أخبار عاجلة

خبراء سعوديون يتحدثون عن أهمية توافق والسعودية وانضمام دول أخرى إلى "أوبك +"

خبراء سعوديون يتحدثون عن أهمية توافق روسيا والسعودية وانضمام دول أخرى إلى "أوبك +" خبراء سعوديون يتحدثون عن أهمية توافق والسعودية وانضمام دول أخرى إلى "أوبك +"

عن أهمية الاتفاق بين وروسيا تحدث خبراء لـ"سبوتنيك"، وقالوا إن الخطوة مثلت الكثير من الأهمية وحققت المزيد من المكاسب الاستراتيجية فيما يتعلق بضمان استقرار سوق النفط العالمية.

© Sputnik . РИА Новости

في البداية قال الدكتور محمد الصبان، المستشار الاقتصادي والنفطي الدولي، في حديثه لـ"سبوتنيك"، إن التوافق الروسي السعودية يمثل أهمية كبيرة على عدة مستويات، وأن الاتفاق باتخاذه مستوى الأساس عند 11 مليون برميل يوميا لروسيا والسعودية، ويتم التخفيض بنسبة 23 %.

مطالبة الدول الأخرى بالتخفيض

وأوضح أن اتفاق والسعودية أدى إلى تحقيق الاتفاق الذي يبرم بين مجموعة "أوبك ++" بعد انضمام عشر دول جديدة، بتخفيض 10 ملايين برميل يوميا، وأنه من المرتقب مطالبة وزراء طاقة مجموعة العشرين الولايات المتحدة والبرازيل وكندا بالانضمام للتخفيض للوصول إلى 15 مليون برميل يوميا، وأن هذه الكمية كافية في الوقت الراهن لتحقيق الاستقرار خلال الفترة الحالية.  

وعن أهمية الخطوة في الوقت الراهن قال الدكتور راشد أبانمي، رئيس مركز الدراسات النفطية في السعودية، إن العالم أجمع، وبالخصوص (أوبك +) لم يكن لديهم  التقدير الصحيح عن شدة ومدى تأثّر الاستهلاك العالمي بتفشّي .

الاقتصاد العالمي

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن تدابير التباعد الاجتماعي وإيقاف المصانع وشبكات الطرق والرحلات الجوية والبرية أثرت بشكل كبير على الاقتصاد المحلي والعالمي.

© REUTERS / Ramzi Boudina

وأوضح أن الصين التي بدأ فيها تفشي كورونا أدى إلى شلل في اقتصادها، كما عم التراجع عمليات مصافي تكرير النفط خلال الأسبوعين الأولين من شهر فبراير/ شباط، ووصل الانخفاض نحو 1.5 مليون برميل يوميا.

وأشار إلى أن عدم تمكّن العديد من الناقلات الضخمة التي تتجاوز سعتها نحو 2 مليون برميل من إفراغ حمولتها في الموانئ الصينية دفعت بالشحنات الأخرى إلى كوريا الجنوبية وماليزيا وسنغافورة، ما شكل فائضا كبيرا في التخزين.

فيما تسبب تراجع نشاط التكرير في رفع مستوى المخزونات النفطية الصينية، بشكلٍ كبيرٍ وسريعٍ، حيث تمتلك الصين منشآت لتخزين النفط بسعةٍ تفوق المليار برميل، وفي الوقت الحالي بلغت مخزونات النفط في الصين نحو 800 مليون برميل.  

تراجع الاقتصاد الأمريكي

ويتابع أبانمي أن التقارير اليومية تشير إلى أن الاقتصاد الأمريكي يعاني بشكل قاس، حيث زادت البطالة في أمريكا بشكل غير مسبوق، وارتفعت أعداد من يطالبون بإعانات البطالة إلى نحو 17 مليون عاطل، أي أن نسبة البطالة تخطت ما كانت عليه 5% إلى أكثر من 20%.

