نساء طيبة: العيد الحالي افتقد حميمية التواصل

نساء طيبة: العيد الحالي افتقد حميمية التواصل نساء طيبة: العيد الحالي افتقد حميمية التواصل

أرجعـن المشكلـة إلى انشغال المجتمـع بالبحث عن الماديات

 مها البدراني (المدينة المنورة)

يتحسر عدد من أهالي طيبة الطيبة على افتقاد العيد الحالي كثيرا من المظاهر والعادات الجميلة التي كانت حاضرة في الماضي، مشيـريـن إلى أن المجتمع بات يفتقد للتواصل والترابط بين أفـراده، مرجعين ذلك إلى انشغال كل فـرد بنفسه، واللهث نحو المادة في مجتمع تخلى عن الكثير من قيمه الفاضلة.وأعربت وضحى الحربي عن أسفها لغياب العديد من العادات النبيلة عن العيد الحالي، مشيرة إلى أن المناسبة السعيدة لم تعد كما كانت في السابق تحمل في حناياها كثيرا من الحميمية والتواصل والترابط الإنساني بين أفراد المجتمع كافة.وقالت: «كان أبناء الحي فيما مضى يتـزاورون ويقفون مع بعضهم عند الشدائد، لكن الوضع تغير حاليا، وأصبحنا نعيش كالغرباء، فالجـيران لا يعرفون بعضهم، على الرغم من أنهم يقطنون في بناية سكنية واحدة» ، مشيرة إلى أن في العيد الحالي لم تطرق بابها أي امرأة تريد المعايدة، أو تدعوها امرأة أخرى إلى زيارتها.وتمنت الحربي أن تعود الأيام الجميلة ويتعـزز التعاضد بين أبناء المجتمع الواحد، ملمحة إلى أنها تحن كثيرا للعيد أيام زمان.وأرجعت غياب التواصل بين المجتمع في المناسبات المختلفة، إلى انشغالهم بأمور الحياة والبحث عن الأمور المادية في ظل المغريات الكثيرة، بينما في السابق كانت البساطة تطغى عليهم وساعدتهم في تدبـير أمور حياتهم دون تعقيد.وأيدت سمية الجهني سابقتها الحربي، موضحة أن الأوضاع تغيرت كثيرا في المجتمع ولم يعد هناك تواصل أسري كما في السابق، بل أصبح هناك غربة اجتماعية فلا جـيران ولا أهل واقتصر العيد على الصلاة ولبس الجديد.وقالت: «وإن حصلت فرصة فإننا نعايد من نلتقيه في الطريـق دون ترتيب مسبق، وأصبحنا نقضي غالبية أوقات العيد في النوم، أو متابعة الفضائيات» ، متمنية أن يتغير الوضع وتتعـزز الروابط بين أبناء المجتمع الواحد.إلى ذلك، أعربت اعتدال محمد عن أسفها الشديد لما آل إليه وضع العيد في السنوات الأخـيرة، ملمحة إلى أن المجتمع افتقد الكثير من الصفات الجميلة والعادات الأصيلة التي كانت تظهر بجلاء في العيد..وبينت أن الناس لم يعودوا يـتزاورون فيما بينهم لتبادل التهاني بالعيد كما كان يحدث سابقا، بل أصبحوا يقضون المناسبة السعيدة في النوم ومتابعة الفضائيات، وربما تقتصر المعايدة على الأهل المقربـين فقط، متمنية تكثيف توعية المجتمع بأهمية توطيد العلاقة بين أفـراده خصوصا في المناسبات المختلفة، وترى أنه يشترك في هذه المهمة وسائل الإعلام المختلفة والمدارس والمشايخ والعلماء.