أخبار عاجلة

تحدى الإرادة الشعبية

تحدى الإرادة الشعبية تحدى الإرادة الشعبية

ولو كانت للإخوان قيادة واعية تدرك ما يجرى حولها وتعرف كيف تتعامل معه لفهمت هذه الرسالة المهمة وعدلت من سياساتها بحيث تكسب أرضاً جديدة بدلاً من أن تستمر فى اتخاذ القرارات التى تزيد من تدهور شعبيتها وانفضاض الناس من حولها.

لقد عانى سكان منطقة رابعة العدوية الأمرين، وتقدم عدد كبير منهم بشكاوى رسمية من ذلك الاحتلال غير القانونى الذى فرض عليهم، وأصبح يسبب لهم مشاكل لا حصر لها لمجرد الدخول أو الخروج من بيوتهم، ولا شك أن أهالى الألف مسكن تمثلوا كل ذلك وأرادوا عدم تكراره، حيث يسكنون هم وعائلاتهم.

إن القيادة الواعية لأى جماعة أو حزب هى تلك التى تتمتع بسرعة الحركة التى تسمى Agility، وهى القدرة على التعامل بسرعة مع المتغيرات الجديدة أو المفاجئة، ويقال إن القيادات العامة تفقد تلك القدرة مع السن، فلا تستطيع تغيير سياساتها وفق المستجدات التى تطرأ على الساحة، وعادة ما يكون هذا إيذانا بسقوطها وبروز قيادة أخرى فتية أكثر حيوية ونشاطا وأكثر قدرة على التأقلم مع المتغيرات الجديدة.

والحقيقة أن جماعة الإخوان تواجه الآن مثل هذا التحدى التاريخى الذى لن تخرج منه إلا إذا استطاعت تغيير قياداتها الحالية التى تحجرت فى أماكنها، ولم تعد لديها القدرة على سرعة التحرك فى التعامل مع التطورات التى تشهدها البلاد من يوم إلى يوم، بل ساعة بساعة.

لقد اتخذت قيادات الإخوان قرارا برفض الإرادة الجماهيرية التى تجلت أمام العالم يوم 30 يونيو ثم يوم 26 يوليو أيضا، وقررت أن تقف ضدها وتقاومها، ومن ثم عزلت نفسها عن الجماهير، وكل يوم جديد يمر عليها فى اعتصامها ضد هذه الإرادة يزيد من عزلتها، ومن انصراف الناس عنها، ولم تكن واقعة طرد المعتصمين من الألف مسكن إلا دليلاً جديداً على سقوط جماعة الإخوان لنفس الأسباب التى سقط بها مرسى، وهى تحدى الإرادة الشعبية.

msalmawy@gmail.com