فرانس برس: قناتا "الجزيرة والعربية" تراعيان رأي المُمول أكثر من المهنية

فرانس برس: قناتا "الجزيرة والعربية" تراعيان رأي المُمول أكثر من المهنية فرانس برس: قناتا "الجزيرة والعربية" تراعيان رأي المُمول أكثر من المهنية

كتب : أ ف ب الإثنين 29-07-2013 16:49

أشعلت خطوة عزل الرئيس المصري محمد مرسي حربًا إعلامية بين أبرز قناتين عربيتين متنافستين، هما "العربية والجزيرة"، اللتين وضعتا الموضوعية جانبًا؛ لتعكسا سياسات الجهات التي تمولهما، وتبلورت الاختلافات بين القناتين مع بداية انتفاضات الربيع العربي في 2011؛ حيث سارعت الجزيرة والعربية إلى نقل الأحداث المتسارعة من خلال وجهات نظر متقاربة إلى حد بعيد مع المواقف الرسمية القطرية والسعودية.

ويقول عبد الله الشمري، الباحث في العلاقات الدولية، "منذ الربيع العربي لم يعد هناك شيء وسطي في الإعلام إما مع أو ضد، والمؤلم أن الحالة تطورت إلى ظهور شيء من الاستقطاب"، وأضاف: "القناتان تراعيان رأي الممول أكثر من الرأي المهني والموضوعي والإعلامي"، مشيرًا إلى أن "كلتاهما فقدتا مصداقيتهما في نقل أحداث التي صارت تمثل رأيًا سياسيًا؛ مما دفع الكثير من المشاهدين العرب لمتابعة قنوات أخرى ناطقة باللغة العربية مثل فرانس 24 وسكاي نيوز العربية، وتابع الشمري: "القناتان باتتا تختاران المحللين الذين سيظهرون على شاشاتهما بعناية لينقلوا وجهة نظر المحطة لا أكثر، أصبحنا نقول رأيًا سياسيًا وننقل رسالة بدلًا من قول رأينا كمحللين".

ومن جهته، يقول محمد الوافي، المتخصص في الإعلام العربي في جامعة السوربون في باريس: "إن الجزيرة والعريية قامتا بتغطية أحداث مصر بشكل متعارض تمامًا"، ويرى الوافي أن موقف العربية يأتي "انعكاسًا واضحًا" لسياسة التي كان عاهلها الملك عبدالله أول من قدم التهنئة للرئيس الموقت عدلي منصور، حتى قبل أن يؤدي اليمين الدستورية، أما الجزيرة "فقد أظهرت موقفًا معاديًا إزاء أحداث 30 يونيو أكثر مما أبدته قطر، التي تبدو كأنها قبلت سقوط مرسي بشكل أو بآخر"، على حد قوله.

وعندما لقي 42 شخصًا من أنصار مرسي مصرعهم خارج مقر الحرس الجمهوري في القاهرة في الثامن من الشهر الحالي، ركزت العربية على رواية الجيش للحادثة، في حين كانت الجزيرة تبث مشاهد من مستشفى ميداني تظهر القتلى والجرحى وبقع الدماء على الأرض، كما غطت بشكل مباشر مؤتمرًا صحفيًا للإخوان في موقع الحادث، وبالتوازي قدم عدد من الموظفين في القناة استقالاتهم بسبب خلافات حول تحرير الأخبار، أو بموجب ضغوط إثر تهديدات تلقوها.

ويقول الأكاديمي الكويتي سعد العجمي، إن "الجزيرة والعربية أخذتا اتجاهين متضادين في تغطية الأحداث، وأعتقد أنهما غطتا الأحداث لكن الفروقات تكمن في انتقاء المفردات التي تعكس بحد ذاتها مدلولات للموقف السياسي أو التوجه السياسي"، ويضيف وزير الإعلام السابق "لقد غطتا تظاهرات كلا الطرفين، لكن الصور تعكس نوعًا من التوجه نحو إبراز تظاهرات ومنحها حجمًا أكبر من التظاهرات المضادة، من خلال زوايا الصور".

DMC

شبكة عيون الإخبارية