أخبار عاجلة

وزير التعليم العالي: البحث العلمي الحل الوحيد لمشكلات إفريقيا

التحرير

قال خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، إن تحقيق النهضة والنمو في مجال العلوم والتكنولوجيا في أفريقيا يتطلب إرادة قوية ووضع سياسات ملائمة، مشيرا إلى أنه يجب أن نؤمن أن الحل الوحيد لجميع مشكلات القارة السمراء الاعتماد على التعليم والبحث العلمي والابتكار.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة بعنوان «السياسات والتمويل والموارد البشرية»، في إطار المنتدى الإفريقي الثالث للعلوم والتكنولوجيا والابتكار، الذي تستضيفه القاهرة حاليًا برعاية الرئيس عبدالفتاح ، بحضور غيث فريز مدير المكتب الإقليمي لليونسكو بالقاهرة، ديان باركر نائب مدير قسم الجامعات بوزارة التعليم العالي والتدريب بجنوب إفريقيا،  مارى نياني وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالسنغال، باكيوكو راماتا وزير التعليم العالي والبحث العلمي بكوت ديفوار.

وأشار عبد الغفار إلى ضرورة الاهتمام بالعلوم والابتكار للطلاب في مستوي تعليمي مبكر لكي يعوا أهمية البحث العلمي والتكنولوجيا في تحقيق متطلبات التنمية لمجتمعاتهم، مؤكدا أنه على يجب على دول إفريقيا أن تنظر في الحوكمة السليمة لمنظومة التعليم وتوفير التمويل الملائم لمنظومة البحث العلوم والتكنولوجيا والابتكار.

78125e5878.jpg

وخلال النقاش المفتوح مع الحضور في المؤتمر، أكد الوزير أن مشكلات إفريقيا متشابهة وتتركز في مشكلات الطاقة والغذاء والصحة والزراعة، وعلى الرغم من حيوية تلك المجالات إلا أن أغلب الأبحاث الإفريقية تتركز في المجالات النظرية دون المجالات الأكثر الحاحًا، ولذا كانت التجربة المصرية تتلخص في توفير استراتيجية موحدة يلتف حولها جميع الباحثين في تحدد استراتيجيات البحث العلمي واحتياجات الدولة والربط بين الأبحاث التي تجرى في الجامعات مع احتياجات المجتمع، وتحقيق نتائج تطبيقية للأبحاث تساهم في حل المشكلات التي تواجهها مصر، وتتلاءم مع خطط التنمية الاستراتيجية 2030، لذلك فإن النقطة الأساسية لمنظومة العلوم والتكنولوجيا الإفريقية أن تركز على المجالات التي تحتاجها القارة بشدة.

وفيما يخص التمويل، أكد الوزير أن المشكلة الأساسية في تمويل الأبحاث تتلخص في عدم وجود تمويل من قطاع الصناعة أو القطاع الخاص بينما تتراوح نسبة الأبحاث الممولة من هيئات وجهات خاصة في العالم المتقدم 80%، مشيرًا إلى الاهتمام بالتعليم الفني والتدريب الفني كأداة لاستغلال الأيدي العاملة الشابة في إفريقيا، ورغم امتلاك إفريقيا لقوة عمل شابة إلا أنها تفتقر للتدريب بسبب عدم وجود مؤسسات تدريب فني تواكب حركة الصناعة العالمية والتقدم الحاصل فيها.

وأشار إلى مشكلة عدم وجود مقياس إفريقي لقياس جودة التعليم أو تصنيف الجامعات، والافتقار للاعتراف المتبادل بالشهادات الصادرة عن الجامعات الإفريقية، مؤكدًا أن الحل يكمن في اعتماد إفريقيا على نفسها ودعم إنشاء استراتيجية إفريقية موحدة للعلوم والتكنولوجيا والابتكار.

