أخبار عاجلة

صفاء الدين الصافي: العراق والكويت تخطيا آثار الغزو الصدامي

صفاء الدين الصافي: العراق والكويت تخطيا آثار الغزو الصدامي صفاء الدين الصافي: العراق والكويت تخطيا آثار الغزو الصدامي

| كتبت غادة عبدالسلام |


> وصف وزير الدولة لشؤون مجلس النواب العراقي صفاء الدين الصافي مستقبل العلاقات بين بلاده والكويت بـ«الزاهر في جميع المجالات»، مؤكدا ان «البلدين تمكنا من التخلص من آثار الغزو الصدامي الغاشم بفضل الجهود الطيبة والنية الصافية لقيادة البلدين الحكيمتين»، لافتا الى «وجود توجه شعبي كبير لتقوية العلاقات».
> وقال الصافي خلال مشاركته في مأدبة افطار اقامها السفير العراقي محمد حسين بحر العلوم على شرف ابناء الجالية العراقية المقيمة في الكويت، «اننا نمر بذكرى أليمة على الشعبين العراقي والكويتي تتمثل في ذكرى الغزو الصدامي للكويت الذي دمر البلدين معا وحمل معه مآسي وآلاما من مقابر جماعية وما تبعها من حصار تحمل مآسيه الشعب العراقي»، مبديا ثقته بمستقبل العلاقات بين بلاده والكويت «الذي يتعزز في جميع المجالات».
> واعتبر ان «العراق بدأ بعد تحرره من براثن النظام السابق يخطو خطوات كبيرة نحو الديموقراطية والدستور الذي حدد صلاحيات جميع السلطات للتخلص من حكم الفرد»، لافتا الى أن «الكويت والعراق معا تمكنا من خلال عملية ماراثونية طويلة وبفضل الجهود الطيبة والنية الصافية لقيادة البلدين الحكيمتين، من التخلص من آثار الغزو الغاشم، لاسيما وأننا نعيش هذه الايام في أجواء خروج العراق من طائلة الفصل السابع الذي كان طوقا سياسيا واقتصاديا على رقبة العراق، بعدما اثبت للمجتمع الدولي أنه عراق جديد ويحترم جميع التزاماته الدولية، وتمكن من ان يعيد كامل سيادته وشموخه حتى أصبح يلعب دورا مهما على الساحتين الاقليمية والدولية».
> وتابع: «ان العلاقات دخلت في مرحلة جديدة وهي مرحلة مهمة جدا تختلف حتى في ابعادها وعلاقاتها واصبح البلدان متكافئين في كل شيء، اصبح العراق اكثر قوة في علاقاته مع الكويت واثبت لمحيطه الاقليمي انه دولة احترمت القرارات الدولية رغم الصعاب التي يمر فيها والتباينات في وجهات النظر»، مبينا ان « العراقية اثبتت انها تحظى باحترام دولي والخروج من الفصل السابع تتويج لهذا الاحترام، تبعه وعاصره التوقيع على اتفاقيات عدة بين الكويت والعراق في مجالات النقل والبيئة والتعليم العالي وجوانب اخرى مهمة، ولعل اهمها الاتقافية ذات البعد الاستراتيجي والسياسي المتعلقة بالادارة المشتركة لخور عبدالله».
> واكد على وجود توجه شعبي كبير لتقوية العلاقات مع الكويت لما لها من ابعاد متعددة تخدم البلدين الشقيقين، مشيرا الى وجود الكثير من الاستثمارات الكويتية «الكبيرة» في العراق خصوصا النفطية ووجود شركة كويت انرجي في البصرة في حقل «السيبة» اضافة الى وجود مشاريع كبيرة لرجال اعمال كويتيين في العراق وكردستان.
> وبالحديث عن رفات الاسرى والمفقودين، اشار الى ان العراق «لم يقصر قيد أنملة في هذا الجانب لانه جانب انساني وبشهادة كل دول العالم والمنسق الاممي تعاون الى اقصى الحدود، كما ان للعراق رفات ومفقودين لم يتم العثور عليهم حتى الان»، مشيرا الى ان «العراقيين والكويتيين شركاء في البحث عن رفات هؤلاء».
> ولم يخف الصافي تفاؤله بـ«قدرة البلدين على التوصل الى اتفاقيات في مجال الحقول المشتركة التي يخوض العراق فيها مفاوضات مع كل من ايران والكويت»، مشددا على «جدية العراق لوضع اللمسات الاخيرة للدخول في هذه لاتفاقيات».
