أخبار عاجلة

| والد شهيد رفح معوض حسن: حقي عند ربنا.. وشقيقه: طلبها ونالها

بالفيديو| والد شهيد رفح معوض حسن: حقي عند ربنا.. وشقيقه: طلبها ونالها | والد شهيد رفح معوض حسن: حقي عند ربنا.. وشقيقه: طلبها ونالها
أهل شهيد الواجب يتهمون السائقين وصاحب المقهى الذي استضاف ليلتهما الأخيرة بتسليمهم للإرهابيين

كتب : أحمد العميد الثلاثاء 20-08-2013 21:46

لم يكن الموت له بهذه الطريقة مفاجأة، بل كانت أمنيته التي تحققت، ظل يدعو ربه طلبًا لها طوال أربعة شهور مضت، هكذا كان حاله في الشهور الأخيرة لفترة تجنيده بقاطع الأمن المركزي، يهاتف أخاه بين الحين والآخر، يبلغه نبأ استشهاد أحد رفاقه جراء هجمات إرهابية لم تتوقف منذ سقوط المعزول مرسي أملا في عودته الواهية.

يقف حسن النساج منتصب القامة في مقدمة السرادق، مراقبا القاصي والداني بعينيه التي تحبس خلفها الدموع، يتلقى العزاء في نجله الشهيد معوض، أحد ضحايا حادث رفح الإرهابي، أمس، منذ الساعات الأولى من الصباح وبعد دفن جثمان الشهيد، نصب السرادق وبدأ توافد أهالي عزبة "شماعة" بقرية النعناعية بمحافظة المنوفية التي نالت النصيب الأكبر من الشهداء في الحادث الإرهابي.

"حقي عند ربنا وهو اللي هيجبهولي".. هكذا استهل والد الشهيد حديثه، متذكرا المحادثة الأخيرة التي دارت بينه وبين نجله، وهو يكتم ما يجيش في صدره، "قالي إنه راح يسلم في القطاع، وبات في قهوة علشان حظر التجوال، لكنهم ماتوا قبل ما يوصلوا القطاع"، متهمًا سائقي أتوبيسي النقل الجماعي اللذين كانا يقلونه هو وزملاءه بالاشتراك في الحادث، وأنهم من أبلغوا عنهم وخططوا لاغتيالهم.. لم يطلب حسن النساج شيئًا، واثقًا في أن حقه سيأتيه من ربه، طالبًا الجنة لنجله الذي ذهب إلى بارئه تاركًا طفله الرضيع يوسف صاحب العام ونصف العام.

يطلب النساج من الله أن يعينه على تربيه حفيده يوسف نجل الشهيد حسن، "زي ما ربيته ربنا يقدرني وأربي ابنه".. يسرد تفاصيل مقتل نجله ورفاقه على طريقة أسرى الحروب، بصوت متهدج وأنفاس متسارعة، متعجبًا من الطريقة الوحشية التي لقاها نجله، بدون ذنب سوى أنه مجند مصري يدافع عن بلده، وينتمي إلى قوة أمنها.

وعلى أريكة ملاصقة لمنزله الذي يطل على إحدى الترع، يجلس القرفصاء رافضًا الاندماج مع من حوله في مراسم عزاء شقيقه، فقد ترك مهمة استقبال الزائرين لوالده رابط الجأش، يجلس مستعيدا ما دار بينه وبين شقيقه من نقاشات دائمة، تمنى فيها أخوه الشهادة، "طلبها ونالها"، كلمتان يرددهما طوال جلسته تكشفان عن سر الأمنية التي تحققت، حيث يشير "طول شهر رمضان المعسكر بتاعه كان بيضرب وكان بيتمنى يمووت شهيد زي زمايله"، كان معوض يتمنى نهاية على درب رفاقه الشهداء الذين يتساقطون يومًا بعد يوم منذ عزل الرئيس محمد مرسي، حيث كانت الهجمات الإرهابية على معسكره تستمر من بعد الإفطار وحتى الفجر، وأنه كان يحمل رفاقه المصابين والشهداء، مشددًا على أن هجمات الإرهاب كانت انتقامًا من الجيش على مساندة شعبه.

يرافقه في جلسته هذه عمه سعد معوض، الذي أكد أن شهيد الغدر كان يساعد والده على المعيشة في بيت العائلة، ويشير بأصابع الاتهام إلى جماعة الإخوان المسلمين، وأنهم ينفذون هجماتهم الإرهابية لردع الجيش عن مساندة الجديدة وإعادة الرئيس المعزول محمد مرسي، مطالبًا بالقبض على كل قيادات جماعة الإخوان الداعين للعنف في كل أرجاء البلاد، لإحراق قبل تركها.

وعن الحادث يقول "صاحب القهوة والاتنين السواقين ليهم يد في الحادث"، متهمًا إياهم بالضلوع في مقتل الجنود، ومستندًا إلى أنهم طالبوهم بالنوم في المقهى حتى يعودوا بعد انتهاء حظر التجوال واستكمال طريقهم إلى القطاع، وبعد انتهاء الحظر أقلاهم عبر سيارتين وسلماهم للجماعة الإرهابية التي نفذت الحادث - حسب قوله -.

وعلى الجانب الآخر من السرداق، يسمع صرخات مكتومة لدى نساء العزبة اللاتي اتشحن بالسواد، والرائحات الغاديات على والدة الشهيد زوجته، فلم يخل الشارع من توافد القاصي والداني على العزاء.

DMC