرها فى يدى. يقينى أنك من مهدت طريقى لأملك ناصيتها. فأعنّى إذن على حملى».

المصرى اليوم