أخبار عاجلة

رواتبنا تذوب في المواصلات ومدراؤنا متعسفون

رواتبنا تذوب في المواصلات ومدراؤنا متعسفون رواتبنا تذوب في المواصلات ومدراؤنا متعسفون
المرأه في سوق العمل استحداث جديد اوجدته وزارة العمل لتوفير مصدر للكسب وسد حاجة المرأة والحد من البطالة النسائية في اطار شرعي يتناسب مع مجتمعنا المحافظ حول خروج المرأة للعمل (عكاظ) تجولت في سوق العمل النسائي لتبحث في حقيقة خروج المرأة الى السوق لتسأل هل حققت المرأة العاملة ما تصبو اليه؟لا فائدةتقول (زينب): اضطررت للعمل في احد المحلات المختصة ببيع الملابس النسائيه لمساعدة زوجي في تقاسم اعباء الحياة حيث ان راتبه ضعيف ولا يكاد يكفي الى آخر الشهر ، دائما نضطر للتنازل عن بعض الضروريات في سبيل ادخار بعض المال لمتطلبات اهم وبالرغم ان راتبي يصل الى 3500 ريال الا انه لا يكفي الحاجة فبعد التحاقي بالعمل ظهرت لنا التزامات اخرى ضرورة لا نجاة منها ، حيث اني اجد نفسي مضطرة لأخذ ابنائي الى مدرسة مسائية خاصة حتى لا اتركهم بمفردهم خلال وجودي في عملي فهم اطفال لا يستطيعون الاعتماد على انفسهم وكلفني ذلك مبلغ من المال استقطعه من راتبي،اضافة الى أجرة المواصلات ووجباتنا في الدوام.. في نهاية الامر نجد انفسنا في عجز في ظل الغلاء المتزايد والمستمر.أبنائي مع عمهم(ام ملاك) التي التقتها (عكاظ) في مقر عملها بمحل لبيع ادوات التجميل يملكه ويديره عدد من الأجانب عبرت عن معاناتها بالقول: خرجت للعمل بعد طول عناء في سبيل ايجاد مصدر رزق يسد حاجتي وحاجة اسرتي اذ ان زوجي عاطل عن العمل وانا من يدبر شؤون المنزل ولكن للأسف تم استغلال حاجتي من قبل اصحاب العمل فما اتقاضاه من راتب زهيد لا يكاد يغطي جزءا بسيطا من احتياجات اسرتي فراتبي 2000 ريال شهريا فقط، واجد نفسي راضية بالعمل والأجر الزهيد ولا خيار آخر لي. وتستطرد ام ملاك لتقول انها تضطر الى ارسال أولادها الى منزل عمهم لتناول وجبات الطعام فأحيانا لا يتوفر الطعام في منزلنا بسبب انشغالي.اقتسام الإيجاراما لطيفة التي تعمل في محل بيع ادوات تجميل فترى أن الحاجة هي الدافع الأول لخروج المرأة للعمل وبات من الضروري خروجها لسد الحاجة فلم يعد هناك ما يسمى بالكماليات كل شيء اصبح ضرورة ملحة، وعن معضلة اقتسام سداد قيمة الايجار تقول السيدة (زينب) بالطبع اشارك في دفع جزء من ايجار المنزل لأن راتب زوجي لا يكاد يغطي احتياجات الأسرة وندفع الايجار معا انا مضطرة لاستقطاع جزء من راتبي للمساهمة في الايجار وهو السبب الذي حرمني من شراء ما يخصني منذ التحاقي بالعمل فالمصاريف ترهقنا والالتزامات تقيدنا. وتقول زميلتها ام محمد انها هي المسؤولة عن دفع ايجار المنزل راتبي 3500 ريال وهو اعلى من راتب زوجي، استقطع من راتبي جزءا معينا ادفعه في ايجار للمنزل آخر الشهر.