أخبار عاجلة

الحكومة تحارب فوضى الشارع بقانون جديد لـ«السايس»

الحكومة تحارب فوضى الشارع بقانون جديد لـ«السايس» الحكومة تحارب فوضى الشارع بقانون جديد لـ«السايس»

التحرير

تفاقمت ظاهرة "السايس" في محافظات حتى أصبحت مهنة من لا مهنة له، وتشابهت مع ظاهرة الباعة الجائلين في صعوبة القضاء عليها، وأصبح البعض يطلق على الظاهرة "دولة السياس"، لما يقومون به من أعمال بلطجة ضد كل مواطن يرفض دفع ما يطلبونه من أموال في مقابل الركنة، ولم تعد اللوائح التي تضعها المحليات قادرة على القضاء على هذه الظاهرة، فلجأ مجلس النواب لصياغة قانون ومناقشته بلجنة الإدارة المحلية في محاولة للحد من هذه الظاهرة، ولكن هل ينجح القانون فيما فشلت فيه اللوائح؟

اللواء ممدوح مقلد عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان، قال لـ"التحرير" إنه أول من تقدم بقانون تنظيم مهنة "السايس" وكان مكونا من 15 مادة، وبعدها تقدم النائب محمد الفيومي عضو لجنة الإدارة المحلية بقانون آخر لتنظيم المواقف والكارتة، وكان الاعتراض على قانون المواقف أنها منظمة طبقا للوائح وإصدار القانون يتعارض مع الدستور الذي يعطي الحق للحكومة في تنظيم المواقف، مشيرا إلى أن الخروج من هذا المأزق أن الدولة تتجه إلى تطبيق اللا مركزية في الحكم المحلي، وبالتالي ستصبح اللوائح مختلفة بين المحافظات وهذا يتطلب قانونا موحدا.

وأضاف مقلد أن مشروع قانون تنظيم عمل منادي السيارات كان يتضمن 15 مادة أعيد صياغتها لتصبح 12 مادة فقط، ووافقت لجنة الإدارة المحلية على القانون، ومن المقرر أن يصدر قريبا، موضحا أن القانون سيطبق على كل من يمارس مهنة سايس دون ترخيص للقضاء على هذه الظاهرة التي تزعج المواطن المصري بشكل يومي.

الدكتور حسن الخيمي المستشار القانوني السابق بالإدارة المحلية قال لـ"التحرير" إن تنظيم السيارات ومهنة "السايس" في الشوارع لا تحتاج إلى قانون، فكان من الممكن أن يتم تنظيم الأمر من خلال لائحة من وزير التنمية المحلية، ويعمل على تنفيذها كل محافظ بمحافظته، وأن تتضمن اللائحة تأجير ساحات انتظار السيارات لشركات القطاع الخاص بحيث تقوم هذه الشركات بتنظيم عمل "السايس"، بالإضافة إلى الاستعانة بالماكينة الخاصة بانتظار السيارات.

وأضاف الخيمي أن الأزمة ليست في صدور القانون وإنما في تنفيذه وتفعيله على أرض الواقع، موضحا أنه كان من الممكن منع الظاهرة في بدايتها من خلال تنفيذ اللوائح، ولكن عدم مواجهة الظاهرة كان سببا في تفاقمها واللجوء إلى صياغة قانون للحد منها، مطالبا بضرورة أن يكون هناك رقابة شديدة من جانب رجال الأمن والمسئولين عن المحليات.

جدير بالذكر أن مشروع قانون تنظيم السيارات كان يتضمن 15 مادة، أولاها أن تنشأ لجنة في كل محافظة لإدارة وتنظيم عمل أماكن وساحات انتظار السيارات في المحافظة، فيما نصت المادة 2 على أن تشكل اللجنة من المحافظ "سكرتير عام المحافظ" رئيسًا، وعضوية كل من نائب مدير الأمن، ورئيس إدارة المرور، وممثل عن البحث الجنائي، وممثل عن الأمن الوطني، ومدير الشئون القانونية، ومدير إدارة الحسابات بالمحافظة.

