أخبار عاجلة

بالصور "رسالة الأربعاء الأخيرة".. كيف انتهت صداقة 7 أيام بمقتل طالب الشرقية؟

بالصور "رسالة الأربعاء الأخيرة".. كيف انتهت صداقة 7 أيام بمقتل طالب الشرقية؟ بالصور "رسالة الأربعاء الأخيرة".. كيف انتهت صداقة 7 أيام بمقتل طالب الشرقية؟

مصراوي Masrawy

11:35 ص الأحد 18 نوفمبر 2018

الشرقية – فاطمة الديب:

على بُعد أمتار من مدخل قرية "الشبانات" التابعة لدائرة مركز الزقازيق بمحافظة الشرقية، ومع قرب انتصاف ساعات ظهيرة الأربعاء الماضي، كان الجميع على موعد مع مُصاب ألم بالقرية وأهلها: "أحمد ابن الأستاذ إبراهيم مات".. قالها أحد الأهالي لجاره قبل أن ينتشر الخبر في أرجاء القرية، ويدخل الجميع في نوبة حزن، قبل مواساة والد الشاب القتيل، الذي رفض حضور دفن جثمان ابنه أو أخذ العزاء فيه، طلبًا للقصاص من القاتل.

"حسبي الله ونعمَّ الوكيل، أحمد اتغدر بيه".. قالها إبراهيم عبدالعظيم، أحد أساتذة "أحمد"، والصديق المُقرب لعائلته لـ"مصراوي"، مشيرًا إلى أن الضحية شاب مُجتهد ومن أسرة ميسورة الحال: "والده رجل أعمال وبطل عالم في الكاراتية ووالدته دكتورة صيدلانية، وهو ابنهم الكبير.. منهم لله السفاحين اللي قتلوه".

وأضاف: "أحمد كان متفوق في دراسته بجميع مراحل التعليم، وحصل على تقدير جيد جدًا في أولى حقوق، وكنا بنجهزه علشان يبقى وكيل نيابة، لكن منهم لله اللي كانوا السبب.. مين يصدق أن شاب زي الورد يدفع حياته علشان خاطر تليفون"، لافتًا إلى أن والد أحمد رفض حضور جنازته ودفنه: "الله يكون في عونه في صدمته ومصيبته، بقى كل اللي عاوزه من الدنيا حق ابنه اللي مات غدر".

وعن يوم الواقعة، كشف "محمد" أحد أصدقاء المجني عليه، عن أن "ي" أحد الجناة والمتهم الرئيسي في الجريمة وزميلهم في الجامعة، إلا أنه لم يكن من أصدقاء "أحمد": "كان معانا في ثانوي واللي عمله دا غيره وطمع علشان هو بيشرب وبيشم هيروين، وقبل الجريمة بكام يوم حاول يتقرب من أحمد وبقى يلاحقه في كل مكان، وتظاهر بإنه غني وعنده فلوس كتير رغم إنه ماديًا تحت خط الفقر".

وتابع: "في يوم كنا قاعدين في كافيه جنب الجامعة، لاقيته بيقول لأحمد إنه معاه مبلغ 200 ألف جنيه وعايزه يساعده إنه يشتري بيهم عربية، فرد واحد من زمايلنا عليه، وقال له أنا ممكن أساعدك تشتري العربية من معرض في فاقوس بسعر كويس".

تنهد محمد قبل أن يستكمل: "بعدها يوسف بقى يلح على أحمد كل شوية، إنه يروح معاه لصديقه علشان يشتروا العربية، وبصراحة أحمد ماكنش بيوافق وعلشان يخلص من زنه اتفق معاه إنه يروح معاهم بس على الساعة 12 الظهر يوم الأربعاء بعد كورس الإنجليزي"، منوهًا إلى أن المجني عليه لم يكُن مُطمئنًا لرفقة القاتل وأعوانه: "أحمد ما كانش مطمن وبعت رسالة لواحد من زمايلنا قال له فيها إنه مش مطمن، ودي كانت آخر رسالة وبعدها الموبايل اتقفل، كانت آخر رسالة بعتها في حياته".

واستدرج "يوسف"، بمساعدة اثنين من زملائه، المجني عليه "أحمد" إلى مكان مهجورة بقرية "الشبانات" بجوار خط قضبان السكة الحديدية، حيث هوى عليه الأول بعصا غليظة "شومة" فوق رأسه، قبل أن يتخلص منه حيًا بإلقائه في مياه المصرف.

وأشار بلاغ الواقعة، الوارد لمركز شرطة بلبيس من "إبراهيم عبدالله" رجل أعمال، إلى اختفاء نجله "أحمد" 20 سنة، طالب بالفرقة الثانية بكلية حقوق "إنجليزي" بجامعة الزقازيق، حيث تقدمَّ والد الشاب بالبلاغ فور إغلاق هاتف نجله المحمول على غير العادة، وصعوبة التواصل معه، خاصةً في ظل رواية زملائه عن أمر السيارة.

وكشف فريق البحث الجنائي، والذي قاده العقيد محمد شعراوي، مفتش مباحث المركز، برئاسة العميد عمرو رؤوف، رئيس مباحث المديرية، وضمَّ المقدم أشرف ضيف، رئيس مباحث مركز بلبيس، ومعاونيه النُقباء أيمن الزهيري ومُهاب مصطفى ومحمد جمال، أن وراء ارتكاب الواقعة كلًا من: "ي. ف. ق." 20 سنة، طالب بكلية الحقوق، و"محمد أ. م." طالب بالصف الثالث الثانوي الصناعي، و"أحمد ع. ع." 18 سنة، عامل بمحل حلويات، مُقيمين جميعهًا بقرية "الشبانات".

وتبين من التحريات وجود علاقة صداقة بين المجني عليه والمتهم الرئيسي "يوسف"، والتي نشأت خلال الأسبوع الأخير فقط قبل الواقعة، حيث طلب المتهم من المجني عليه مرافقته إلى مدينة الحسينية بفاقوس بحجة شراء سيارة له من هناك، قبل أن يستدرجه خارج القرية بعد الاتفاق والتخطيط مع اثنين آخرين للتخلص من حياته.

وأظهرت التحقيقات، والتي أشرف عليها اللواء محمد والي، مدير المباحث الجنائية، بالتنسيق مع العميد ماجد الأشقر، رئيس قطاع مصلحة الأمن العام بالشرقية، أن المتهمين اصطحبوا المجني عليه إلى مكان بعيد عن المارة، وضربه الأول بـ"شومة" على رأسه، قبل أن يقوم المتهمين الثلاثة بخنقه والتخلص منه حيًا، ورموه في أحد المصارف الواقعة بأطراف قرية "الشبانات" بجوار خط قضبان السكة الحديدة، حيث ظلَّ المجني عليه حيًا يُنازع الموت في المياه، قبل أن تفيض روحه إلى بارئها.

واستحوذَّ الجناه على هاتف المجني عليه، ولاذوا بالفرار وباعوا الهاتف لأحد المحال التجارية بمدينة الزقازيق، فيما تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبطهم وتحريز الهاتف، وأرشد عن جثة المجني عليه بمعرفة المتهمين الثلاثة.

وبالعرض على النيابة العامة قررت حبسهم جميعًا على ذمة التحقيقات، ووجهت لهم تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.

مصراوي Masrawy