أخبار عاجلة

حددتها بـ3 سنوات.. هل تنجح وزيرة التخطيط في «هيكلة ماسبيرو»؟

حددتها بـ3 سنوات.. هل تنجح وزيرة التخطيط في «هيكلة ماسبيرو»؟ حددتها بـ3 سنوات.. هل تنجح وزيرة التخطيط في «هيكلة ماسبيرو»؟

التحرير

أعلنت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، أنه تم الانتهاء من خطة تطوير «ماسبيرو» وسيتم الإعلان عنها في أول فبراير، بعد اعتمادها من رئيس الوزراء.

وقالت «السعيد»، خلال المؤتمر الصحفي، إن الخطة تقضي بتطوير ماسبيرو خلال 3 سنوات لضرورة وجود مجموعة من البرامج والمحطات المختلفة حتى يعود ماسبيرو لسابق عهده، مشيرة إلى أنه لم يتم الاستغناء عن أي موظف بماسبيرو، وأن عملية التطوير تعتمد على جميع العاملين بالمبنى وجميع القطاعات،  وكثيرا ما أعلنت خطة لهيكلة ماسبيرو إلا أنها لم يتم تنفيذها حتى الآن، فهل تنجح وزيرة التخطيط في إعادة هيكلة هذا الصرح العملاق وإعادته لسابق مجده؟

نزيف خسائر دائم

ياسر عبد العزيز، الخبير الإعلامي، أكد أن ماسبيرو لديه إمكانيات وقدرات إذا أُحسن استغلالها يمكن أن يعود إلى سابق عهده وتأثيره، لكن هذا الأمر يتوقف على وجود إرادة سياسية ورؤية، فإذا كانت هناك إرادة سياسية حقيقية لتفعيل دور ماسبيرو فيجب إعلان رؤية بخطة تطوير شاملة وموضوعية ومدروسة ويتم طرحها للنقاش، لأن ماسبيرو شأن عام ولا يخص السلطة التنفيذية وحدها.

وأضاف عبد العزيز أن ماسبيرو تحول لتوظيف اجتماعي وتكدس بالعناصر التي لا تخدم حاجة العمل، ولم يكن هناك مراجعة لهذه الأخطاء على مدى سنوات طويلة، والنتيجة هى وصول عدد العاملين لرقم قياسي شل من قدرته على الأداء، مشيرًا إلى أن ماسبيرو أصبح نزيف خسائر دائما.

ويعتقد عبد العزيز أن الخطة يجب أن تشمل الإصلاح المالي والإداري والتوظيف ومراجعة عدد القنوات والإذاعات، موضحًا أننا لسنا بحاجة إلى كل هذا الكم من القنوات، كما يجب أن تتضمن خطة الهيلكة جانب التطوير المهني والتقني، فلا يكفي مجرد تدريب للمذيعين بل يجب وضع خطة كاملة.

وأظهر آخر تقرير لشركة "إبسوس" للأبحاث التسويقية منتصف العام الاضي خلو قوائم الأعلى مشاهدة من قنوات التليفزيون المصري، باستثناء قناة النيل الرياضية التي حصلت على المركز 21.

إعلام الجماهير

هذا إعلان من جانب واحد لا تكتمل فاعليته إلا بموافقة الهيئة الوطنية للإعلام، هذا ما قاله الإعلامي جمال الشاعر، موضحًا أن وزارة التخطيط أو المالية أو قطاع الأعمال هى وزارات تسهم في عمل الدراسات المختلفة لوضع التطوير المؤسسي والهيكلة، لكن لا بد من العرض على أعضاء الهيئة الوطنية للإعلام والتوافق بين الهيئة والحكومة على التصورات النهائية لخطة التطوير.

وتعقيبا على تفضيل الجهات الرسمية القنوات الخاصة أحيانا، فقناة القاهرة والناس حظيت بعدد من مداخلات الرئيس عبد الفتاح ، بينما مُنحت قناة "الحياة" انفراد الحوار مع متهم بقتل أفراد شرطة بمنطقة الواحات (غرب القاهرة)، وهو لا يزال بحوزة الأمن، كما أسندت إدارة مهرجان القاهرة السينمائي تغطية فعالياته حصريا لقناة DMC الخاصة، قال الشاعر «إنها مجرد مرحلة انتقالية».

وأضاف الشاعر أنه في ظل هذه المرحلة الانتقالية يعمل ماسبيرو في ظروف قاسية جدًا لا تتوافر فيها أي أموال، فالميزانية تذهب بالكامل أجورًا للعاملين ولا يتبقى منها ما يمكن تطوير المؤسسة به، مؤكدًا أن هذه مشكلة تواجه كل مؤسسات الدولة.

كان عمرو الجارحى وزير المالية قد أعلن أن الهيئة القومية لاتحاد الإذاعة والتليفزيون يبلغ عدد العاملين بها 50 ألف عامل. 

وأشار الشاعر إلى أن القنوات الخاصة لها دور مختلف عن ماسبيرو، فماسبيرو هو إعلام الجماهير وإعلام الشعب المصري والحكومة المصرية، أما القنوات الخاصة فهي مشروعات اقتصادية تهدف إلى الربح للحصول على إعلانات، فهي مشروعات تجارية بمعنى أدق وليست خدمية بالمعنى المكلف به أعضاء الهيئة، ولكن إذا توافرت لماسبيرو موارد مالية يستطيع أن ينافس.

وأثنى الإعلامي جمال الشاعر على جُهد وزارة التخطيط في حماسها لدعم أي خطط لتطوير ماسبيرو، موضحا أن الأمر الآن بين وزارة التخطيط والمالية وقطاع الأعمال مع الهيئة الوطنية الإعلام ولا بد أن يتوافق الأطراف الأربعة.

استقطاب مواهب جديدة

قال حسن عماد مكاوي، عميد كلية الإعلام السابق بجامعة القاهرة، إن لدى ماسبيرو بنية أساسية قوية سواء معدات أو أجهزة وأيضا عدد كبير من المهندسين والفنيين، فالإمكانات موجودة ولكن الإدارة سيئة، أيضًا تخلي الدولة عنه أدى لتراجع كبير لماسبيرو.

وأوضح عميد كلية الإعلام السابق بجامعة القاهرة، أن خسائر ماسبيرو ترجع لفوائد الديون، فالديون وصلت لـ30 مليار جنيه، مؤكدًا أن تكبل ماسبيرو بالديون مشكلة إذا تخلص منها سيستعيد بريقه مرة أخرى.

وتبلغ موازنة الهيئة القومية لاتحاد الإذاعة والتليفزيون 974 مليونا و246 ألفا و36 جنيها لمواجهة الزيادة فى الأجور، والتى بلغت 60 مليونا و823 ألفا و846 جنيها، بلغت الخسائر 5 مليارات و434 مليونا و986 ألفا و909 جنيهات.

ويعتقد مكاوي أن ماسبيرو يستطيع أن يعود أقوى من القنوات الخاصة بشرط أن تتوافر الإرادة السياسية، كما أنه يحتاج إلى فتح المجال أمام استقطاب مواهب جديدة من الشباب سيساعدون في تغير الواجهة الإعلامية تماما، حيث إن الاعتماد على الخبرة فقط غير كافية، والمبنى بحاجة لتجديد الدماء بصفة مستمرة، مشيرًا إلى أنه لم يتم تعيين أي عناصر جديدة من 7 سنوات.

التحرير