تحليل.. ذعر "كورونا" يهدد بورصات الخليج بخسائر جديدة

مباشر - محمود جمال: توقع محللون لـ"مباشر" أن تشهد أسواق المال الخليجية خلال جلسة اليوم الثلاثاء مزيداً من الخسائر وسط صعود المخاوف بشأن انتشار "كورونا" التي دفعت النفط للهبوط لأدنى مستوى في أكثر من شهر وفاقمت خسائر الأسهم العالمية بأكبر من 1.7 تريليون دولار.

وأنهت بورصات الخليج بنهاية تعاملات أمس على تراجع جماعي بعد إعلان دول عربية بمقدمتها سلطنة عمان والكويت والبحرين ظهور حالات إصابة بالفيروس الصيني المستجد.

وأعلنت وزارة الصحة الكويتية أمس عن جود 3 حالات تحمل نتائج مؤكدة بإصابتهم بفيروس كورونا من بينهم مواطن سعودي قادم من إيران، كشفت البحرين وسلطنة عمان عن تسجيل أول حالات إصابة بفيروس كورونا.

وعالمياً ووسط تلك المخاوف، هبطت أسعار النفط أمس بنسبة 3.7 بالمائة مسجلاً أسوأ أداء يومي في شهر ونصف وتهاوت مؤشرات الأسهم الأمريكية في ختام تعاملات أمس الاثنين،  ليتراجع "داو جونز" بأكثر من ألف نقطة مسجلاً أسوأ أداء يومي في عامين.

وقال إبراهيم الفيلكاوي المستشار الاقتصادي لـ"مباشر" إن حالة الهلع والخوف تسيطر على أسواق الخليج الأمر الذي سيدفعها لاستكمال مسيرة الخسائر.

وأوضح أن إغلاق بعض المدارس والإعلان المتوالي بالدول العربية أمس من العوامل الرئيسية التي سترفع حالات القلق لدى المستثمرين.

وأشار إلى أن تلك الحالة الحالية بالأسواق لن تستمر كثيراً في ظل توائم الأسواق العالمية من قبل مع انتشار الفيروس إلا إذا تم الإعلان عن حالات جديدة بدول المنطقة وهو ما يعد مؤشر لمستثمري الأسواق بالتمسك بالأموال السائلة عن المتاجرة بالأسهم حتى إشعار آخر

وتوقع أن تشهد أسعار الذهب عالمياً ارتفاعات قياسية إلى أن يتجاوز مستويات 1700 دولار للأوقية وهو أعلى مستوى لهذا العقد الأكثر نشاطاً منذ فبراير2013.

ولفت إلى أن أسهم القطاعات الطبية هي الأكثر ربحية الأسواق في ظل توجه المواطنين بشتى الدول لاقتناء القمامات التي تعد من الوسائل الوقائية للفيروس الصيني المنتشر حالياً.

وقال إن التراجعات القوية التي شهدتها بورصة الكويت في نهاية جلسة أمس كانت مستحقة في ظل تزايد حالات الإصابة بدول المنطقة، مشيراً إلى أن خروج بعض المستثمرين من أسهم كويتية قبل الإجازة الوطنية الممتدة لـ 3 أيام بنهاية الأسبوع مناسب وسط تلك التطورات.

حجر صحي

ومن جهته، قال الخبير المالي محمد دشناوي إن أسواق المال فعلياً تستعد للدخول في الحجر الصحي وهذا يظهر جلياً في حركات الأسواق العالمية اليوم بسبب فيروس كورونا.

وبين أن الفيروس بدء ينتشر بصورة كبيرة في أكثر من دولة سواء في أوروبا أو الشرق الأوسط فضرب إيطاليا وضرب إيران والكويت وهذه المرحلة بالطبع أخطر بكثير من المراحل السابقة اقتصادياً.

وأضاف أنه لذلك وجدنا الأسواق تتفاعل بصورة سلبية مع تلك المخاطر، وفي المقابل، يقفز الذهب بصورة مفاجئة.

وأشار إلى أن الأسهم التي ستكون أكثر تضرراً من التراجعات الحالية بالأسواق أسهم شركات الطيران التي ألغت رحلاتها وتتأجل حالياً بسبب انتشار الفيروس.

ولفت إلى أن الأسواق الخليجية التي تعاني أصلاً من الهشاشة سوف تتراجع، وإن كان بصورة أخف، إلا إذا ظهرت بيانات أفزعت الأسواق.
 

ونصح المستثمرين بعدم إدارة الأموال عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشدداً على أنه يجب ألا تكون تلك المواقع هي صاحبة قرار البيع والشراء لدى مديري بعض المحافظ الفردية بالأسواق.

وأكد أن من المهم التريث في أخذ القرار الاستثماري عامة في وقت الأزمات، منوهاً بأن الفرص لا تنتهي والربح لا يجف، وأن الأموال فقط إذا جفت ينتهي الأمل.

التحول من الأسهم

وتوقع السيد أبوحليمة المحلل بأسواق المالي أن يتجه المستثمرون بأسواق المال بالمنطقة إلى التحول ببعض أموالهم من الأسهم للذهب في ظل بعض المتغيرات العالمية، منها انتشار فيروس كورونا الصيني وفرض قيود على السفر أو التجارة مع الصين مما يجعل بعض الدول تلجأ لوقف الطيران إلى بكين.

ورجح استمرار تراجع أسعار النفط بسبب تأثر الطلب بالانتشار السريع للفيروس بدول المنطقة، وهو المحدد الرئيسي للأسهم الخليجية الفترة القادمة

وعلى مستوى السوق السعودي، توقع أن سهم شركة أرامكو يشهد بعض الانتعاش في ظل الاتفاقيات التي يعقدها وسعيها لإطلاق أضخم مشروع لاستغلال الغاز الصخري خارج أمريكا.

وقال إن الخطوات التي تقوم بها السعودية مؤخراً من تطوير حقل الجافورة الذي قد يصل إنتاجه في إتمام تطوير إلى 2.2 تريليون قدم مكعب بحلول عام 2036 سيجعل المملكة ثالث أكبر منتج للغاز في العالم في 2030 وسينعكس على أسواق الأسهم إيجابياً ولكن على المدى المتوسط الآجل.

ترشيحات:

مباشر (اقتصاد)