موقع إنترنت مصرى يمد يد العون للسيدات الحوامل

موقع إنترنت مصرى يمد يد العون للسيدات الحوامل موقع إنترنت مصرى يمد يد العون للسيدات الحوامل

كتب : د. عمرو مجدى منيب الخميس 08-08-2013 09:51

د. عمرو مجدى منيب إخصائى النساء والتوليد مدرس مساعد بطب عين شمس

الطب مهنة سامية تسعى لتخفيف آلام المرضى وتحقيق آمالهم فى حياة صحية وسعيدة. كان ينظر للأطباء على مر العصور نظرة احترام وتقدير ليس لأنه أغنى أو أفضل من بقية الشعب ولكن لقدرته وعلمه اللذين يهيئانه للوقوف بجانب المريض وهو بأمسّ الحاجة إليه.

لكن للأسف الشديد ومع الإهمال الذى ضرب جميع مناحى حياتنا ومع الفساد الذى انتشر فى بلادنا مع مختلف الأنظمة، طال الفساد المنظومة الطبية كلها ولم نعد نرى مستوصفات أولية بالقرى والضواحى تعالج الحالات الأولية وقد تقوم بتوليد الحالات المباشرة ثم تقوم بتحويل الحالات الأصعب لمستشفيات ثانوية، وتبقى الحالات الصعبة ذات المضاعفات الخطيرة لتحول لمستشفيات تعليمية وجامعية مركزية، اختفى ذلك النظام وضاع المريض بين هنا وهناك وانعدمت الرقابة وزاد الحمل على المستشفيات الكبرى لدرجة أصبحت الخدمة بها لا ترقى لآدمية المرضى، وصاحَب كل ذلك ضعف شديد بمرتبات الأطباء وغلاء شديد بحاجات المعيشة مما تسبب فى انتشار العيادات والمستشفيات الخاصة، بصورة رهيبة، والتى لا تخضع إلا لرقابة صورية إن وجدت.

ورغم أن العيادات الخاصة موجودة منذ أكثر من مائة عام لكن الحال أصبح غريبا فكل من كان أصبح يستطيع أن يفتتح عيادة ويضع كل الألقاب التى يستحقها أو لا يستحقها فلم يعد لقب الأستاذ حصريا لحامله من أساتذة الجامعة وأصبح من يحصل على دبلوم من جامعة استشاريا بها ولا رقيب لذلك ناهيك عن ألقاب لجامعات وجمعيات أجنبية انتهكت ألقابها بأغرب الطرق، ولا يخفى على الجميع قيام بعض الدجالين وغير الأطباء بافتتاح عيادات والتسويق لها على التليفزيون.

كان للتليفزيون رسالة فى نشر الثقافة الطبية وبدأ فى عمل برامج تهدف لنشر الوعى وتستضيف كبار الأطباء والعلماء الحقيقيين لنشر معلومات مؤكدة ذات مصادر محترمة ولكن الفساد عاد ليضرب بعض القنوات فانتشرت برامج حوارية مع أطباء مدفوعة الأجر الهدف منها الترويج لعيادة الضيف ورقمه وعنوانه فى الخلفية ومنهم من لم يتخرج فى كلية الطب ومنهم من تكون معلوماته أقرب لمعلومات الدجالين والمخرفين ولا تمت للطب بصلة.. لا ينفى ذلك وجود ضيوف علماء وأطباء كبار حقيقيين بين أولئك الضيوف لكن الحقيقة تضيع وسط هذه العشوائية.

العالم كله يسير الآن بنظام الـEvidence Based Medicine، أو العلم المبنى على أبحاث علمية وبروتوكولات دولية معترف بها ولم يعد مقبولا وجود من يقول للمريضة «سنستئصل لك الرحم عشان انت مش هتحتاجيه بعد كده يا حاجة»؛ من أجل حفنة جنيهات، أو من يقول للمريضة إنك تحتاجين لولادة قيصرية «عشان الحوض ضيق».

ومن هنا كانت فكرتنا التى تصبو لتوسيع الوعى الثقافى الطبى ونشره عبر وسائل بسيطة من خلال شبكات التواصل الاجتماعى ومن خلال التواصل مع المرضى فى المستشفيات الجامعية. نهدف لتوعية المريض بالبدائل والخيارات ونقوم بإخبار المرضى بأن لهم الحق فى البحث عما يناسبهم وعن البدائل المتاحة لهم حتى يحصلوا على طب مبنى على بحث وعلم وليس الجدل وبدأنا بعمل صفحة للتوعية بثقافة تخصصنا (أمراض النساء والتوليد) حيث ننشر المعلومة مصحوبة بمصادر محترمة من مجلات علمية دولية. عنوان الصفحة على الفيس بوك هو: facebook.com/maternityworldegypt، وعلى تويتر: matworldeg@

نتمنى منكم متابعتنا والمشاركة معنا فى نشر المعرفة والتعريف بحقوق المريض فى أفضل ما توصل له العلم ولو بأبسط الإمكانات.. وكفانا دجلا ونصبا وتقهقرا للوراء.

DMC