اتهام المدن الترفيهية باستغلال عواطف الصغار.. واختراق جيوب الكبار

اتهام المدن الترفيهية باستغلال عواطف الصغار.. واختراق جيوب الكبار اتهام المدن الترفيهية باستغلال عواطف الصغار.. واختراق جيوب الكبار
المدن الترفيهية التي يرتادها الناس في المواسم والأعياد.. هل تطبق كلها معايير الأمن والسلامة وعوامل الطمأنينة؟ أم أنها تمضي هكذا بالصدفة؟ وماذا عن ألعابها والرسوم التي تفرض على الكبار والصغار؟.. صحيح أن الجميع يحرصون على إرضاء عائلاتهم وأطفالهم لكن الاحتياط واجب والحذر مطلوب خلال ارتياد تلك المواقع ليلا أو نهارا. ففرحة العيد بالنسبة للأطفال لا تعني سوى صعود الألعاب المختلفة والتواجد الكثيف في المدن الترفيهية وشراء الألعاب بالإضافة للحصول على «العيدية»، إذ لا يمكن أن تمر إجازة الأعياد على الأطفال دون الحديث عن مدن الترفيه، فهي من أولويات التفكير لهذه الفئة الاجتماعية.تبدأ المدن الترفيهية في استقبال الأطفال منذ الساعات الأولى في المواسم والأعياد، حيث تشهد كافة المدن الترفيهية ازدحاما شديدا، الأمر الذي ينعكس على الفرص المتوفرة لدى الأطفال للاستمتاع بأكبر قدر من الوقت، وأيضا بالمزيد من استخدام تلك «الآلات».وتبدو علامات الفرح والسرور واضحة في الأطفال بمجرد دخول المدن والخروج منها بعد المرور على أغلب أو كافة الألعاب المتاحة لهم، بينما تسيطر على البعض حالة من الحزن والكآبة عند الخروج فهؤلاء لا يريدون الذهاب للمنزل، فالمهم في مثل هذه الأوقات حصد المزيد من الألعاب، فالأموال التي يصرفها الآباء لا تعني لهم شيئا ولا يدركون حجمها بتعبير آخر.إصرار ورفض«عكاظ» لاحظت من خلال جولة شملت العديد من المدن، وخصوصا القابعة على واجهة كورنيش الدمام والخبر، الاستعداد من كافة الجوانب، عبر توفير الألعاب الجديدة والمتطورة، التي دخلت عالم صناعة الترفيه في الفترة الأخيرة، خصوصا أن مواكبة التطور من الأمور الطبيعية، من أجل البقاء والمنافسة واستقطاب المزيد من الزبائن في كافة الأوقات والمناسبات، ومناسبات الأعياد تأتي في المقدمة دائما.يقول أنور عبدالرحمن إن تعدد مدن الترفيه ساهم في تخفيف حدة الازدحام الشديد، الذي تشهده هذه الأماكن، كما ساهم في إعطاء خيارات متعددة للأطفال وأرباب الأسر لاختيار أنواع الألعاب والأجهزة التي تتناسب وأعمار الأطفال، خصوصا أن البعض منها من الخطورة بحيث يصعب الرضوخ لرغبة الطفل للعب فيها أو الصعود فيها، فالآثار التي تتركها لا يمكن التسليم بها مطلقا.وأكد أن أولاده الثلاثة أصروا على صعود إحدى الألعاب الخطيرة في أول أيام العيد بدافع الفضول والرغبة في تقليد الغير، إلا أن محاولاتهم المتكررة باءت بالفشل، حيث تكسرت تحت صخرة الرفض الصادرة مني و امهم على السواء، الامر الذي دفعهم للانتقام مني بطرقتهم الخاصة، من خلال المطالبة بمزيد من اللعب في أكثر اللعب المتاحة، حيث صرفوا أضعاف ما يتم صرفه في السنوات الماضية، إلا أن تلك الأموال خرجت بنفس راضية، فالاعياد تمثل فرحة للأطفال بالدرجة الأولى، والآباء يحرصون على توفير كافة أسباب الراحة والفرحة للأبناء.