مختص بالأنظمة: غسل الأموال "جريمة جنائية واقتصادية".. وهذه صورها

مختص بالأنظمة: غسل الأموال "جريمة جنائية واقتصادية".. وهذه صورها مختص بالأنظمة: غسل الأموال "جريمة جنائية واقتصادية".. وهذه صورها
"الذيابي": تؤدي إلى تقلبات وحدوث عدم توازن بين المعروض الإنتاجي مع النقدي

مختص بالأنظمة: غسل الأموال

جريمة غسل الأموال هي التصرف في الأموال بطريقة تخفي أصلها ومصادرها الحقيقية، التي تكون في الواقع مصادر محرمة شرعًا، ومجرمة نظامًا؛ إذ يعمد الغاسل إلى أي إجراءات تمكنه من عملية الإخفاء والتعتيم والتضليل والتغطية على مصادرها.

وحول ذلك قال لـ"سبق" الأستاذ المساعد بجامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز بالخرج المتخصص في الأنظمة، الدكتور خالد مرزوق الذيابي، إن المتعامل في جرائم غسل الأموال بالإيداع يسعى بلا شك للتعتيم عن مصادر دخله بطرق ملتوية، ويعمد لإيداع الناتج من هذه الأموال غير المشروعة في النظام المصرفي، ودمجها في أنشطة اقتصادية مشروعة؛ ليظهر المال على صورة مال مشروع.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات قد تكون بسيطة، وقد تكون معقدة، وربما تتم بشكل فردي، وربما بشكل جماعي، ويصل الأمر أن تتم بشكل مؤسسي منظم، تشترك فيه كيانات مصرفية أو تجارية، داخلية أو خارجية، تساعد أو تقوم بعمليات غسل الأموال، أو توفر الغطاء لها.

وأضاف بأن من الصور التي قد يعمد إليها المجرم هو فتح مشروع تجاري، وإيداع الأموال غير المشروعة على أنها من إيراداته، أو تجزئة الأموال عبر أكثر من مودع تجاوزًا للرقابة المصرفية، أو الدخول في عمليات بيع وشراء وهمية أو مبالغ فيها لسلع أو منتجات يصعب تعقبها أو تقدير قيمتها، أو تقديم هدايا نقدية أو عينية لأشخاص أو كيانات في الداخل أو الخارج.

وأردف بأن ما تدور أحداثه حاليًا على الساحة الخليجية ربما استغلته وسائل التواصل ومشاهيرها في عمليات غسل الأموال لإظهار الأموال غير المشروعة على أنها إيرادات بسبب إعلاناتهم، وربما بعضهم استغل من حيث لا يدري، وربما البعض يدري ومتواطئ، وربما البعض صنع شهرته أو صُنعت له لهذا الغرض.

وأكد "الذيابي" أن جريمة غسل الأموال لها خطر جنائي، يتمثل في تشجيع الجرائم، وتحقيق الاستفادة من عائداتها، كما أن لها خطرًا اقتصاديًّا، يتمثل في تقلبات وإضرابات تعود في المجمل إلى عدم توازن المعروض الإنتاجي مع المعروض النقدي.

ولمقاومة هذه الأخطار تنادت الدول لعقد الاتفاقيات الدولية لمكافحة هذه الجريمة، وأصدرت القوانين الداخلية لمحاربتها. وفي المملكة العربية صدر نظام مكافحة غسل الأموال عام 1439هـ.

كما شدّد على أنه على مستوى الأفراد يجب الحذر من نقل أي أموال أو تحويلها أو إيداعها بناء على طلب من شخص آخر؛ حتى لا يُستغل عن حسن نية في هذه الجريمة.

صحيفة سبق اﻹلكترونية

شبكة عيون الإخبارية