مقاهي «الإنترنت» تفرض نمطا حياتياً جديداً على الشبان

مقاهي «الإنترنت» تفرض نمطا حياتياً جديداً على الشبان مقاهي «الإنترنت» تفرض نمطا حياتياً جديداً على الشبان
فرض انتشار مقاهي «الإنترنت» في المدينة المنورة نمطا معيشيا حديثا على فئة الشباب دفعهم إلى الانزواء عن المجتمع والاكتفاء بتقنية وشخوص رقمية عزلتهم عن الواقع وأصبحت متنفساً لهم يطرحون من خلالها أفكارهم وتوجهاتهم وميولهم المختلفة دون الحاجة الى التواجد الجسدي.وفيما سيطرت صفحات «الويب» على عقول الشباب، وافتقدت الأسر اللقاءات الحميمية والزيارات المنزلية بين أفرادها، التي اقتصرت في عصر التكنولوجيا على كلمة «هااااي» ترسل للطرف الآخر عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.وفي هذا الإطار يقول محمد الحربي: كنا في السابق نجتمع ونلتقي في المنازل لعدم وجود مواقع ترفيهية مخصصة للشباب ولم يكن متوفراً لنا سوى التنزه في البر أو الالتقاء في المقاهي التي تقدم المعسلات والشيشة إلا ان تطور التقنية استقطب اهتمام شريحة كبيرة من الشباب الذين أصبحوا يفضلون الجلوس في مقاهي الانترنت للاطلاع على كل ما هو جديد ومفيد، فضلاً عن أنها تقدم خدمات مختلفة وتوفر كل سبل الراحة من تقديم للمشروبات وخلافه للزبائن.وأضاف: إن معظم الشبان أصبحوا يفضلون الالتقاء في مقاهي الانترنت على الزيارات المنزلية والنزهات البرية، مشيراً الى ان البعض من الشبان يجتمعون في مقاهي الانترنت من بعد صلاة العشاء وحتى الساعات الأولى من الفجر.وذكر حسام فخري، انه كان يجتمع وأفراد أسرته في المنزل بشكل شبه يومي لعدم توفر مواقع ترفيهية مخصصة للشباب، أما في الوقت الحاضر فإنه يلتقي أشقاءه في المناسبات العامة، مشيراً الى أن مقاهي الانترنت استحوذت على اهتمام الشباب لتوفيرها أجواء خصوصية مناسبة بعيداً عن إزعاج الأسرة في المنزل، كما أنها تؤمن موقعاً مميزاً لاجتماعات الشباب بعيداً عن دخان المعسل ورائحة الشيشة الكريهة.وأضاف: إن بعض مقاهي الانترنت استطاعت استقطاب عدد أكبر من الزبائن من خلال عرض مباريات الدوري السعودي والاوروبي في شاشات «بروجكتر» كبيرة، فضلاً عن تقديم تخفيضات مغرية على المشروبات والمأكولات والوجبات الخفيفة.موسى العنزي يقول: ألتقي أصدقائي بشكل شبه يومي في أحد مقاهي الانترنت لمناقشة أمورنا الحياتية والعلمية والعملية المختلفةكونه يوفر جوا مناسبا يتميز بالخصوصية.وأضاف: كنا في السابق نلتقي في منزل أحد الأصدقاء كل أسبوع ونتناول طعام العشاء ، والآن أصبحت الزيارات المنزلية نادرة لاستقطاب مقاهي الانترنت أعدادا كبيرة من الشبان الذين أصبحوا يعتبرونها مواقع مميزة للقاءات المميزة.ووصف مقاهي الانترنت بالمواقع الآمنة للشباب كونها تتميز بالخصوصية بعيداً عن الرقابة الأسرية التي تفرض على الشاب ما يشاهد وما يقرأ وما يسمع، فالشبان تحرروا من القيود الأسرية وأصبحوا يتناقشون في أفكارهم وتوجهاتهم بكل حرية دون سطوة أحد.عبدالله الحربي «موظف حكومي» يقول: لم تعد الزيارات المنزلية كما هي في السابق حتى أن الجيران لا يجتمعون ولا يلتقون إلا في المناسبات وحفلات الزفاف، خاصة أن الشبان وهم يمثلون الشريحة الكبرى في المجتمع وجدوا راحتهم خارج المنازل وفي مقاهي الانترنت التي توفر لهم الأجواء المناسبة وفقاً لوصفهم.وطالب الجهات المعنية بفرض رقابة وإشراف على مقاهي الانترنت المنتشرة في مختلف أنحاء المدينة المنورة.وقالت هنادي عبدالعزيز «طالبة جامعية»: في السابق كان يصعب على الفتيات الخروج من المنزل ولكن في الآونة الأخيرة وبعد افتتاح مقاهي انترنت نسائية فرضت وجودها على المجتمع أصبحت أستطيع لقاء صديقاتي بكل سهولة في موقع آمن يوفر الخصوصية، بدلاً من الزيارات المنزلية التي أصبحت نادرة وتقتصر على المناسبات والأفراح.وأضافت: تجد الفتيات في مقاهي الانترنت راحة نفسية لاستطاعتهن النقاش والحوار في مختلف الأمور دون إزعاج أسرهن.وأشادت بوجود إشراف وتنظيم من الجهات المختصة على مقاهي الانترنت لمنع التجاوزات داخلها.من جانبه ذكر الأخصائي النفسي أحمد عبدالله أن الشاب دائماً ما يتوجه الى المواقع التي تشعره براحة نفسية دون أن يكون معه أحد من أصدقائه وبعد أن يتأكد من أن الموقع يتلاءم مع ما يريده من متعة يكون صداقاته من محيط هذا المكان ومن خارجه ولكن الانقطاع عن الزيارات العائلية وزيارات الأصدقاء في منازلهم حالة خطيرة لا بد أن يتداركها المجتمع كونها تفكك من قوة أواصر العلاقة والصداقة بين الأشخاص.

جي بي سي نيوز

شبكة عيون الإخبارية