أخبار عاجلة

الأسواق الناشئة تسجل اقتراضاً قياسياً بالإسترليني منذ بداية العام

مباشر: يشهد الجنيه الإسترليني اهتماماً متزايداً في الفترة الحالية من المقترضين في الأسواق الناشئة، مع هدوء المخاوف السياسية وانتهاء خلاف البريكست.

ويوضح تقرير نشرته وكالة بلومبرج بناءً على بيانات جمعتها، اليوم الجمعة، أن مصدري السندات من الدول النامية جمعوا 1.93 مليار جنيه إسترليني (2.48 مليار دولار) خلال العام الجاري من الديون المقومة بالإسترليني..

وتعتبر هذه السيولة النقدية التي تم جمعها بمثابة أعلى مبيعات للسندات المقومة بالعملة البريطانية على الإطلاق خلال أول 50 يوماً من أيّ عام.

كما تعادل الديون المصدرة بالإسترليني 58 بالمائة من إجمالي القيمة القياسية المصدرة من السندات في عام 2007 بأكمله.

وفي يوم 31 يناير/كانون الثاني، انتهت 4 أعوام تقريباً من عدم اليقين بشأن مغادرة المملكة المتحدة لعضوية الاتحاد الأوروبي مع إتمام البريكست واستعادة الاستقرار السياسي.

ويحافظ انتهاء عدم اليقين السياسي على استقرار العملة البريطانية، في حين أن رهانات خفض معدل الفائدة وانخفاض تكاليف التحوط تجذب المقترضين.

وتمثل هذه هي المرة الخامسة فقط خلال الـ22 عاماً الماضية التي تشهد اقتراض المستثمرين في الأسواق الناشئة بالجنيه الإسترليني في هذا التوقيت من العام.

وتجاوزت مبيعات السندات في الأسابيع السبعة الماضية إصدار الديون في 18 عاماً من هؤلاء الـ22 عاماً.

ويشير ذلك إلى أن الجنيه الإسترليني أصبح خياراً شائعاً، حيث إن إجمالي إصدار السندات منذ عام 2016 وصل إلى 7.4 مليار جنيه إسترليني.

ولا يزال ما سبق من السندات المقومة بالإسترليني يمثل حصة ضئيلة من كافة عمليات الاقتراض في الأسواق الناشئة، حيث سيطر الدولار الأمريكي على المشهد.

وبلغت قيمة السندات المقومة بالدولار المصدرة 136 مليار دولار منذ بداية عام 2020، كما جمع المقترضين 17 مليار يورو (18.3 مليار دولار) من الديون المقومة بالعملة الأوروبية الموحدة.

وعلى صعيد آخر، يوجد عدد من العوامل التي تدعم موقف الجنيه الإسترليني وتشير إلى أنه قد يكتسب حصة أكبر في أسواق ديون الدول النامية.

ويأتي في مقدمة هذه العوامل رغبة المقترضون في تنويع مصادر أموالهم من أجل حماية التدفقات النقدية من التحركات المفاجئة في العملة وخاصةً مقابل الدولار إضافة إلى عدم اليقين بشأن السياسة النقدية.

كما يوفر الإسترليني استثماراً متوازاناً للأموال الرخيصة والاستقرار النسبي في سعر الصرف.

ولا تعتبر تقلبات العملة هي الأمر الوحيد الذي يثير قلق مصدري السندات، حيث أن سياسة الولايات المتحدة حيال الشؤون الخارجية والتجارة تعرضهم لخطر العقوبات والإجراءات العقابية الأخرى.

وعلى سبيل المثال، فإن الشركات في الصين لا تواجه عبء الرسوم الجمركية المرتفعة على الصادرات للولايات المتحدة فحسب بل يتعين عليها كذلك مواجهة المخاوف بشأن إمكانية الوصول للأسواق في حالة تدهور العلاقات.

مباشر (اقتصاد)

شبكة عيون الإخبارية