أخبار عاجلة

أهمية التخدير.. وطب الكوارث

أهمية التخدير.. وطب الكوارث أهمية التخدير.. وطب الكوارث

تردد فى الأيام الماضية مصطلح "مستشفى ميدانى" وعادة كانت تستخدم المستشفى الميدانى، فى الحروب والكوارث فدعونا نتعرف سريعاً على ما يتم فيها وكيفية التعامل بداخلها.

يقول الدكتور عمرو صبحى ـ مدرس التخدير والرعاية المركزة بطب عين شمس، يمثل المستشفى الميدانى خط الدفاع الأول فى منظومة عمل طب الكوارث، ويقال إن الكارثة وقعت حينما يتطلب الأمر استجابة غير عادية لخدمات الطوارئ، وقد تم تعريفها "بأنها تتطلب ترتيبات خاصة بواسطة الخدمات الصحية نتيجة لأعداد المصابين ودرجة خطورة إصابتهم، وموقع الحدث وعدم استطاعة الإمكانيات المتاحة التوافق مع حجم العمل الناتج".

فوقوع حادث مرورى فى منطقة نائية مخلفا خمسة جرحى ذوى إصابات متعددة قد يفوق الإمكانيات المتاحة يعد كارثة، فحين إذا وقع حادث مماثل فى منطقة حضرية لديها الإمكانيات المتاحة لا يعد كارثة وذلك حسب القدرة الاستيعابية لكليهما.
> يوضح صبحى طريقة خطة العمل فى طب الكوارث، حيث تنقسم إلى أربع مراحل وهى ـ الاستقبال- التصنيف- مرحلة الرعاية النهائية- مرحلة التعافى، حيث يلعب أطباء التخدير دوراً حيويا فى كل مرحلة لما يتمتع به طبيب التخدير من خبرات فى مجالات الطب المختلفة.

وأكد أن عملية التصنيف من أخطر المراحل، حيث يتطلب اتخاذ عدد كبير من القرارات بصفة عاجلة حيث يتم تصنيف الجرحى بالعديد من أساليب التصنيف لتحديد أولويات التعامل مع الجرحى، من خطيرة تحتاج تدخل فورى- أو ميؤس منها فلا يضيع الوقت والجهد- وبسيطة يمكن الانتظار عليها مثل: " فقة الأولويات فى الدين" فى الهدف فى هذه المرحلة هو الخروج بأقصى عدد من المصابين أحياء.

ويضيف ثم يأتى دور طبيب التخدير فى المساهمة فى عمل الإنعاش الأولى والإسعاف العاجل لما يتمتع به من مهارات فنية وعملية فى التعامل مع مثل هذه الحالات.

ويتعاظم الدور الإدارى للأطباء العاملين فى هذه المرحلة حيث إن دورهم لا يقل أهمية بل أكثر فى عملية التنسيق داخل المستشفى، وعملية الإخلاء وتوزيع الحالات إلى المستشفيات حيث يتطلب ذلك مهارة إدارية عالية فإرسال مريض مصاب بالرأس إلى مستشفى ليس به طبيب جراح مخ وأعصاب قد يتسبب فى وفاته.

ويأتى دور طبيب التخدير فى تخدير العمليات الجراحية العاجلة، وينوه صبحى على أن هذا النوع من المرضى عادة لا يحتاج سوى 20-30% من جرعات التخدير المعتادة، حيث إن الله سبحانه و تعالى يجعل الجسم يفرز مواد تعرف " بالإندروفين" وهى المورفينات الداخلية التى تقلل الإحساس بالأم، وهذا ما نشاهده فى حوادث الطلق النارى حيث نجد المريض لا يعانى من ألم بالرغم من حجم الإصابة الكبيرة، ويكون الدور الأعظم لطبيب التخدير، هو دعم الجهاز الدورى و التنفسى بنقل الدم أو المحاليل أو الأدوية لحين السيطرة الجراحية على موضع النزف.

وجدير بالذكر أن هناك دوراً خفيا لا يشعر به أحد وهو دور المستشفيات الجامعية والمستشفيات التعليمية، ليس فقط أثناء الكارثة ولكن بعد الكارثة لما لها من موارد بشرية هائلة من توافر جميع التخصصات الطبية الدقيقة على مدار 24 ساعة حيث يبدأ العلاج النهائى لهذه الحالات وقد يمتد العمل بها لأسابيع بعد الكارثة، وذلك لاستعادة الحياة الطبيعية لهؤلاء المرضى، وتقليل نسبة وجود عجز ليستطيعوا ممارسة حياتهم بصورة طبيعية.

وينصح صبحى الأطباء والعاملين فى المجال الطبى، فى حضور الدورات التدريبية فى مجال إدارة طب الكوارث وهى دورات معتمدة عالمياً، وذلك من أجل تقليل المخاطر الناتجة عن الكوارث وغيرها من الحالات التى تحتاج ذلك والتعامل معها بدقة.
>

اليوم السابع

شبكة عيون الإخبارية