ونصت المادة 3 على أن تختص اللجنة بإصدار القرارات واللوائح المنظمة للعمل، وتحديد المناطق التي تصلح للانتظار والتي لا تعيق المرور، وتحديد عدد ساعات العمل ونهايته، الإعلان عن مزايدة علنية بين شركات الأمن والحراسة والخدمات المرخص لها بمزاولة المهنة، واعتماد ترسية المزايدة، وإصدار المطبوعات اللازمة بضمان سير العمل والحفاظ على المال العام، وفتح حساب باسم اللجنة لتنظيم أوجه التحصيل والصرف وفقًا لما تحدده اللائحة التنفيذية.

كما نصت المادة 4 على أن يتم تحديد القيمة المُراد تحصيلها من طالب الخدمة، وأن تصدر اللجنة دفتر تحصيل بالقيمة المحددة، فيما تضمنت المادة 5 أن تحدد نسبة ".....%" من قيمة الحصيلة وصرفها على تطوير المناطق وتجميلها شرط تحديد القيمة لمناقشات الأعضاء.

وتضمنت المادة 6 تحديد اللجنة مهام الأفراد المكلفين بأدائها في العمل ووضع لائحة الجزاءات، وتخطر الشركات بتطبيقها على الأفراد التابعين لها.

وجاء في نص المادة 7 أن تحدد اللجنة جهة الإشراف ومتابعة القائمين على العمل وتحرير المخالفات ورفعها إلى اللجنة، فيما نصت المادة 8 على أن تصدر اللجنة الجزاءات في شأن المخالفات وعلى الشركة الالتزام بتطبيق هذه الجزاءات.

ونصت المادة رقم 9 على أن يُفسخ العقد المبرم حال وقوع أية مخالفات تحددها اللجنة، أو في حالة عدم الالتزام ببنود المزايدة، فيما نصت المادة رقم 10 على أن تلتزم الشركة الحاصلة على امتياز التنظيم بكل البنود الواردة في المزايدة، وتدبير العدد اللازم للأفراد، وإلحاق العاملين في دورات تدريب مؤهلة للعمل.

وجاء في نص المادة 11 "يجب على الشركة تدبير الزي وفقًا للمواصفات المحددة سلفًا من اللجنة، وأن تعمل على حسن أداء العمل بصورةٍ مرضية، والالتزام باللوائح والجزاءات الموقعة على الأفراد من جهات الإشراف"، بينما اشترطت المادة رقم 12، فيمن يُعين "سايس" الشروط الآتية: "أن يكون مصريا وألا يقل السن عن 21 عامًا، وإجادة القراءة والكتابة، وأداء الخدمة العسكرية أو الإعفاء منها قانونًا، وأن يكون حاصلًا على رخصة قيادة، وحسن السير والسلوك وفقًا لصحيفة الحالة الجنائية، واجتياز الكشف الطبي".

وتضمنت المادة رقم 13 أن يكلف الحارس "السايس" يتنفيذ المهام الموكلة إليه والمعدة بنودها من قِبل اللجنة، فيما تضمنت المادة رقم 14، أن يقوم الحارس "السايس" بإبلاغ رجال المرور ورجال البحث الجنائي حال الاشتباه في إحدى السيارات وإخطار الشركة بها.

كما تضمنت المادة الأخيرة من مشروع قانون تنظيم أماكن وساحات انتظار السيارات عدم الإخلال بأية عقوبة أشد منصوص عليها في أي قانون آخر، يعاقب كل من يمارس مهنة الحارس السايس دون ترخيص من الشركة بالحبس مدة لا تزيد على 3 أشهر وبغرامة لا تقل عن 500 جنيه ولا تزيد على ألف جنيه، وفي حالة العودة تضاعف العقوبة.

إعلان - Ads إعلان - Ads شبكةعيونالإخبارية

التحرير