أخبار عاجلة

بداية الدراسة تقرع ناقوس الخطر في قلوب معلمات النائية

بداية الدراسة تقرع ناقوس الخطر في قلوب معلمات النائية بداية الدراسة تقرع ناقوس الخطر في قلوب معلمات النائية
بمجرد أن انتهت الإجازة الصيفية وعاد الطلاب إلى مقاعد الدراسة تخوف الكثير من المعلمات وأولياء الأمور من الحوادث المرورية المروعة التي تشهدها طرقات المدينة المنورة الخارجية بشكل متكرر، لاسيما مع وجود نسبة كبيرة من المعلمات والمعلمين يعملون في قرى ومراكز نائية خارج المدينة يقطعون مئات الكيلومترات للوصل إليها.وتشكل الحوادث المرورية هاجسا للمعلمين والمعلمات بعدما فقدوا العديد من زملائهم على قارعة الطرقات السريعة.وفي هذا الإطار تقول أم تركي (معلمة في إحدى المدارس القربية من محافظة خيبر): من أبرز العقبات التي تواجهنا أثناء الطريق تعطل المركبة أو انفجار أحد إطاراتها نظراً لوعورة الطريق وصعوبة التضاريس، مشيرة إلى أن تنفيذ عدد من المشاريع زادت من خطورة الطريق في ظل انتشار الإبل السائبة.وأضافت نغادر منازلنا في الثانية والنصف فجراً ونصل للمدرسة في السابعة والنصف ونعود إلى منازلنا بين الثانية والنصف إلى الثالثة عصرا، وأشارت إلى أن بقاء المعلمة خارج منزلها لأكثر من 12 ساعة يؤثر سلبيا على أدائها الوظيفي وعلاقاتها الأسرية والاجتماعية.وأضافت نقضي حياتنا اليومية في السفر وصحتنا الجسدية في تدن مستمر، إذ نعاني آلام الظهر والعظام وصداعا مستمرا من قلة النوم.وذكرت أم خالد (معلمة في قرية تبعد 90 كيلومترا عن المدينة المنورة): إن الطريق المؤدي إلى مدرستها يفتقر للصيانة والسفلتة، مشيرة إلى أن نقاط التفتيش لا تعير المقاعد اهتماماً بتطبيق مخالفتها على السائق.وقالت «ذات مرة حررت مخالفة على السائق لإزالته المقاعد ووضع مراتب أسفنجية مكانها، وكانت قيمة المخالفة خمسة آلاف ريال، فترك السائق نقلهن، ليتجهن لآخر مركبته (فان) لكنها بنفس المميزات ذات جلسة أرضية وديكورات جمالية.وأضافت على الجهات المعنية التأكد من سلامة المركبة التابعة لشركات نقل المعلمات والطالبات، ومطابقتها لشروط وزارة النقل والفحص الفني الدوري، وأهلية السائق، وذلك من خلال مراكز التفتيش على الطرق الخارجية، وتكثيف دوريات أمن الطرق خلال ساعات تنقل المعلمات والطالبات لتقليل الأخطار الناجمة عن السرعة الزائدة، وكذلك المبادرة بمباشرة الحوادث حال وقوعها، ومنع الشاحنات من المرور على الطرق خلال ساعات الذروة، ولاسيما أن العام الماضي شهد العديد من الحوادث المؤلمة على عدد من الطرقات في المدينة وتبين خلال الحوداث أن أغلب السيارات التي تنقل المعلمات لقرى المدينة ومحافظاتها لا تلتزم بتطبيق ضوابط وتعليمات النقل، حيث لا تحتوي على مقاعد للجلوس إذ تمت إزالتها ووضع ستائر وتنجيد الأرضية والجوانب بحيث باتت تشبه المجالس العربية، ما جعل مساحة جلوس المعلمات أوسع وأكثر أريحية.من جانبه أكد مدير عام إدارة الطرق والنقل في المدينة المنورة المهندس زهير كاتب أن الفرق الميدانية التابعة لوزارة النقل بدأت أعمالها على مداخل ومخارج المدينة المنورة للتأكد من وجود تصارح لسائقي سيارات نقل المعلمات بالتنسيق مع الجهات الأمنية؛ للحد من الحوادث المرورية التي تقع بكثافة للمعلمات على خطوط المنطقة، مشيرا إلى أن وزارة النقل وضعت غرامة مالية قدرها خمسة آلاف ريال، على كل سائق لا يمتلك التصريح، وإلزامه بالتوقيع على تعهد للحصول على التصريح في أسرع وقت، وفي حال لم يلتزم يمنع من قبل الجهات الأمنية من مزاولة المهنة.وأضاف المهندس كاتب تبدأ الفرق الميدانية أعمالها من الخامسة فجرا، ملمحا إلى أن وزارة النقل طالبت إدارات التربية والتعليم منع منسوبات المدارس في المحافظات والقرى من التعاقد مع أي متعهد لنقل المعلمات ما لم يكن لديه تصريح من قبل الإدارة العامة للطرق والنقل لمزاولة هذا النشاط، وذلك للحفاظ على سلامتهن ومنع تعرضهن للحوادث المرورية، لافتا إلى وجود اشتراطات يجب توافرها في السيارة التي تنقل المعلمات، تتضمن أن تكون مملوكة لمنشأة أو فرد سعودي، وألا يتجاوز العمر التشغيلي لها 10 سنوات من تاريخ الصنع، وأن تكون سعتها مناسبة لعدد المعلمات المتعاقد معهن، مع مراعاة عدم تعديل مواصفاتها دون موافقة الوزارة، إضافة إلى وجود محرم مع السائق وعدم الإخلال بالشروط والقواعد المنصوص عليها بنظامي المرور والنقل العام على الطرق والمواصفات القياسية المعتمدة.وشدد كاتب على ضرورة تطبيق النظام ولن يكون هناك تهاون في ذلك، مبينا أن غالبية طرق المدينة المنورة سريعة ومزدوجة باستثناء طريق القصيم القديم وطريق حائل، ملمحا إلى أنه يجري العمل على ازدواجهما وتنفيذ ازدواج طريق تبوك.وأرجع غالبية الطرق إلى عدم التزام السائقين بقواعد الأمن والسلامة وعدم صيانة المركبات خاصة الإطارات. وكانت دراسة أجرتها جامعة البترول والمعادن مؤخرا أرجعت حوادث المعلمات إلى أسباب مختلفة، منها أن 17 % من المركبات تستخدم إطارات لا تتوافق مع الظروف المناخية للمنطقة، مما يسهم في سرعة انفجارها، وحملت الدراسة العنصر البشري نسبة 80% من الحوادث، إضافة إلى أن 56% من المركبات فحصها الدوري غير صالح حسب دراسة من مدينة الملك عبدالعزيز.يأتي ذلك في وقت شهدت منطقة المدينة المنورة العديد من الحوادث راح ضحيتها معلمات نتيجة عدم التزام السائقين بأنظمة الأمن والسلامة وشروط وزارة النقل الخاصة بالسائقين.وطالب عدد من الأهالي بإلزام المعلمات بتنفيذ شرط السكن بجوار المدرسة، خصوصا أن غالبيتهن يرفضن الالتزام به.وشددوا على أهمية أن يكون هناك دور فاعل لوزارة التربية والتعليم في تأمين سكن بجوار المدارس التي تشيد، وتوعية المعلمات والطالبات بالسلامة المرورية من خلال النشرات التعريفية في أسابيع المرور، وعند التعيين، وموقع وزارة التربية والتعليم الإلكتروني.