أخبار عاجلة

بيطريون: بعض المجازر تغير صلاحية الدواجن البرازيلية المنتهية لبيعها بالأسواق

التحرير

كتب- محمد فتحي:

بدأ بعض المجازر فى تغيير تاريخ صلاحية الدواجن المنتشرة بالأسواق، والتى تنتهي صلاحيتها خلال الأيام القليلة المقبلة، فيما انتقد بيطريون عدم الرقابة على الأسواق المصرية، مطالبين بسد العجز فى عدد من الأطباء البيطريين لمواجهة اللحوم والدواجن الفاسدة ومنتهية الصلاحية، والتى انتشرت مؤخرًا بالأسواق.

 العجز في أعداد البيطريين أسهم فى انتشار الدواجن الفاسدة بالأسواق 

الدكتورة زكي، رئيس لجنتى سلامة الغذاء والمتابعة الميدانية بالنقابة العامة للأطباء البيطريين، وطبيب أول تفتيش مديرية الطب البيطرى بالجيزة، قالت لـ«التحرير» إننا نعانى فى من العجز في أعداد الأطباء البيطريين، لأن أعداد الأطباء البيطريين الموجودين حاليًا 150 طبيبا على مستوى الجمهورية وهذا يساعد على انتشار أى لحوم فاسدة داخل الأسواق، وعدم مراقبة الأسواق من الناحية البيطرية، لافتة إلى أن مجازر الدواجن فى مصر فرغت الدواجن البرازيلية المستوردة وأعادت تعبئتها بتاريخ صلاحية جديدة، متسائلة لماذا لا تقف الدولة بجوار مربي الدواجن في مصر؟

وأضافت رئيس لجنة سلامة الغذاء أن الدواجن مثل الذهب والبورصة هى المتحكمة في سعرها اليومي، ولكن المفاجأة أن بورصة الدواجن فى مصر لم يتم تفعيلها حتى الآن، وبالتالى لا يوجد سعر استرشادى للدواجن فى مصر، لافتة إلى أن الدواجن تستورد من الخارج مفرغة الهواء، بمعنى أن الغلاف يكون لاصقا على الدواجن ولكن الموجودة حاليًا فى الأسواق وعلى الأرصفة لدى الباعة الجائلين داخلها هواء وهذا يدل أنها غير سليمة، وأردفت قائلة: كنت أتمنى تحقيقًا للشفافية وحرصًا على سلامة المواطنين الغلابة فى مصر، أن تفصح الدولة عن الجهة المستوردة لهذه الدواجن، متسائلة ماذا قدمت الدولة من دلائل تدل على أن الدواجن صالحة؟ 

 

db3babaa22.jpg

وأشارت إلى أن الإفراج الجمركى ليس دليلا على سلامة الدواجن، ولكن هناك أشياء أخرى غابت تدل على سلامة هذه الدواجن، لافتة إلى أن مصر كانت في عام 2006 تصدر الدواجن وكانت تدر دخلا كبيرا بخلاف تشغيل العمالة المصرية بأعداد كثيرة، وساعدت على نمو الاقتصاد المصرى، ولكن أتت إنفلونزا الطيور ونقل الدواجن من مزرعة إلى أخرى ومن مكان إلى مكان آخر مما أسهم في القضاء على الثروة الداجنة فى مصر والتى كانت تساعد فى الاقتصاد المصرى، ولتصبح مصر حاليًا مستوردة لدواجن لا يعلم المواطن مصدرها.

صحة المواطن خط أحمر

النائب رائف تمراز، قال لـ«التحرير»: المواطن لا بد أن يفرق بين الدواجن المطروحة من قبل الحكومة والدواجن المطروحة فى القطاع الخاص، لافتًا إلى أن الحكومة طرحت الدواجن من خلال منافذ التابعة لها، وليس من خلال القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن من يتم القبض عليه وبحوزته دواجن غير صالحة لا بد أن يقدم للمحاكمة فى ميدان عام لأنه تاجر بدم الشعب المصرى.

وأضاف تمراز أن الرئيس عبد الفتاح شدد على الحفاظ على صحة المواطن، وأردف قائلًا: صحة المواطن خط أحمر، وهناك قوانين رادعة تم إصدارها مؤخرًا للقضاء على هؤلاء الذين يريدون المتاجرة بصحة المواطن المصري.

تغيير تاريخ الصلاحية لإعادة توزيعها بالأسواق 

قالت فايزة عبد الرحمن، وكيل وزارة التموين بالشرقية لـ«التحرير» إنه تم ضبط سيارة محملة بالدواجن، عندما شن رئيس قطاع تموين جنوب الشرقية حملة على بعض المجازر، واكتشفنا قيام صاحب مجزر بتغيير تاريخ صلاحية صفقة دواجن مستوردة من البرازيل، وإعادة تغليفها باسم إنتاج المجزر، وإعداد صلاحية جديدة من الإنتاج المحلى عليها، وتم ضبطه متلبسا بتغيير غلاف الدواجن المستوردة من البرازيل والمدون عليها، إنتاج مارس 2017 وانتهاء فبراير 2018 وإعادة تغليفها فى عبوات بتاريخ اليوم إنتاج مجزر الصفوة والصفا، وقد تم التحفظ على 1430 دجاجة تزن الواحدة 1100 جرام والتحفظ على شيكارة أكياس الغلاف الممزق البرازيلى وغلاف باسم المجزر وتم تحرير المحضر رقم 64 ج أمن دولة طوارئ ضد صاحب المجزر.

 

0b492c0e01.jpg

تغيير الغلاف غش تجاري

قال الدكتور عاطف حسين السيد، رئيس صحة الطعام بالمعهد القومي للأغذية، لـ«التحرير» إن تغيير تاريخ صلاحية الدواجن البرازيلية حتى لو كانت سليمة وتاريخ صلاحيتها سارية يعد جريمة يعاقب عليها القانون، لافتًا إلى أنه يجب متابعة هذا المنتج من خلال جهاز مراقبة الأغذية، مشيرًا إلى أنه يجب شراء هذه الدواجن من الأماكن المعتمدة مثل الجمعيات التعاونية والاستهلاكية وعدم شرائها من على أرصفة الشوارع.

وأضاف رئيس صحة الطعام بالمعهد القومي: يجب على المواطن التأكد من سلامة المنتج والتأكد من أن الدواجن خالية من التجمعات الدموية، لافتًا إلى أنه طالما الغلاف الخاص بالدواجن تم تغييره أصبحت الدواجن غير صالحة للمواطن من الناحية الصحية، مشيرًا إلى أن أضرارها بالغة على صحة المواطن.

ويبلغ استهلاك مصر من الأدوية واللقاحات والمطهرات نحو مليار ونصف المليار جنيه سنويا تستورد مصر 80% منه من الخارج، وتستورد مصر 1.5 مليون كتكوت من فرنسا بتكلفة 4 ملايين يورو سنويا، أى ما يوازى نحو 80 مليون جنيه.

4924d59e5c.jpg

جدير بالذكر أن حجم الاستثمار فى صناعة الدواجن بمصر يصل إلى نحو 25 مليار جنيه، ويصل عدد المزارع فى مصر إلى نحو 100 ألف مزرعة يعمل بها أكثر من 2 مليون عامل، وارتفع معدل استهلاك الفرد من الدواجن من 4.5 كيلوجرام عام 1989 ونحو 60 بيضة إلى نحو 12 كيلوجراما و120 بيضة سنويا.

التحرير