أسعار معقولة.. ولكنعبدالحكيم سعد في رأيه أن الأسعار معقولة في أغلب الألعاب المعروضة في المدن الترفيهية، فهي لا تتجاوز 3 ــ 5 ريالات، إلا أن استقرار الأسعار جاء على حساب الفترة الزمنية المتاحة للطفل، للتمتع باللعب، حيث عمدت أغلب المدن الترفيهية لاقتطاع نصف المدة المخصصة، عبر التلاعب في الأجهزة، بحيث تتوقف بعد فترة قصيرة، من أجل حصد المزيد من الأموال، خصوصا أن الأطفال لا يتعبون في مثل هذه المناسبات ويطالبون بمزيد من الوقت للعب. ودعا سعد إلى وضع حد لمثل هذه التجاوزات عبر مراقبة دائمة، خصوصا في مناسبات الأعياد، لأن مثل هذه التجاوزات تنم عن استغلال بعض أصحاب النفوس المريضة للزبائن بطرق غير مشروعة.رسوم على الكبارالمواطن خالد عمران أكد أن فرض رسوم على الدخول في فترات الأعياد الذي تمارسه بعض المدن الترفيهية أمر غير مقبول، فإذا كانت الرسوم تؤخذ من الأطفال فإن المسألة لا تثير حساسية ولكن أن تفرض على الآباء والأمهات، فإن المسألة تحمل بعض المضامين والتفسيرات غير المقبولة.وأضاف أن فرض 10 ــ 20 ريالا على كل شخص يدخل المدينة الترفيهية، بالرغم من المعرفة السابقة بأن هذه الفئة لا تمارس اللعب وإنما تدخل بهدف المحافظة على سلامة الأبناء، وأن فرضها بطريقة أو بأخرى يعتبر نوعا من أنواع الاستغلال و«السرقة» وبالتالي ينبغي وضع آليات وأطر مناسبة للقضاء عليها، خصوصا أن مداخيل هذه المدن ليست قليلة في فترات الأعياد.مخاوف المدنعبدالله جعفر (متعامل) قال إن المدن الترفيهية التي تفرض رسوما على الدخول محدودة للغاية، فهي أقل من أصابع اليد الواحدة، وبالتالي فإن التعميم أمر غير مبرر وغيرمنطقي. وأوضح أن العديد من مدن الترفيه لا تقوم بزيادة الأسعار في الأعياد، ولا تفرض رسوم دخول، الأمر الذي يضع العديد من الشكاوى التي يرددها المواطنون في الخانة غير الواقعية، خصوصا أن المنافسة القائمة بين المستثمرين في الوقت الراهن، تجعل من وضع رسوم دخول خيارا خطيرا غير محسوب العواقب، ويدفع ذلك أغلب المدن الترفيهية في التردد لاتخاذ خطوات من هذا القبيل، لاسيما أن الزبون أصبح ينظر للأسعار حاليا أولا وأخيرا من جانب، ومن جانب آخر، فإن الخيارات المتاحة أمامه للذهاب للمدن الترفيهية الأخرى تجعل من اتخاذ هذا المسلك من الخطورة بمكان.رسوم مبررةمنصور عبدالعزيز (متعامل) من جهته قال إن فرض رسوم على الدخول أمر تفرضه المعطيات الحالية، خصوصا أن فترة الأعياد من المناسبات والمواسم القليلة التي لا تتكرر سوى مرة واحدة سنويا، وبالتالي فإن هذه الرسوم تهدف إلى تعويض جزء من المبالغ الكبيرة التي تصرفها هذه الاستثمارات سنويا، من أجل تطوير وشراء الأجهزة الجديدة، الأمر الذي يبرر قيام المستثمرين بفرض هذه الرسوم.وأضاف أن تلك الرسوم ليس مبالغا فيها مطلقا، حيث يتم وضعها وفقا لضوابط معينة تأخذ في اعتبارها متوسط الدخل، وبالتالي القول إن الأموال كبيرة أمر لا يستند للواقع مطلقا.