«المركاز».. مجلس شورى الحارة ومفتاحها

«المركاز».. مجلس شورى الحارة ومفتاحها «المركاز».. مجلس شورى الحارة ومفتاحها

 أحمد العفيفي (مكة المكرمة)

يستعيد عدد من أهالي العاصمة المقدسة سيناريو العادات والتقاليد القديمة بحلول أيام عيد الفطر المبارك، فتجد اغلب حارات مكة المكرمة تنوعت فيها افراح العيد، لاسيما ان الحارات الشعبية اهتمت بالجانب الشعبي كالألعاب والفنون ، ولكن عندما يقودك طريقك الى حارة «بيشة» بحي «المعابدة» فإنك تشاهد ذلك «المركاز» الذي خصص لكبار الحارة والذي يتحول في ايام العيد إلى مكان مميز لاستقبال المهنئين من الحارات الاخرى.
> يقول «العم هاشم خفاجي» بعبارات عيدية «من العايدين من الفائزين» مشيرا بقوله إلى: ان حارات مكة تزدهر في العيد وتصبح في حلة جديدة، لاسيما ان العادات والتقاليد القديمة لا تنسى في ايام العيد، فتجد اغلب الحارات تهتم بألوان الفنون الشعبية، خاصة ان حارة «بيشة» من ابرز الحارات التي تهتم بذلك، إذ تشهد احتفالات عديدة في ايام عيد الفطر المبارك، لافتاً إلى ان «المركاز» خصص للتهاني والتبريكات بحلول عيد الفطر المبارك بين اهالي الحارة، ومن هم من خارجها فهو عبارة عن مجموعة من الكراسي يستقبلون فيه المهنئين.
> ويضيف العم وليد خياط قائلاً : «ان العيد له نكهة خاصة بمكة المكرمة، فبعد صلاة العيد تجد اهالي الحارة يهنئون بعضهم البعض، ليسود مشهد التسامح والاخوة والمحبة الصادقة بينهم، مبينا ان «مركاز الحارة» يعتبر من اساسيات الحارة حيث يجتمع فيه الكبار؛ لتدور بينهم التشاورات من أجل مناقشة تطورات الحارة، اما في العيد فإنه يتحول من مجلس شورى الى مكان لاستقبال المهنئين». ويبين «فهد معوض» ان «المركاز» له دور كبير في الحارة فهو يعتبر «مفتاح الحارة» حيث يجتمع فيه العديد من كبار الحارة يتجاذبون الاحاديث عن ما يخص الحارة واهلها، اما في أيام العيد فيبدأ الاجتماع من بعد الصلاة ليتحول إلى مكان لاستقبال التهاني والتبريكات، ومن بعد ذلك تنطلق الفعاليات كالفنون الشعبية ولعبة المزمار، الألعاب المختلفة.