© Sputnik . Aleksej Vitvitskij

ونوه بأن الهند من أكبر الدول المستوردة للبترول، التي انخفض استهلاكها من النفط هذا الشهر بنحو 70%.

كما أن الصين وكوريا واليابان انخفض استهلاكهم بشكل كبير، في حين أنهم وصلوا للحد الأعلى من تخزين النفط الخام، مما يعني أن الطلب سينخفض بشكل أكبر من المتوقع، ويرى أن القرار الذي تتخذه أوبك + سيعرض على الـ G20. 

واستطرد أن الباب يظل مفتوحا لقرارات أخرى، بعد شهرين، وأن قرار "أوبك+" لشهر مايو/ أيار ويونيو/ حزيران يشمل تخفيض 10 ملايين برميل، وأمريكا والنرويج وكندا بتخفيض 5 ملايين برميل يوميا، وأن يكون التخفيض عن مستويات إنتاج ما قبل مارس/ آذار، أي أن ينخفض لأقل من 9 مليون برميل يوميا، للسعودية وروسيا. في حين أن الولايات المتحدة الأمريكية يكون تخفيضها ضمنيا.

ويرى أبانمي أن "فشل" أوبك +" في الاجتماع الأول، نتج عنه عملية استراتيجية ناجحة لأوبك وروسيا.

وشدد على أن "أوبك+"، ربحت من فشلها في مارس/ آذار، وذلك بجذب الولايات المتحدة الأمريكية، وتحالفها مع "أوبك+" لاستقرار السوق النفطية.

البيان الختامي

واتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك وتحالف "أوبك+"، مساء الخميس 9 أبريل/ نيسان، على تخفيض إنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يوميا، خلال شهري مايو/ أيار ويونيو/ حزيران المقبلين.

وأشار البيان إلى أن التخفيضات ستخفف في شهري يوليو/ تموز وحتى ديسمبر/ كانون الأول إلى 8 ملايين برميل نفط يوميا، ثم ستخفض إلى 6 مليون برميل نفط يوميا في الفترة بين يناير/ كانون الثاني 2021 وحتى أبريل/ نيسان 2022.

وأوضح تحالف "أوبك+" أنه سيعقد اجتماعا آخر عبر الفيديو في 10 يونيو/ حزيران لتقييم السوق.

انسحاب المكسيك

قال مصدر في أحد الوفود المشاركة في اجتماعات منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) والدول من خارجها لوكالة "سبوتنيك" إن السعودية رأت استحالة الاتفاق على خفض إنتاج النفط في غياب المكسيك، التي انسحبت من المحادثات في وقت سابق.

© Sputnik . Alexey Vitvitsky . أوبك

وأضاف المصدر، اليوم الجمعة، "إنه لن يكون هناك اتفاق (دون المكسيك)"، وأن "الاتفاق جاهز ولكنه يحمل تصورا بمشاركة المكسيك".

من جانبه، قال وزير النفط الكويتي خالد الفاضل إن المكسيك عطلت الاتفاق الذي توصلت إليه مجموعة "أوبك+" بخفض إنتاج النفط بواقع 10 ملايين برميل يوميا والذي تم التوصل إليه خلال اجتماع يوم الخميس.

وقال الفاضل في منشور على "تويتر" اليوم الجمعة "أجرت الكويت محادثات ماراثونية في الأيام الماضية وخلال الاجتماع لخلق حالة من التوافق بين الدول الأعضاء أملا في إعادة التوازن لأسواق النفط".

وانسحبت المكسيك من المفاوضات الجارية بين منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) والدول من خارجها حول خفض الإنتاج، فيما ستستمر المفاوضات دونها مع محاولات لإقناعها بالعدول عن القرار.

وقال مصدر في أحد الوفود المشاركة في المفاوضات لـ"سبوتنيك" إن "دول أوبك+ ما زالت قادرة على التوصل لاتفاق جديد حول خفض الإنتاج على الرغم من قرار المكسيك بالانسحاب من المحادثات".

SputnikNews

شبكة عيون الإخبارية