> وبالسؤال عن التقارب الثقافي بين الشعبين الكويتي والعراقي، اشار الى «اننا نريد ان تتعزز حالة التطبيع بين الشعبين الموجود على استحياء»، مطالبا بـ«وجود مبادرات رسمية وشعبية كون المجال اصبح الان ممكنا لتعزيز العلاقات وفي الافق الكثير من هذه الجوانب خصوصا في ظل وجود مصالح مشتركة بين البلدين».
> واذ اعتبر ان «العراق يمتلك موقعا جغرافيا مميزا وثروات اقتصادية جعلته مطمعا لكثير من الدول»، لفت الى أن «العراق يمر كما تمر المنطقة بتحديات جسيمة منها التحديات الارهابية، فالارهاب لا دين ولا ارض له»، مشيرا الى ان «الاوضاع في المنطقة كلها لا تبشر بخير ما لم تكن هناك وقفة حازمة من جميع الدول بألا تعطي اي بعد يقوي هذه الهجمات الارهابية وهذا التطرف البغيض سواء من الناحية الاعلامية أو السياسية أو المالية»، مشددا على ان «تجفيف منابع الارهاب ماديا ومعنويا هو الكفيل باستقرار هذه المنطقة، وهي مسؤولية كبيرة ليست على الحكومات فحسب وانما على الشعوب كذلك».
> واضاف: «اذا كان العراق يمر بهذه التحديات كما يمر بتجاذبات سياسية وتعدد الآراء التي هي أحد افرازات الديموقراطية وصناديق الاقتراع، تبقى عملية المواطنة الحقيقية والبعد عن الطائفية والاقليمية هي التي توحد وتربط الشعب العراقي، واذا كان الاعلام قد سلط الضوء على ما يحدث من ارهاب وعلى الجانب الامني فاننا نؤكد ان عملية البناء والتنمية تسير بخطى سريعة ولكن الاعلام لا يسلط الضوء الا على الأمور السلبية»، مشيرا الى ان «الناتج القومي العراقي قد تجاوز الـ200 مليار دولار وهو مؤشر ايجابي»، مستطردا «نعم لدينا مشاكل كبيرة فيها من القصور والتقصير والأمن والتجاذبات السياسية ولكن يبقى لدينا شيء واحد مهم في العراق هو الديموقراطية والانتخابات، فالشعب العراقي هو من يحدد من يحكمه وهذه نعمة كبيرة يجب ان نحافظ عليها».
> وشدد الصافي على ان الارهاب متحرك وله حواضن في جميع الدول، ولذا فانه اخذ طابعا دوليا واشتد خلال الاشهر الاخيرة في منطقة الشرق الاوسط من جراء التداعيات التى تحصل في وقبلها في سورية وليبيا واليمن»، مبينا ان «بعض التحركات اشتدت في العراق لان جميع هذه التداعيات تنذر بمخاطر كبيرة على المنطقة باعتبار ان الارهاب متحرك وهناك حواضن له في جميع الدول كونه فكرا ويمكن ان يتبنى في اي مكان».
> وذكر أن «الارهاب وباء يجب ان يحذر منه الجميع»، مشددا على ان «العراق وكما اشار رئيس الوزراء نوري المالكي يبقى قويا لأنه يصارع الارهاب منذ سنوات طويلة وأصبح لديه الخبرة، نعم قد توجد اخفاقات هنا وهناك ولكن العراق كونه هدفا للارهابيين يبقى متصديا لهذه الظاهرة وقادرا على ان يحد منها، ولكن بالتأكيد اي دولة في المنطقة لن تكون بمنأى عن الارهاب».
> ووصف الملف الامني بالمعقد جدا، مشيرا الى ان الارهابيين في العراق منذ فترة طويلة وتداعيات المنطقة خصوصا سورية اضافة الى وجود بعض الايادي التي اصبحت واضحة في عملية دعم الارهاب او على الاقل التغاضي عن التمويل والاعلام، رافضا تسمية او اتهام جهات او دول معينة.
> واعتبر أن «الوضع أصبح له ابعاد اقليمية واضحة وتدخلات اقليمية سافرة»، موضحا ان «العراق من البلدان المستهدفة نوعيا وطائفيا وسياسيا، ولكن يبقى العراق مقاوما للهجمات الارهابية حتى لو كان على حساب شعبه وامنه ومواطنيه وعلى حساب مكوناته السياسية».
> وتطرق للحديث عن الازمة السورية، حيث جدد التأكيد على التصريحات الرسمية العراقية المشيرة الى «وجوب حل الازمة السورية عن طريق الحوار والحلول السياسية وليس امنيا او بالقوة»، لافتا الى اننا «مع الشعب السوري وندعمه وضد الظلم والطغيان والديكتاتورية لاننا عانينا منها، ولا نريده للشعب السوري وهو شعب شقيق، والمجتمع الدولي، وكثير من قيادات المعارضة أدركوا ان الحل العسكري لا يوصل لنتائج ويتجهون نحو الحل السياسي».