من جانبها، أشارت ديان باركر،نائب مدير قسم الجامعات بوزارة التعليم العالي والتدريب بجنوب إفريقيا، إلى أهمية دعم الموارد البشرية لتحقيق التنمية في القارة الإفريقية، وأكدت أن بلادها تعمل على كيفية مكافحة الفقر في البلاد والاستفادة من العلوم والتكنولوجيا والابتكار في مكافحة الفقر في عموم البلاد دون تمييز، موضحة أن العام الحالي شهد حصول 2779 طالبًا في جنوب إفريقيا على شهادة الدكتوراه بزيادة 70%‏ عن عام 2010، وجار دعم الشباب والفتيات في مجال التكنولوجيا، كما تسعى البلاد إلى توسيع قاعدة الدراسين في الجامعات في البلاد، كما تعمل وزارة التعليم في البلاد على تحقيق نشر واسع للبحوث في المجالات العلمية المشهورة، وتحقيق إنتاج مثمر لتلك البحوث في مجال الصناعة، بالإضافة لتوفير برامج تدريبية لتطويره مهارات أساتذة الجامعات، وتطوير المناهج لتخدم أهداف التنمية في مجال العلوم والتكنولوجيا.

2355a1bfb7.jpg

وأوضح وزير التعليم العالي والبحث العلمي السنغالي ماري تيوي نياني، أن التمويل مهم جدا لوضع سياسات التعليم والتكنولوجيا في الدول على مسارها الصحيح، مشيرا إلى أن السنغالية قررت في أغسطس 2013 اتخاذ 11 قرارًا في مجال البحث والعلوم والتكنولوجيا للاتجاه نحو العلوم الرياضية والهندسية، إلى جانب إنشاء المعامل في جميع الجامعات وتطويرها، وتدريب مهني للطلاب والاتصال بين العلماء في السنغال والعالم وتحسين بنية العلوم والتكنولوجيا في البلاد، مشيرًا الى عزم بلاده إنشاء 14 معهدًا عال للعلوم والتكنولوجيا وجامعة زراعية وسط البلاد وجامعة تكنولوجية متخصصة في العاصمة داكار، بالإضافة إلى مدينة للمعرفة ورصدت الحكومة لذلك تمويلًا ضخمًا يقدر بمليارات الدولارات من أجل تعزيز العلم والتكنولوجيا في البلاد، بالتعاون مع صندوق السنغال للعلوم والبنك الإفريقي للتنمية والوكالات الفرنسية للتنمية وغيرها من المؤسسات المالية الدولية.

وأشار إلى أن هناك خطة طموح لجعل السنغال في عام 2035 من الدول الصاعدة في مجال التعليم العالي المتقدم إلى جانب تطوير المنظومة العلمية والبحثية وإنشاء مراكز للتميز العلمي، مؤكدًا أن التمويل لن يكون عقبة كبيرة في إفريقيا عند تواجد الإرادة القوية لتحقيق التنمية، كما أن هناك برنامج تدريب قائم مع رواندا وإثيوبيا من أجل توفير التدريب لأكثر من 10 آلاف طبيب، وتقديم التدريب المهني لطلاب البلدان الثلاث.

وقال شيم بودو السكرتير التنفيذي لرابطة تنمية التعليم في إفريقيا، إنه لتحقيق تنمية رأس المال البشري وتطوير المهارات في إفريقيا لابد من اتخاذ العديد من القرارات منها توفير أساتذة ومدرسين متخصصين في العلوم والتكنولوجيا وتعديل المناهج الدراسية العلمية للطلاب إلى جانب تشجيع التعاون بين الدول واستمرار الاستثمار في المؤسسات التعليمية.

وأضاف بودو أنه من بين تلك القرارات ربط الأبحاث العلمية والجامعات بمجالات الصناعة والتوسع في إنشاء الحضانات التكنولوجية، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة من العلماء الأفارقة المغتربين في الخارج ودمجهم في خطط الدول للتنمية.

وأكدت باكيوكو لي راماتا وزير التعليم العالي والبحث العلمي في ساحل العاج، أن المستقبل ملك لمن يملك التكنولوجيا، وبدأنا في بلادنا في وضع خطة وطنية للتنمية قائمة على التكنولوجيا والابتكار 2016 / 2020 لسد الثغرات التكنولوجية وتحول البلاد من زراعي إلى اقتصاد قائم على التكنولوجيا، مشيرة إلى أنه على الرغم من ذلك إلا أننا لم نحقق التطور المنشود فنحن نعترف بالنقص في الابتكارات في المؤسسات، ولذلك بدأنا منذ عامين في تدريس التكنولوجيا في جميع الجامعات وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لتحقيق طفرة تكنولوجية في البلاد.

التحرير