أخبار عاجلة

قصة السقوط لم تقف عند انهيار العملة.. تركيا تغرق في "فوضى الديون"

قصة السقوط لم تقف عند انهيار العملة.. تركيا تغرق في "فوضى الديون" قصة السقوط لم تقف عند انهيار العملة.. تركيا تغرق في "فوضى الديون"
وصلت مستويات غير مسبوقة وأكثر من 10 آلاف شركة أغلقت أبوابها

قصة السقوط لم تقف عند انهيار العملة.. تركيا تغرق في

لم تقف مؤشرات تداعي الاقتصاد التركي عند انحدار العملة المحلية إلى أسوأ مستوى لها، إذ يظهر أن الديوان الخارجية للبلاد وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، فيما أغلق أكثر من 10 آلاف شركة أبوابها منذ بداية العام الجاري.

وذكرت صحيفة "زمان" التركية، أن ديون تركيا الخارجية ارتفعت إلى 1.9 تريليون ليرة خلال 18 عاماً من حكم العدالة والتنمية، وذلك بعدما كانت تقدر بـ 243 مليار ليرة فقط عام 2002 الذي تولى فيه الحزب حكم تركيا.

ومن بين هذه الديون 817.9 مليار ليرة من فئة الليرة التركية وتريليون و44 مليار ليرة من فئة العملات الأجنبية.

واللافت في التقرير الذي أعدّه حزب الشعب الجمهوري المعارض هو الاقتراض الجنوني لحكومة حزب العدالة والتنمية، حيث يعكس التقرير ارتفاع نسبة الدين العام للدخل القومي إلى 42 بالمئة.

واعتبارا من سبتمبر من العام الجاري بلغ الدين العام تريليوناً و863 مليار ليرة من بينها تريليون و44 مليار ليرة من فئة العملات الأجنبية وهو ما يمثل 56 في المئة من إجمالي الديون.

وأضاف التقرير أن التركية اقترضت ما يقارب نصف تريليون ليرة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، مفيداً بأن الدين العام لتركيا بلغ 7 أضعاف ما كان عليه خلال 18 عاماً من حكم العدالة والتنمية.

وأدت هذه النتائج السلبية إلى انتقادات شديدة بحق وزير الخزانة التركي، وصهر الرئيس رجب طيب أردوغان، بيرات البيرق، الذي قال إنه لا يكترث لأمر مؤشر العملات الأجنبية أمام الليرة"، أن ديون تركيا تتزايد بتزايد مؤشر العملات.

ووفق وزارة الخزانة والمالية التركية، بلغ إجمالي ديون تركيا الخارجية 421.8 مليار دولار أميركي هذا العام، بينما وصل صافي الدين إلى 244.4 مليار دولارا أي نحو تريليون ليرة تركية.

وكانت الليرة التركية قد حققت أسوأ مستوى، الثلاثاء، منذ عام 1999، إذ وصلت إلى 8.13 مقابل الدولار الأميركي.

وفي السياق ذاته، حطم عدد الشركات التي تمت تصفيتها خلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام في تركيا الرقم القياسي بتجاوز عددها 10 آلاف شركة، وفي سبتمبر الماضي وحده أغلقت 1582 شركة.

ووفق اتحاد الغرف والبورصات التركي أغلقت 10 آلاف و453 شركة في الأشهر التسعة الأولى من عام 2020، في حين كان يبلغ عدد الشركات التي أغلقت في الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي 9385 شركة، ما يشير إلى ارتفاع بنسبة 11 في المائة عن العام الماضي.

وتواجه الشركات التركية تحديات كبيرة في ظل الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تمر بها البلاد منذ عامين تقريبًا، وما زاد فداحة أوضاعها أزمة وباء ، فكان الملجأ الأخير أمامها إعادة جدولة مديونياتها في محاولة للهروب من شبح الإفلاس.

وزاد في تركيا عدد الشركات التي أغلقت بشكل مطرد منذ عام 2015.

يشار إلى أن 1808 من أصل 10 آلاف و453 شركة أغلقت في الفترة من يناير إلى سبتمبر كانت شركات مساهمة.

من بين الشركات المساهمة، كانت أغلب تلك الشركات تعمل في قطاع إنتاج الطاقة الكهربائية، وتشييد المباني السكنية وغير السكنية، والاستشارات الفنية للأنشطة الهندسية.

وأخيرًا كشف التقرير الأسبوعي للجنة تنظيم ومراقبة القطاع المصرفي أن قيمة المديونيات المستحقة على الشركات في تركيا اعتبارًا من 9 أكتوبر ارتفع إلى 132 مليارًا و207 ملايين ليرة تركية، بينما كانت الأسبوع السابق 131 مليارًا و322 مليونًا فقط.

ويتكهن خبراء الاقتصاد بأن الفترة المقبلة ستشهد إعلان مزيد من الشركات عن عدم قدرتها عن سداد ديونها المجدولة في ظل اضطراب سعر صرف الليرة أمام العملات الأجنبية.. على الرغم من اللجوء إلى خيار إعادة جدولة الديون، عبر طلب "تسوية الإفلاس" إلا أن عدداً من الشركات أعلن عدم مقدرته على سداد المديونيات حتى بعد جدولتها.الليرة التركية

صحيفة سبق اﻹلكترونية

شبكة عيون الإخبارية