أخبار عاجلة

اعتصام السفارة الأمريكية!

اعتصام السفارة الأمريكية! اعتصام السفارة الأمريكية!

قد يبدو هذا العنوان غريباً لكنه قابل للحدوث، فكما هناك اعتصام فى رابعة العدوية يمكن أن يكون هناك اعتصام مماثل فى الشارع الواقع بين السفارة الأمريكية وصديقتها المقربة والتى تتبعها فى كل شىء السفارة البريطانية.

وفى ذلك فإن الدول الغربية ستقف مع معتصمى السفارة الأمريكية تماماً كما تقف اليوم مع معتصمى رابعة وتقابل قادتهم وتدعو لعدم المساس بهم وباعتصامهم السلمى وقطعهم الطريق وبناء التحصينات والأسوار والمتاريس وتكسير الأرصفة وخلع الحجارة واستخدام العنف وترويع المواطنين وتعذيب من تطالهم يدهم وقطع أصابعهم وقتلهم وإلقائهم فى القمامة.

إننى أدعو جميع الأصدقاء إلى الاعتصام فى هذا الشارع المتفرع من ميدان سيمون بوليفار، وسد الطريق تماماً أمام السفارتين ونصب الخيم، أما المراحيض فيفضل أن تقام تحت شباك مكتب السفيرة الأمريكية حتى تستمتع بممارسة المعتصمين لحريتهم بكل أنواع التعبير الممكنة، كما أدعو إلى استخدام الأسلحة البيضاء والسلاح الآلى واختطاف من يتعرض للمعتصمين من حرس السفارة أو قوات الأمن وتعذيبه، ولا مانع من قطع أحد أصابعه، وإذا مات أثناء التعذيب يتم قذف جثته فى القمامة مع الالتزام الكامل بالسلمية مثلما يفعل معتصمو رابعة وميدان نهضة .

إن هناك بعض العمارات السكنية فى هذا الشارع وإنى أنصح بالصعود إلى أسطح هذه العمارات سلمياً وإلقاء بعض المخلفات الموجودة هناك مثل الأدوات الصحية القديمة كالأحواض وغيرها من المعدات الخزفية، على أن توجه على رؤوس قوات حرس السفارة إذا حاولت فض هذا الاعتصام السلمى، كما شاهدنا فى اعتصام رابعة وعند مبنى الحرس الجمهورى.

ثم بعد أن يتم إخلاء الأسطح تماماً يمكن استخدامها لإقامة منصات لصواريخ الهاون القادمة عبر أنفاق سيناء ومثيلتها القادمة عبر حدود ليبيا، من أجل حماية سلمية الاعتصام.

المهم أن يتم قطع الطريق تماماً على كل المارة بمن فى ذلك من يريدون الدخول أو الخروج من السفارة الأمريكية وصديقتها المقربة السفارة البريطانية، ولا مانع بين الحين والحين من استفزاز قوات الأمن، فإذا أظهرت أى مقاومة للمعتصمين يخرج المعتصمون لهم زوجاتهم فى الصدارة أو أطفالهم وقد كتب على ظهورهم عبارة «مشروع شهيد»، أما إذا نتج عن الاستفزاز استخدام قوات الأمن للقوة يخر المعتصمون ساجدين على الفور أينما وجدوا، ويقولون لقناة الخنزيرة القطرية «ضربونا ونحن نصلى!».

صحيح أن هذا غير مقبول على الإطلاق فى الدول الغربية، لكن هذه الدول تقبله عندنا بل وتدافع عنه باعتباره حقاً من الحقوق الأصيلة غير المنصوص عليها فى وثيقة حقوق الإنسان، وليس لدى شك أن السفيرة الأمريكية ستقبل بصدر رحب كل هذه الممارسات حول سفارتها، التى هى أيضاً مقر إقامتها كما يقبلها سكان منطقة رابعة الذين تقدموا بعدة شكاوى من الحال الذى وصل إليه الشارع الذى يسكنون به والقذارة التى تتجمع فيه من كثرة المخلفات.

لنبدأ اعتصامنا أمام السفارة الأمريكية بعشرة أشخاص فقط وخلال أيام قليلة ستصل الأعداد إلى الآلاف ممن سيأتون من أجل تناول وجبة الإفطار التى سيوفرها لنا نفس المطعم الذى يرسل هذه الوجبات المجانية لاعتصام رابعة وكذلك وجبة السحور، وعندئذ سنشير إلى هذه الجموع أمام قناة الخنزيرة وأخواتها الأمريكيات ونقول هذا هو الشعب المصرى المطالب بالشرعية، وبما أننا لا نستطيع أن نطالب بعودة مرسى مثل معتصمى رابعة ولا بعودة مبارك بعد أن ثرنا عليه فى يناير 2011، ولا بعودة السادات أو عبدالناصر اللذين رحلا عن عالمنا، فلنجعل مطلبنا هو عودة الملكية، خاصة أن وريثها أحمد فؤاد على قيد الحياة فى سويسرا، ويستطيع أن يأتى بالطائرة خلال ساعات قليلة، ويا حبذا لو وقف أحد المطالبين بعودة الملكية وقال للناس كما حدث فى رابعة «غداً السبت سيحدث شىء ما، ويوم الأحد الملك أحمد فؤاد سيكون بينكم بإذن الله!».

وإلى كل من يتشكك فى إمكانية تنفيذ هذا الاعتصام أقول إنه سيناريو واقعى تماماً، شاهدناه أمامنا فى رابعة ويمكن أن نشاهده فى أى مكان آخر، لأن العالم الغربى سيدعمنا فيه ضد السلطات المحلية وسيطالب قوات الأمن بعدم فضه بالقوة لأن حق التظاهر والاعتصام السلميين من حقوق الإنسان حتى لو كانا تحت شباك السفيرة الأمريكية.