أخبار عاجلة

خبراء: قرار الترشح للرئاسة لا يجب أن يكون عشوائيا

خبراء: قرار الترشح للرئاسة لا يجب أن يكون عشوائيا خبراء: قرار الترشح للرئاسة لا يجب أن يكون عشوائيا

التحرير

فاجأ السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، كثيرين بقرار ترشحه للمنافسة على منصب رئيس الجمهورية، خاصة أنه جاء بعد أيام قليلة من إعلانه وحزبه تأييد الرئيس عبد الفتاح ، في السباق الرئاسي.
ومن المنتظر أن تحسم الهيئة العليا لحزب الوفد، اليوم السبت، قرار الدفع بـ«البدوي» لخوض سباق الانتخابات الرئاسية، ولم يتبق على إغلاق باب الترشح سوى يومين فقط، وفقا للجدول الزمنى المحدد للانتخابات من قبل الهيئة الوطنية للانتخابات.

لا يجب أن يكون قرارا عشوائيا

أكد الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن الترشح لرئاسة مسألة شديدة الجدية والخطورة، يتعين الإعداد لها لفترة زمنية طويلة، ولا تحتمل أن يكون قرار الترشح بها قرارًا متسرعًا أو عشوائيا، فلا يستطيع أحد الادعاء بعدم معرفته بموعد إجراء الانتخابات.

أوضح نافعة، أنه إذا قررت الهيئة العليا لأي حزب، طرح مرشح لانتخابات رئاسية، فيجب عليها أن تجري انتخابات داخلية، يتنافس فيها الراغبون في الترشح، لاختيار أحدهم، كمرشح رئاسي عن الحزب، تأتي بعد ذلك خطوة إعداد برنامج رئاسي، يكون معبرا عن توجهات وسياسات الحزب إزاء القضايا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تواجه الشارع، فالخطوة الثالثة هي خلق قاعدة تأييد شعبية من المواطنين، لمرشح الحزب.

وتابع "كل هذا يحتاج لجهد ضخم، يستغرق شهورا طويلة، قد تصل لسنوات، لكن اتخاذ قرار فجائي بين عشية وضحاها بطرح مرشح رئاسي، هو خطوة غير مفهومة الدوافع أو الأهداف، خاصة أن يكون هذا الحزب قد أعلن تأييده لمرشح منافس.
وتساءل أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، هل اتخذ حزب الوفد والسيد البدوي، أيا من تلك الإجراءات؟، وإذا كانوا راغبين في طرح مرشح عن الحزب، لماذا أعلنوا تأييدهم للرئيس السيسي في الانتخابات المقبلة؟

يجب أن يكون قرارا مدروسا

نفس الأمر ذهب إليه عبد الغفار شكر، نائب رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان، قائلا: «من المفترض أن يكون قرار الترشح للرئاسة، مدروسًا ويسأل الراغب في الترشح الهيئة العليا للحزب التابع له، قبل إعلان نيته الترشح، وأن يكون موضع دراسة لفترة طويلة، يتم خلالها وضع برنامج انتخابي، لعلاج كل المشكلات التي تواجه المجتمع، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية».
وأضاف شكر، مستغربًا: «كيف لرجل وحزب سياسي، أعلن تأييده ودعمه لمرشح بعينه، أن يطرح نفسه بعدها بأيام لخوض سباق بحجم وطبيعة المنافسة على كرسي حكم مصر؟».

«الوفد».. قدم المصلحة الوطنية لإنقاذ سمعة مصر

في المقابل أكدت سكينة فؤاد، مستشارة رئيس الجمهورية الأسبق عدلى منصور، أنه "في حالة طرح أحد المرشحين نفسه للانتخابات الرئاسية بشكل فردي، فمن المفترض أن يكون قد أجرى عدة مشاورات مع متخصصين في إيجاد حلول حقيقية للمشكلات التي تؤرق المجتمع".
وتابعت: "أما في حالة انتماء هذا المرشح لأي حزب سياسي، فكان من المفترض أن يستعد الحزب قبل الإعلان عن خوض الانتخابات، عبر عدة إجراءات، منها إعداد برنامج انتخابي يعبر عن توجهات الحزب الاقتصادية والسياسية، إزاء مشكلات بعينها".

وأوضحت الكاتبة الصحفية سكينة فؤاد، أنه كان من المفترض أن تأخذ الأحزاب السياسية القائمة، العملية الانتخابية بمزيد من الجدية والترتيب، للتأسيس لعملية ديمقراطية حقيقية، لمواجهة مؤامرات الطعن في استعداد الدولة المصرية لخلق نظام ديمقراطي، وقطعًا المتآمرون استغلوا عدم تقدم هذه الأحزاب لطرح مرشح للرئاسة.
إلا أن مستشار رئيس الجمهورية الأسبق عدلى منصور، ختمت حديثها قائلة: «إن حزب الوفد قدم المصلحة الوطنية، على مصلحته الحزبية، بالدخول في السباق الانتخابي، حتى لا يتم المتاجرة بموقف مصر، والادعاء غير الحقيقي بأن النظام السياسي منع عددا من المرشحين الآخرين من الترشح».

التحرير