سياسية تونسية تكشف أسباب القبض على القروي

وكشفت في تصريحات لـ "سبوتنيك"، اليوم الخميس، أن "منظمة تونسية تسمى eye watch (أنا يقظ)، وشت بالقروي من أجل الإطاحة به، كما رفعت شكاوى ضد رئيس يوسف الشاهد والوزير السابق المقرب منه المهدي بين غريبة".

شكاوى ضد الشاهد

المرشح الرئاسي التونسي نبيل القروي

© REUTERS / ZOUBEIR SOUISSI

وتابعت: "تحريك ملف قضية القروي دون النظر إلى الشكاوى المقدمة ضد رئيس الحكومة وصديقه، والذي تقدمت به الشركة لإخفاء حقيقة استهدافها للقروي، تؤكد أن ما حدث مع القروي ليس عفويًا بل كان استهداف سياسي".

وأوضحت السياسية التونسية أن "المنظمة التونسية مدعومة من برنامج أمريكي لتمويل الجمعيات، ويعمل بالمنظمة التونسية أشخاص من أمريكا، وتخدم أهدافها وتحركاتها الأجندة الأمريكية التي تقف حاليًا في صف النهضة وجماعة الإخوان المسلمين".

ومضت قائلة:

الكل يريد أن يطيح بالقروي، بسبب صعوده المفاجئ في استطلاعات الرأي، يمكن أن يكون القروي متورطًا لكن لماذا لم يتم النظر في قضيته منذ 2016، وتم القبض عليه قبيل الانتخابات الرئاسية فقط.

وأشارت السياسية التونسية إلى أن "نبيل القروي وقف في صف الباجي قائد السبسي، واستخدم هذه الأموال في تأسيس قناة نسمة والتي باتت أكبر القنوات في تونس، ووضعها في خدمة السبسي وكانت لها الفضل في نجاحه"، مؤكدة أن "السبسي رفض تمرير قانون الإقصاء السياسي الذي وضع للإطاحة بقروي".

النهضة والإخوان

واستطردت: "نبيل قروي ليبيرالي وهو الوحيد من يستطيع وضع حدود للنهضة التونسية وحركة الإخوان، حيث يحمل قروي مشروعًا ضخمًا، يستطيع أن يستهدف المناطق المحرومة وتمكين الشباب، على عكس المرشح الآخر الذي يأتي لخدمة الإخوان"، على حد قولها.

وبشأن مهاجمتها لقيس سعيد، قالت الدكتورة ليلى الهمامي، السياسية التونسية، إنه "يحمل مواقف معادية للمساواة بين المرأة والرجل ويعتبر في تصريحاته أن الشريعة مصدر أساسي للقوانين التي ينوي تغييرها حسب ما يظهر في برنامجه المختزل. ولم يمانع دعمه من أطراف تلفها شبهات عنف وتطرف كرابطات حماية الثورة، وحركة النهضة الإخوانية، ولم يبد أي اهتمام بقضية الاغتيالات السياسية، أو أزمة الجهازي السري، وغيرها من الملفات الشائكة".

ورفض قاضي التحقيق الأول في القطب القضائي المالي في تونس مطلب الإفراج عن المرشح للانتخابات الرئاسية التونسية، نبيل القروي.

جولة إعادة

المرشح الرئاسي التونسي نبيل القروي

© REUTERS / ZOUBEIR SOUISSI

وبحسب قناة "نسمة" تقدم فريق الدفاع عن القروي بطلب قضائي للإفراج عن المترشح الذي نجح في الحصول على أصوات مكنته من خوض جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية 2019، أمام المترشح قيس سعيد.

واعتقلت السلطات التونسية نبيل القروي في 23 أغسطس/آب الماضي، بعد صدور حكم بحبسه لاتهامه بالتهرب الضريبي، وتبييض الأموال، قبيل أيام من إعلان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات القائمة النهائية للمرشحين للرئاسة.

وكان القضاء التونسي قرر في يوليو/تموز الماضي منع القروي - 56 عاما- من السفر، وتجميد أصوله البنكية، وتوجيه تهمة بـ "تبييض الأموال"، وهو يترأس حزب "قلب تونس"، إلا أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لم ترفض طلبه للترشح للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في 15 من الشهر الجاري، لعدم وجود حكم قضائي نهائي ضده، أو حكم بات يمنعه من الترشح.

وقال مساعد الوكيل العام لمحكمة الاستئناف، إبراهيم بوصلاح، لوكالة "فرانس برس" الإسبوع الماضي:

نحن أمام قضية هي الأولى من نوعها في تونس، نحن سنكون أمام فراغ.

حالة نادرة

وتابع: "في حال فوزه سنكون أمام مأزق قانوني غير مسبوق في البلاد".

وقال بوصلاح: "إذا ظل القروي في السجن أو تم إطلاق سراح مشروط له، ستظل المشكلة قائمة، لأنه لم يحاكم والقضية لم تحسم بعد".

وأشار:

إذا وصل إلى الرئاسة، فلن يتمتع بالحصانة الرئاسية، لأنها ليست ذات مفعول رجعي.

ومضى قائلًا: "لا أستطيع أن أتصوّر ماذا سيحصل، يمكن فقط أن أقدم فرضيات، أخمن أن القضاة سيواجهون ضغطا رهيبا".

وقال مساعد الوكيل العام لمحكمة الاستئناف: "نحن نطبق القانون. غرفة الاتهام (التي اصدرت مذكرة التوقيف في حق القروي) استندت إلى نص قانوني معيّن في المجلة الجزائية (القانون الجنائي)".

مقابلة في السجن

نبيل بفون، رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بتونس

© Photo / isie.tn

وأردف: "كذلك هو نفس الأمر في مسألة رفض طلب قناة الحوار التونسي إجراء مقابلة صحفية مع القروي في السجن، استنادا إلى قانون تنظيم السجون، التي تنص على أن أقرباء الموقوف أو أشخاص مرخص لهم من القضاء فقط يستطيعون زيارته".

وتابع: "نحن لا نعمل تحت ضغط الرأي العام والسياسة أو قناة نسمة، ولا يتعلق الأمر بضغوطات ولا بمسّ حقوق الانسان ولا بالتنقيص من مبدأ المساواة. أؤكد نحن نطبق القانون".

وأضاف: "إذا أردنا انتقاد عملية توقيف القروي، يجب نقد النصوص القانونية وليس من قام بتطبيقها".

وكان القروي قد أجرى أول مقابلة صحفية من داخل السجن مع مجلة "جون آفريك" الناطقة باللغة الفرنسية، وقال فيها إنه يتعرض لحملة "تشويه"، كونه المرشح ذو الحظ الأقوى في الانتخابات التونسية".

أول سجين سياسي

وقال الإعلامي ورجل الأعمال البارز ومالك قناة "نسمة":

أنا أول سجين سياسي في تونس، منذ اندلاع ثورة الياسمين، هناك مؤامرة تحاك ضدي.

كما بعث القروي برسالة إلى الشعب التونسي، عبر فريق دفاعه، نشرتها قناة "الحوار" التونسية، التي كشف فيها عن تفاصيل تعرضه لمحاولة "ابتزاز" بحسب وصفه.

وأعلن رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بتونس، نبيل بفون، الثلاثاء خلال مؤتمر صحفي بمقر المؤتمرات بالعاصمة عن النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية المبكرة.

وأظهرت النتائج تصدر كل من المرشح المستقل قيس سعيد بـ 18.4 بالمائة والمرشح نبيل القروي بـ 15.58 بالمائة من الأصوات، وبالتالي مرورهما إلى الدور الثاني من الانتخابات.

SputnikNews