ام ملاك تعود لتؤكد على أهمية التوعية للمرأة العاملة وسد حاجتها من خلال صرف راتب يسد متطلباتها ويغنيها عن الوقوع ضحية ابتزاز الغرباء. مشيرة الى انها بسبب قلة راتبها كادت تقع ضحية لعدد من السيدات اللاتي يترددن على محلات التسويق الخاصة بالنساء وتقول جاءت الى أكثر من سيدة في اوقات مختلفة وعرضن علي المساعدة وطلبن رقم جوالي ، وبعد فترة اكتشفت خداعهن من خلال رسائل يرسلنها لي تحتوي على ارقام غريبة يطلبن مني الاتصال بها سواء لتسديد الايجارات المتخلفة او معونات الاعياد.الحساب والمواصلاتلطيفة وام محمد اتفقتا على ضرورة الوعي بهذا الجانب وقالتا (يأتينا مثل تلك الرسائل الكثير وكنا نصدقها في البداية ولكن الآن اصبحنا اكثر حذرا، فلا ننشرها ولا نتداولها) وحول المشكلات التي تعانيها المرأة في سوق العمل قالت السيده (زينب) اهم مشكلة اواجهها هي مشكلة المواصلات التي استحوذت على أكثر من ثلث راتبي فأنا أتحرك الى مقر عملي بسيارة نقل خاصة وأدفع شهريا 1300 ريال شهريا. وهذا استنزاف راتبي حيث ان ثلثه يذهب للمواصلات. وتضيف ام محمد قائلة هناك مشكلة اخرى نعاني منها وهي عدم السماح لنا بالغياب مطلقا حتى لو قدمنا اجازات مرضية لا تقبل منا اي اعذار وتحسم من رواتبنا نأمل تصحيح هذا الوضع فالمرض شيء خارج عن ارادتنا، كما نعاني من عدم التنظيم في المحل وعدم وجود ادارة في المحل فصاحب العمل يصر على ادارة المحل بنفسه ويتعامل معنا بالفواتير بدل الآلات الحاسبة. لطيفة تقول ان مشكلتها الحقيقية تكمن في اوقات الدوام فتقول من الصعب على المرأة الدوام لفترتين (لا نجد وقتا للتفرغ لأسرنا ونتمنى ان تنظر وزارة العمل في وضعنا وتخصص لنا فترة واحدة للعمل اما فترة صباحية او مسائية او تبادل الشفتات مع زميلاتنا). وبالنسبة للتأمين الصحي توضح لطيفة انه يوجد تأمين صحي لكن قيمته تحسم من الراتب.سوء معاملةزهراء تقول انها تركت عملها بالمحل بسبب الظلم وسوء المعاملة. وتحكي تجربتها مع العمل النسائي (كنت اعمل في محل ادوات تجميل ولكن سوء المعاملة من مدير المحل العربي وظلمه لنا بعدم اعطائنا تأمينا صحيا والضغط علينا بالدوام فترتين جعلني افضل البقاء في المنزل رغم حاجتي للمال فدوام الفترتين لا يناسب السيدة فهو يؤثر على عوائلنا سلبيا لأننا نقضي الفترة الصباحية والمسائية في الدوام ولا يكون هناك وقت لاجتماع الأسره الا يوم الإجازة مرة واحدة في الأسبوع. اضافة الى ان مدير المحل وعدنا بعمولة آخر كل شهر وللأسف لم تصرف لنا اية عمولة).مطالبات نسوية3وتروي تجربة اختها وتقول ان شقيقتها ملتحقة جديدة بالعمل منذ أكثر من شهر بنفس النظام دوامين والى الآن لم تستلم راتبها وازاء ذلك اتصلت والدتها بمدير المحل اكثر من مرة ولكنه ظل يؤجل فهددته بالشرطة فرد عليها بكل تهاون قائلا عادي جيبي الشرطة!! مما جعل اختي تترك العمل ايضا. وتطلب زهراء من وزارة العمل انصاف وحماية المرأة من الابتزاز والاستغلال السيئ لحاجتها، كما نتمنى من اصحاب المحلات توكيل الادارة لنساء سعوديات ليسهل التعامل معهن.المتحدثات خلصن الى دعوة الجهات المختصة بتصحيح الوضع للمرأة العاملة بعدما اثبتت مقدرتها والمطلوب تعديل سلم الرواتب وضمان التأمين الصحي والحوافز والزيادات والاعتراف بالتقارير المرضية للحد من البطالة النسائية.