مذكرات قديمة

مذكرات قديمة مذكرات قديمة

بقلم منال بوشتاتي
تزدحم الكلمات في دواخلنا ولانجد سوى قلم وورقة أوصفحة إلكترونية ندون فيها أحلامنا الضائعة وجروحنا الصامتة ؛وحين نعود إلى مذكراتنا نتساءل متى وكيف كتبنا هذه السطور ؟
هي خيبة أمل لاتعرف النور وإقصاء شديد من قلوب متعجرفة؛ لم أستوعب فكرة طردي من لائحة فيس بوك كاتبة الخواطر التي تزعم أنها شاعرة بمجرد سؤالي لها عن شروط نشر رواية في دار النشر وماهي المتطلبات المادية التي يطلبها رئيس التحرير ؟ وبعد قراءتها لرسالتي حظرتني كوحش ينبغي أن يؤخذ منه الحذر وما أعطاني القوة بعد الله شاعرة فلسطينية متواضعة أعادت تحليل نصي الأدبي وناقشته وأشادت على طريقة تحليلي الدقيق ونشرته في جريدة إلكترونية
وهكذا شعرت بأن كرامتي بدأت تسترجع نورها وبعد سنة 2013 حصلت على شهادات في مواقع عربية مشهورة من طرف كبار الأدباء والشعراء واستفدت من نصائحهم البناءة ؛ لكن سنة 2015 قررت العودة إلى المنتدى الذي انطلقت منه رحلة قلمي المتواضع وفوجئت بعضويات جديدة لم تستوعب فكرة إخلاصي للكتابة بذلك الشكل وكنت أجد مضايقات مستفزة وتجاهلتها وبعد مدة طويلة من الصبر؛ شن علي كاتب رأي وصديقته كاتبة الخواطر هجوما شنيعا مفاده التوقف عن الكتابة بصفتي متطفلة وتجاوز هذا الهجوم حدود الموضوع ومس شخصيتي وأخلاقي وذلك ماجعل المشرفة تغلق عضوية الذي يزعم أنه سفير النقد وعاد بعضوية جديدة ؛ ليؤكد أن قلمي ضعيف ومن يصفق لهذه التفاهات يستغل خربشاتي لأغراض خبيثة ……….
هو من جهة وكاتبة الخواطر تزعجني في التعاليق و الرسائل من جهة أخرى وترشقني بحجارة النقد الذي يكسر بدل أن يصلح ولم أملك سوى التفكير في الخروج من ذلك المنتدى وسيما وجدت نفسي وحيدة وقلت سأكتفي بنثر الخواطر على الفيس بوك لعلني أجد تشجيعا من عائلتي وأصدقائي لكن ……… 
لم يتفاعل منهم سوى فئة معدودة
وبالتالي كتبت هذا النص أحلام ضائعة بتاريخ 2015
آخر كلماتي ودااااع بلا عودة
كرهت الكتابة وأضرمت النار في جميع رواياتي؛وأشعر بالراحة وانتهى كل شيء
يربطني وعد بقراء منتدى ستار سأنهي لهم رواية من أجل نجاة وأغادر المكان ………
والآن أودع ثاني حلم كما ودعت الصحافة عام 2009 بجدع مشترك أدبي وتأكدت أنه من المستحيل التفكير في دراستها بعد الباكالوريا وكأن حدسي تهيأ لحادثة المرض……
الموهبة كالأرض بحاجة لمقومات إنتاجية وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أهمية الأموال الضخمة؛ثم التأطير الأكاديمي الفني لإشباع الخيال الأدبي بمفردات اللغة 
والتجربة الذاتية والاحتكاك بالأدباء والتعلم من تجربتهم =الصد والتكبر ليس جميع الأدباء مثل الشاعر سهيل وجمال مرسي وغيرهم ،لن أنسى تواضعهم ودعمهم الوفير
وآخر شيء الوساطة والتملق والتسول الفني ……= وصول نسبي مع تذكيرك بماضيك
ولد قلمي عام 2002 بصفوف الابتدائي وتشردت مفرداته بتاريخ 2015
عاش قلمي نكرة وسيموت نكرة 
سيصل قلمي يوما حينها سأكون تحت التراب 
أحببت الكتابة كثيرا وتمنيت أن أشاهد رواية بلاضمير وأفاعي الليل والزهور الذابلة …والوداع ياولدي مسلسلات ناجحة 
وتخيلت لها الممثلين وكأني أكتب لكل ممثل (ة) دوره الخاص
بكيت مع نهاية سامي الملقب بشنكر وكأنه شخصية حقيقية 
عشت مع تفاصيل أحداثه ودفاعه عن الأبرياء 
عاش بئيسا وتوفي جريحا وحقق حلمه في رؤية أمه الحقيقية ؛ ومات باسما نزيفا بين أحضانها
بكت بقوة وآخر ما قالت:ولدي العزيز بسببك تحولت إلى امرأة شريرة
رأيتك مرتين من عمري مرة عندما ولدتك ويوم الوداع لاتغادر ياعمري
لاتتركني بعد أن وجدتك لاتعذبني أرجوك
لكنه كان قد مات وصعدت روحه إلى السماء وسجل بين ضحايا المجتمع المرير
وعندما شاركت بها في أحد المسابقات الأدبية المحلية رسبت ؛رغم أنها تناقش قضية دوافع اللصوص إلى السرقة وجذور الواقع وقضايا الاختطاف والتجارة بالأطفال؛حتى اللقطات العاطفية وظفتها بطريقة نقية لمزج مشاكل اجتماعية مع موجة عاطفية لإفادة القارئ وتسليته في نفس الوقت وجذب كل أنواع العقول للرواية لتكون مرآة كبيرة لمجتمع معاش ورغم ذلك طردت من أبواب المسابقة ليختاروا رواية رجل حائر في أمره لتنتهي قصته بلا مفتاح وهو مايزال حائرا !!!!!! أجل لقد ظل البطل حائرا 
ربما لأن الكاتبة ابنة شخصية مهمة أولها شهادة إجازة ولغة عربية صلبة تدل على مستواها الدراسي العميق
أو تضحك بكلامها على القراء وتخدرهم بفصول هزلية وأمثالي طردوا 
وصبرت وشاركت وشاركت في مسابقات محلية إلى أن ماتت عزيمتي ومواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات
ساحة تروج فيها بعض الأقلام المتطفلة والمغرية والحاقدة مع احترامي الكبير إلي الباقي 
وقلمي شبح مجهول كقصص الرعب …….
نص مقتطف من الأرشيف (مذكرات قلم مجهول) وللإ شارة لا أنتظر الشهرة بقدر ما كنت أنتظر عدد مستحسن من المشجعين وسيظل شكري موصولا إلى كل الذين شجعوني أما الذين وصفوني بالجاهلة ، صار بوسعهم الاحتفال بانكساري المؤقت لكنهم لن يمنعوا قلمي من الرقص على موسيقى الإحساس ولن ينجحوا في إعدام الخيال الذي يأخذني إلى أوراقي حيث أجد فيها الشخصيات تتحرك وكأنها في بلاطو التصوير لن يقتلوا سفري في رحلة الرواية الأخاذة ؛ الخيال هو عالمي الذي يعيش فيه قلمي بسعادة هي حالة تشبه طقوس المجذوب أوكما يحلو للبعض منادته المجنون ؛ فعندما أغوص في بحر الشخصيات لا أخرج بسرعة وربما عوضني الله بهذه الموهبة لأنني فقدت أشياء كثيرة والحمدلله