أخبار عاجلة

«ليدرز جروب» في تقريريها السياحي الثاني: الكويت مصدر أول للسياحة والاستثمارات في المنطقة.. والصيف يذكرنا بالمأساة

«ليدرز جروب» في تقريريها السياحي الثاني: الكويت مصدر أول للسياحة والاستثمارات في المنطقة.. والصيف يذكرنا بالمأساة «ليدرز جروب» في تقريريها السياحي الثاني: الكويت مصدر أول للسياحة والاستثمارات في المنطقة.. والصيف يذكرنا بالمأساة
  • هروب استثمارات للكويتيين بقيمة 37 مليار دولار إلى الخارج 
  • 7 مليارات خصصت لمشروعات سياحية خارجية بأموال كويتية
  • جزر الكويت مهجورة ودول الجوار أنفقت مئات الملايين لإنشاء جزر صناعية
ذكرت مدير عام شركة ليدرز جروب نبيلة العنجري أن شركة ليدرز جروب أصدرت تقريرها السياحي الثاني تزامنا مع الموسم الصيفي وموسم الاجازات، وهو يعد ضمن التقارير المعدة شهريا لتسليط الضوء على الوضع السياحي وتأثيراته على التنمية.

وأضافت ان تقرير هذا الشهر يأتي ليتناول «الوضع المؤسف الذي تمر به البلاد مع كل فصل صيف، حيث تعد الكويت من أولى الدول المصدرة للسياحة على مستوى العالم وليس فقط المنطقة، وهذا يؤكد فقدان السياحة الداخلية في البلاد ونقص المرافق الترفيهية التي يمكن لها أن تجذب المواطنين والمقيمين خلال تلك الفترة من كل عام. في مقابل ذلك نجد أن عددا من دول الجوار تجري استعدادات جادة لاستقبال المصطافين خلال أشهر الصيف وتقيم المهرجانات لاستقطاب أكبر عدد ممكن من السياح، والسؤال هنا: ماذا ينقص الكويت كي تكون واحدة من تلك الدول المستوردة للسياحة؟».

ويتساءل التقرير: أين من تسويق البلاد وما تحتويه من وجهات سياحية لمثل هذا الموسم؟ فبكل أسف نجد أن المعلومات السياحية عن الكويت كدولة تستحق الزيارة قليلة للغاية حتى في دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك بسبب نقص الترويج السياحي، وأكد التقرير أنه على الرغم من أن الكويت تضم العديد من المزايا التي قد تستقطب الزائرين إلا أن أغلب مناطق الجذب الموجودة لا تحظى بمعدلات زيارة كبيرة وتفتقر إلى التسويق، ناهيك عن عدم توافر الجولات السياحية المنظمة.

وأشار التقرير إلى ندرة الأراضي المخصصة للأغراض السياحية، حيث يعد نظام التأجير السائد تضييقا على التنمية السياحية، غير أن الأراضي المتاحة تعتبر فلكية ولا تحقق الجدوى الاقتصادية التي تشجع المستثمر على تنفيذ المشاريع الترفيهية والسياحية الجاذبة للسياحة لذلك فإن المشروعات السياحية والترفيهية الجاذبة تعد على الأصابع.

وقد لوحظ في الآونة الأخيرة توجه معظم رؤوس الأموال في الكويت (الأفراد والشركات) إلى الاستثمار في الخارج بحثا عن مزيد من العوائد المدرة والمشجعة للاستثمار، سواء كانت قصيرة أو بعيدة المدى، إذ بلغ حجم الاستثمارات الكويتية الخارجية الخاصة كما في العام 2012 نحو 37 مليار دولار، يتوزع أغلبها بين أميركا وأوروبا، بينما يوجد بعضها في آسيا خاصة دول مجلس التعاون وأفريقيا لاسيما منطقة الشمال وتضم وتونس والمغرب في حين خصصت 7 مليارات من تلك الاستثمارات الكويتية الخارجية في القطاع السياحي.

وأكد التقرير أن استثمارات القطاع الخاص المحلية لاتزال دون المستوى، حيث تتركز استثمارات أغلب المجموعات الاستثمارية والعقارية الكويتية الكبرى في الخارج بنسبة تتراوح بين 50 و80%، خصوصا الأعمال الحديثة منها بينما تتحفظ أغلبها على الدخول في مشاريع جديدة في السوق المحلي.

في حين أن الكويت لم تجذب إليها خلال العام الماضي من الاستثمارات الخارجية سوى 398 مليون دولار، مما يؤكد أن البيئة الداخلية لاتزال طاردة للاستثمار.

وتبلغ حصة الكويت من تدفقات الاستثمارات الواردة إلى الدول العربية ما نسبته 1% فقط، فيما حلت الكويت في المرتبة الأولى عربيا من حيث الاستثمارات المباشرة الصادرة، كما تسيطر الكويت على 35% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة الخارجة من الدول العربية.

