أخبار عاجلة

تقرير - 5 أسباب.. لماذا تحول مورينيو إلى شخص لطيف!

تقرير - 5 أسباب.. لماذا تحول مورينيو إلى شخص لطيف! تقرير - 5 أسباب.. لماذا تحول مورينيو إلى شخص لطيف!

لم يكن الصحفي الذي سأل مورينيو بخبث عن أرسين فينجر منتظرا أن يجد ردا لطيفا من المدرب البرتغالي مفاده "أن فينجر شخص محترم ومدرب متميز يقدم عملا جيدا مع أرسنال!".

هذا الصحفي كان يسأل مورينيو عن فينجر منتظرا تصريحا جدليا معتادا يتهكم فيه المدرب البرتغالي على نظيره الفرنسي، وذلك في إطار حرب كلامية متبادلة بينهما منذ سنوات طويلة.

والرد الذي حمل كلمات جميلة من مورينيو في حق فينجر، دعى وسائل الإعلام البريطانية للتساؤل.. لماذا اصبح المدرب البرتغالي "لطيفا بشكل مفاجئ؟".

مورينيو في 2004 كان كالإعصار مستهلا مشواره بتصريحه الشهير "أنا لست مدربا غير معروف، أنا بطل أوروبا وشخصية استثنائية".

ثم تلى ذلك دخوله حروبا كلامية أشهرها مع فينجر حين وصفه بالـ"جاسوس"، ورافا بينيتث الذي تهكم على "وزنه الزائد".

رحل مورينيو في 2007، وعاد مجددا لإنجلترا مع 2013، وصحيفة جارديان أبرزت 5 أسباب جعلت الاستثنائي يبدأ ولايته الثانية في تشيلسي بشخصية مختلفة.

لم يعد شابا

مورينيو الذي وصل إنجلترا في 2004 كان مليئا بالغرور والرغبة في التحدي كونه لازال يبحث عن مكان تحت الأضواء، شاب في الـ41 من عمره محاطا بمنافسين من عمر فيرجسون.

لكن مورينيو الجديد يعود وقد تخطى الـ50 من عمره، أكثر نضجا، وبالتالي اختلفت طريقته الاستعراضية.

ويمكن الاستدلال على ذلك بتصريح قديم لمورينيو عام 2005، حين فسر لماذا قال عن نفسه "أنا الاستنائي".

يقول مورينيو لهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي: "حين أتيت إلى إنجلترا 2004 كان الجميع ينظرون لي نظرة فوقية، كل أسئلتهم لي من نوعية هل فعلا أنت قادر على تدريب تشيلسي؟".

ويتابع "وقتها شعرت بغضب، كنت قادما لتشيلسي بعد تتويجي مع بورتو بدوري الأبطال.. كنت بطلا بالفعل، ولهذا حاولت الرد بقوة، فبعفوية قلت إن عليكم إدراك أني لست مدربا عاديا".

البقاء طويلا

 

هذه المرة ينوي مورينيو البقاء في إنجلترا طويلا، لهذا يحاول عدم صنع أعداء منذ البداية.

في المعتاد لا يتحمل مورينيو البقاء في مكان واحد لأكثر من 3 سنوات، حدث ذلك له مع بورتو، ثم تشيلسي، إنتر ميلان وأخيرا ريال مدريد.

من أسباب قصر عمر مورينيو مع فرقه السابقة كانت دخوله في صدامات وتكوين عداءات مع الجميع حتى يصبح استمراره مستحيلا، ورحيله أحيانا أفضل.

وربما تعلم مورينيو هذا الدرس أخيرا بحسب تقرير جارديان.

ولمورينيو تصريح يؤكد فيه "هذه المرة أتمنى البقاء مع تشيلسي طويلا، هذا مكان الجميع يحبني ويدعمني فيه، ولهذا أعتقد أن بإمكاني صنع ولاية غير قصيرة".

تشيلسي لم يعد الملك

حين بدأ مورينيو مع تشيلسي في 2004، كان النادي اللندني صاحب اليد العليا في مواسم الانتقالات بسبب وجود المالك الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش.

أبراموفيتش كان الطفرة في عالم ملاك الأندية، يدفع بسخاء ويحقق لمورينيو كل طلباته للوصول إلى منصات التتويج.

هذه الأموال والصفقات كانت تجعل مورينيو يتحدث بقوة لأنه واثق من نجاحه في ظل التعاقد مع أمثال دروجبا وإيسيين وبالاك وغيرهم.

لكن الآن الأحوال تبدلت، ظهرت أندية أكثر قوة من أبراموفيتش نفسه وسحبت البساط من تحت أقدام تشيلسي، أبرزها موناكو وباريس سان جيرمان ومانشستر سيتي.

الدليل على ذلك أن تشيلسي نفسه خسر سباقين للحصول على مهاجم بعد تفضيل فالكاو لموناكو على البلوز، ثم كافاني الذي اختار في النهاية أموال سان جيرمان على العمل مع مورينيو.

لهذا يعلم مورينيو أنه لن يحصل دوما على ما يريد من صفقات، وبالتالي لا يريد أن يدخل في صراعات مع أحد.

فالصراع يخلق صخبا، لا يمكن احتماله إلا بالألقاب.. ولأن مورينيو لم يعد يضمن تلك الألقاب يفضل أن يقلل الصخب المثار حوله.

 

الضغوط أكبر

حين تعاقد تشيلسي مع مورينيو في 2004، لم يكن أحد ينتظر من النادي اللندني تحقيق الألقاب في أول مواسم المدرب البرتغالي.

كانت الترشيحات للألقاب في إنجلترا كالعادة تصب أولا في مصلحة مانشستر يونايتد ثم أرسنال، القوى التقليدية في بريطانيا.

لهذا كانت الضغوط أقل على مورينيو، ويظهر ذلك في أنه لم يكن يهتم بتقديم كرة جميلة وقتها بل يهتم فقط بالنتائج. ويصرح مو "في 2004 كنت أفوز في أغلب مبارياتي بنتيجة 1-0".

لكن في 2013 الجميع لن يرحم مورينيو إن لم يفز بالبطولات، ولهذا يرغب في أن يقلص الضغوط باتباع سياسة أكثر هدوء.

تحسين السمعة

السبب الأخير من وجهة نظر جارديان في تحليل لماذا يبدو مورينيو أكثر لطفا هذه المرة هو أنه ربما يرغب في تحسين سمعته بعد رحلة ريال مدريد.

دخل مورينيو حين كان مدربا لريال مدريد في صدام مع الجميع، لدرجة أن الخلافات وصلت لغرفة خلع الملابس في الفريق الملكي.

في النهاية رحل مورينيو بعد أزمة مع قائد ريال مدريد إيكير كاسياس وصدامات مع القائد الثاني سيرخيو راموس ومشاكل مع بيبي وغيره.

للمرة الأولى لا يظهر فريق مورينيو متوحدا مع المدرب البرتغالي، وبحسب التقرير ربما قرر الاستثنائي التعلم أخيرا من ذلك.

هل فعلا تغير؟

لكن التقرير رفض في النهاية التأكيد على أن سياسة مورينيو ستظل تحمل لطفا تجاه الجميع.

فالبرتغالي معروف أنه خاسر سيء، ولهذا لن يتأكد الجميع من تحوله إلى شخص هادئ إلا حين يشاهدوه يتحدث بعد أول هزيمة.

فيديو اليوم السابع