وقد يعزى بعض أسباب ذلك إلى عدم توافر مبادرات حكومية واضحة خاصة في القطاع العقاري والسياحي كطرح المشاريع التنموية والسياحية والاستثمارية الضخمة والتي تتطلب سيولة مالية كبيرة، وهو ما أدى إلى اندفاع الشركات العقارية والاستثمارية الكبيرة نحو الخارج للبحث عن فرص بديلة ذات جدوى وعائد مدر ومغري.

لذلك نجد أغلب الاستثمارات الفندقية والترفيهية في دول الجوار هي نتائج أعمال لشركات كويتية كان من الأولى بها أن تنفذها هنا في السوق المحلي إلا أن التعقيدات والروتين الحكومي كالتأخير في إصدار التراخيص والمعاملات للمشاريع الترفيهية والسياحية والعقارية على اختلاف أنواعها يطيل الفترة التي تسبق تنفيذ المشروعات ويكبد الشركات خسائر فادحة مقارنة بما يقدم بإمارة دبي والمملكة العربية وقطر وغيرها من دول المنطقة من سرعة انجاز الرخص والمعاملات بالإنترنت.

ناهيك عن عدم وضوح الرؤى الخاصة بعقود واشتراطات وبنود قانون الـ B.O.T، الذي يعتبر من القوانين المعيقة للاستثمار في المشاريع التنموية، كما انه يمكن تصنيفه ضمن التشريعات التي تساهم بشكل فعال في هروب الأموال والأفكار المحلية إلى الخارج، بالإضافة إلى كونه قانونا يخلو من أي معايير جذب الأموال الأجنبية ويعطل التنمية ويفوت على الدولة الكثير من المنافع، كما لم يراع القانون الظروف المحيطة بالبلاد وما تقدمه الدول المحيطة من امتيازات وحوافز للمستثمرين مما جعل من الكويت بيئة طاردة للاستثمار.

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل يعقل في ظل التطور الذي تمر به دول المنطقة أن تبقى جزر الكويت غير مطورة، وذلك في الوقت الذي قامت دول الجوار بإنشاء جزر صناعية على سواحلها بمئات الملايين لعمل منتجعات سياحية ومشاريع جاذبة للاستثمارات، فيما تمت محاربة مشروع تنمية جزيرة فيلكا كغيره من المشاريع والذي تم إيقافه وتعطيله على الرغم من أنه كان سيضيف علامة سياحية للمنطقة ككل، ويحول الجزيرة إلى وجهة سياحية فريدة؟، وهناك مواقع عدة يمكن الاستفادة من تنميتها بحيث تكون أماكن جذب سياحي وترفيهي ليس فقط للمواطنين والمقيمين إنما لجذب مواطني دول الجوار ولكن ينقصنا التطوير والترويج بعقلية القطاع الخاص وليس بالطرق الحكومية التقليدية، ومنها الساحل الجنوبي للبلد الذي ينبغي منحه اهتماما خاصا وتوفير حجم كاف من الشاليهات نظرا لما تتمتع به تلك المنطقة من طبيعة متميزة، وكذلك توفير خدمات متميزة لمناطق الشاليهات بما يحقق لروادها أكبر قدر ممكن من الاستمتاع والرفاهية، من خلال تنفيذ أفكار ومشروعات سياحية إبداعية تحيط بالمنطقة، ناهيك عن فرص عدة مهملة للتنمية السياحية في جنوب جزيرة بوبيان والتي يمكن لها أن تتحول إلى مقصد سياحي وترفيهي متميز.

وطالب التقرير الجهات الحكومية المعنية بإيجاد بنية تحتية قوية تساعد الأموال المهاجرة على العودة وتعمل على تحفيز الأجانب للاستثمار داخل الكويت، حيث بات لزاما على أعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية أن يلتفتوا لمثل هذه المشاريع التي تأخر البت في تنفيذها من أجل اللحاق بركب التطور الذي تأخرت عنه البلاد، وقد تكون الخطوة الأولى التي يجب البدء منها هي تأسيس هيكل مؤسسي للتشاور والتعاون بين القطاعين العام والخاص كأساس للتخطيط وإعداد السياسات الخاصة بالمشاريع السياحية والترفيهية في البلاد.

وفي الختام أكدت العنجري أنه ينبغي اعتبار السياحة كأحد القطاعات الاقتصادية وإدراجها ضمن القطاعات التي تعنى بها خطة التنمية، بالإضافة إلى السعي نحو تحسين الوعي السياحي في المجتمع الكويتي وتطوير منتجات سياحية ذات جودة عالية، وتطوير الخدمات ذات الصلة، بالإضافة إلى مراجعة القوانين واللوائح المتعلقة بإقامة المشاريع الترفيهية والسياحية وكذلك التشريعات التي تختص بجذب السياح ومنها تسهيل إجراءات الدخول والتأشيرات.